24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
الشروط المحتملة.. المغرب يملك فرص الانضمام إلى الـ”بريكس” أكثر مما تملكه الجزائر
خلّفت قرارات مجموعة “BRICS” بضم 6 دول جديدة لهذا التكتل ذو التوجه الاقتصادي، العديد من التساؤلات حول الشروط التي اعتمد عليها أعضاء المجموعة الممثلون في روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا، لاختيار مصر والسعودية والإمارات وإيران وإثيوبيا والأرجنتين للانضمام إليهم ابتداء من يناير 2024.
لكن بالرغم من عدم الكشف عن الشروط، إلا أن العديد من القراءات التحليلية للنقط المشتركة بين البلدان التي وقع عليها الاختيار، يُمكن استنتاج العديد من الشروط التي يُحتمل أن أعضاء الـ”بريكس” اعتمدوا عليها خلال دراسة طلبات الانضمام، والتي كان من بينها طلب الجزائر الذي لم يتم قبوله ، الأمر الذي أحدث خيبة أمل كبيرة للجزائريين.
وبمقارنة الفوارق بين طلب الجزائر المرفوض وطلبات البلدان المقبولة، يتضح أن العوامل الاقتصادية والتأثيرات السياسية كان لها الثقل الأكبر في ترجيح كافة بعض البلدان مقابل أخرى، خاصة أن أغلب البلدان المختارة تتميز باقتصاد ينمو بسرعة وبثروات طاقية ضخمة، إضافة إلى مواقعها الاستراتيجية التي تلعب دورا هاما في التجارة الدولية، كقناة السويس بالنسبة مصر، ومضيق هرمز لإيران، والموانئ البحرية الضخمة للإمارات، إضافة إلى العلاقات التجارية الكبيرة للأرجنتين في أمريكا الجنوبية.
كما أن التأثير السياسي لهذه الدول يفوق ما تملكه الجزائر، حيث تُعتبر السعودية دولة مؤثرة في القرار السياسي في العالم الإسلامي، ومصر في الشرق الأوسط وإفريقيا باحتضانها للجامعة العربية، وإثيوبيا التي تحتضن مقر الاتحاد الإفريقي، إضافة إلى الأدوار السياسية الهامة التي بدأت تلعبها الإمارات في العديد من القضايا.
وبالرغم من محاولات الجزائر في السنتين الأخيرتين للعودة إلى الواجهة الدولية بعد سنوات طويلة من السبات، إلا أن ذلك لم يُخلف أي آثار سياسية قوية، كما أن اعتماد اقتصادها على عائدات النفط والغاز فقط دون وجود أي تنوع اقتصادي، كلها تُعتبر مؤشرات سلبية يُرجح بقوة أنها كانت السبب في رفض طلبها.
وبالنظر إلى الشروط المحتلمة للانضمام إلى الـ”بريكس”، فإن المغرب يتوفر على فرص الانضمام أكثر مما تتوفر عليه الجزائر في الوقت الراهن، خاصة فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية، ولاسيما أن المغرب يرتبط بعلاقات تجارية جيدة مع جل الدول المؤسسة لمجموعة الـ”بريكس”، بقيمة مالية وصلت إلى حوالي 49 مليار دولار أمريكي في 2022، من ضمنها حتى جنوب إفريقيا التي بالرغم من التوترات السياسية بين وبين الرباط، إلا أن المعاملات التجارية بينهما في 2022 تجاوزت 6 ملايين دولار.
كما أن المغرب يرتبط بشركات استراتيجية مع عدد من دول “البريكس”، كالهند والبرازيل، ووقع العديد من الاتفاقيات مع الصين للرفع من الاستثمارات والمعاملات التجارية، إضافة إلى أن روسيا بدورها ترغب في زيادة العلاقات التجارية مع المغرب عبر اتفاقيات حرة جديدة.
ويُعتبر الموقع الاستراتيجي للمغرب المطل على مضيق جبل طارق الذي يُعتبر معبرا مهما للتجارة الدولية، إضافة إلى أن المغرب يُعتبر بوابة أوروبا إلى إفريقيا وبوابة الأخيرة نحو أوروبا، زيادة على ذلك واجهته الأطلسية المقابلة للأمريكيتين، كلها تُساهم في أن يكون للمغرب الأكثر حظا للانضمام إلى تكتل “بريكس” في حالة إذا تقدم بطلب رسمي للانضمام.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد
مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد
لقجع يكشف حصيلة دعم متضرري الفيضانات: 6 آلاف درهم لـ15 ألف أسرة
ادعاءات حول ما سمي بظاهرة اختطاف الأطفال .. وزارة الداخلية ترد
مغاربة العالم .. قوة اقتصادية ورافعة للتنمية


