24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
الغاز الطبيعي ..المغرب في الطريق لتعزيز موقعه ضمن قائمة المنتجين الكبار
من المتوقع أن تدعم اكتشافات الغاز المغربي الجديدة إنتاج المملكة من الغاز الطبيعي خلال المدة المقبلة، وسط نشاط كبير لعدد من الشركات المتخصصة في عدة مواقع، تمهيدًا لوضع الآبار على خطوط الإنتاج من أجل تأمين الطلب المحلي المتزايد وتصدير الفائض إلى أوروبا.
ويسعى المغرب إلى رفع إنتاج الغاز الطبيعي بنحو 300% إلى 400 مليون متر مكعب سنويًا في الأعوام القليلة المقبلة، من 100 مليون متر مكعب حاليًا، بما يوفر 40% من الاستهلاك المحلي.
ونشطت خلال المدة الماضية عدد من الشركات البريطانية في عمليات استكشاف الغاز المغربي، وسط خطط طموحة لزيادة الإنتاج، لتأمين الاحتياجات المحلية والتصدير عبر خط أنابيب المغرب العربي وأوروبا الذي كان ينقل الغاز الجزائري إلى القارة العجوز، وتوقف منذ نوفمبر من عام 2021.
اكتشافات الغاز المغربي
هناك اكتشافات جديدة تخضع للتطوير في منطقتي “تندرارة” و”العرائش” بقُدرة إنتاجية تناهز 300 مليون متر مكعب على الأقل، وستغطي تلك الاكتشافات احتياجات إنتاج الطاقة الكهربائية لمدة تصل إلى 20 عامًا.
وتهدف شركة ساوند إنرجي البريطانية إلى بدء إنتاج الغاز المغربي من حقل تندرارة بحلول نهاية العام الجاري (2023).
وتمتلك الشركة التزامًا لمدة 10 سنوات من أول إنتاج للغاز، لبيع كمية تعاقدية سنوية تبلغ 100 مليون متر مكعب سنويًا، مع اتفاقية الاستلام أو الدفع بمبلغ 6- 8.346 دولارًا أميركيًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
وتشير التوقعات إلى وصول الإنتاج من الحقل ذروته عام 2026، بما يُقدَّر بـ151 برميلًا يوميًا من النفط الخام والمكثفات، بالإضافة إلى 50 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز الطبيعي، مع استمرار إنتاج الحقل حتى عام 2067.
وفي منطقة العرائش، يجري تطوير حقل غاز أنشوا على يد شركة شاريوت البريطانية التي توصلت خلال العام الماضي إلى كميات كبيرة من الغاز قابلة للاستخراج.
وتوضح بيانات شاريوت، أن إجمالي كميات الغاز القابلة للاستخراج في حقل أنشوا يصل إلى 1.4 تريليون قدم مكعبة.
الطلب على الغاز
يلبي إنتاج الغاز المغربي الذي يبلغ حاليًا 110 ملايين متر مكعب سنويًا نحو 11% فقط من إجمالي الاحتياجات المحلية التي تُقدر بمليار متر مكعب سنويًا.
ولجأ المغرب بعد توقف ضخ الغاز الجزائري لاستغلال الجزء الواقع في أراضيه من خط الأنابيب بصورة عكسية، للحصول على الغاز المسال من السوق الأوروبية عبر إسبانيا.
ويحصل المغرب على جزء من احتياجاته من خلال التعاون مع الدول الشريكة، وهي إسبانيا والبرتغال وفرنسا.
إستراتيجية الانتقال الطاقي
يخطط المغرب لتحديث بنيته التحتية من خطوط الأنابيب والمواني لتأمين الإمدادات من الخارج، إذ وقّعت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في يونيو المنصرم ومؤسسة التمويل الدولية التابعة لمجموعة البنك الدولي، اتفاقية لمراجعة خريطة طريق الغاز الطبيعي، وتنظيم شراكة بين القطاعين العام والخاص، لتطوير بنية تحتية مستدامة للغاز في البلاد.
الاتفاقية تندرج ضمن خطة المغرب للانتقال الطاقي، الذي يهدف للوصول إلى 52% من قدرة البلاد الإنتاجية للكهرباء من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.
ويُعول المغرب على رفع الإنتاج وتطوير البنية التحتية اللازمة لتأمين إمدادات الغاز من الخارج لمواجهة تذبذب إنتاج الطاقة من مصادر متجددة، لضمان نظام كهربائي محلي أكثر استقرارًا.
الغاز الطبيعي أساسي لإزالة الكربون من الصناعة، واستبدال الوقود والمحروقات الأخرى التي ما تزال تُستعمل في توليد الكهرباء وفي الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.
وستدعم مؤسسة التمويل الدولية المغرب من خلال دراسات الجدوى وتدبير مسلسل طلب العروض طبقًا للقوانين المحلية، بهدف اختيار شريك أو عدة شركاء من القطاع الخاص لتطوير البنية التحتية وتمويلها وتشغيلها في المواني، التي ستُستعمل في اقتصاد الهيدروجين الأخضر مستقبلًا.
دور الغاز في اقتصاد المغرب
يؤدي الغاز الطبيعي دورًا محوريًا في إستراتيجية الانتقال الطاقي وإزالة الكربون في المغرب، إذ يحتوي على كمية أقل من الكربون إلى جانب تعدد استعمالاته.
كما يتميز الغاز بقدرته على توفير المرونة اللازمة لمواجهة تذبذب إنتاج الطاقة من مصادر متجددة، ويضمن نظامًا كهربائيًا وطنيًا أكثر استقرارًا وكفاءة للبلاد، وفق بيان لوزارة الانتقال الطاقي اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة
وتمكن المغرب خلال 2022 من تحسين تدبير البنيات التحتية، بتفعيل التدفق العكسي عبر خط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي، ووصول البلاد، ولأول مرة في التاريخ، إلى السوق الدولية للغاز المسال.
وتتمثل المرحلة الثانية من الإستراتيجية في تعزيز البنية التحتية المحلية للغاز، بهدف ضمان تأمين إمداداته، وربط مصادر الدخول بمناطق الاستهلاك.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد
مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد
لقجع يكشف حصيلة دعم متضرري الفيضانات: 6 آلاف درهم لـ15 ألف أسرة
ادعاءات حول ما سمي بظاهرة اختطاف الأطفال .. وزارة الداخلية ترد
مغاربة العالم .. قوة اقتصادية ورافعة للتنمية


