24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | صحيفة “لوموند” الفرنسية: قرار المغرب عدم قبول المساعدات الغربية …يضع حدا للنظرة الغربية الكولونيالية المتعالية ضد “دول الجنوب”

    صحيفة “لوموند” الفرنسية: قرار المغرب عدم قبول المساعدات الغربية …يضع حدا للنظرة الغربية الكولونيالية المتعالية ضد “دول الجنوب”

    قالت صحيفة “لوموند” الفرنسية، إن قرار المغرب بعدم قبول مساعدة العديد من الدول للتعامل مع تداعيات زلزال الحوز، ومن بين هذه الدول، فرنسا، كان قرارا مثيرا للجدل، إلا أنه في نفس الوقت قرار يضع حدا للنظرة الغربية الكولونيالية المتعالية ضد “دول الجنوب”.

    ونقلت الصحيفة الفرنسية رأي الخبير الطبي، جان فرونسوا كورتي، الذي قال بأن المغرب لديه القدرة على التعامل مع جميع الأزمات الصحية الناتجة عن الأحداث مثل الزلازل، دون أن ينتظر أي مساعدة من الدول الغربية، مشيرا إلى التأهب الذي قام به الجيش المغربي لعلاج المصابين، كإحداث مستشفى ميداني وتقديم المساعدات الطبية للمرضى والمصابين في عين المكان.

    وأضاف ذات الخبير، أن الدول الغربية يجب أن تتوقف عن نظرتها “الأبوية” لدول الجنوب، وأن تُدرك أن دولا مثل المغرب، لديها القدرة على التعامل مع الأحداث الكارثية المماثلة، دون أي تدخل منها أو أن يكون لها أي رأي في ما يجري على أراضي البلدان الأخرى.

    وتحدثت صحيفة “لوموند” في نفس السياق، أن المغرب يختار شركاؤه ومن يقدمون له المساعدة بناء على سيادته ورغبته وارتباطاته الخارجية، وهو حق مكفول لجميع الدول، وبالتالي رفضه لمساعدات بعض الدول يبقى شأنا مغربيا لا يجب أن يكون فيه أي تدخل، خاصة أن العديد من الأطراف تستغل الكوراث الانسانية للظهور بمظهر “البطل”.

    هذا، وكانت مجلة “لوفيغارو” الفرنسية قد أجرت حول هذا الموضوع حوارا مع الخبيرة سيلفي برونيل، وهي أستاذة للجغرافيا في جامعة السوربون في باريس ومتخصصة في القضايا الإفريقية وقضايا التنمية والمجاعة، التي أرجعت أسباب رفض المغرب مساعدات العديد من الدول إلى رغبته في مواجهة تداعيات الزلزال بإمكانياته الذاتية، وتحويل التحدي إلى “فخر وطني”.

    ووفق نفس المتحدثة، فإنه عادة الدول المتقدمة هي التي تمنح المساعدات للدول غير النامية، لكن في حالة المغرب، فإن الرباط تريد أن تثبت على قدراتها في التعامل مع الكوارث الطبيعية، وتؤكد على سيطرتها على الأوضاع دون مساعدة خارجية، مشيرة إلى أن المساعدات التي ستقبل بها هي التي ستكون محدودة وتأتي من دول صديقة، أو التي سبق للمغرب أن قدم لها مساعدات، مثل قطر.

    وأضافت برونيل عوامل أخرى تدفع الرباط لاتخاذ الخيار الصعب، بالرغم من أن البعض قد يتهم المغرب بأن رفضه للمساعدات الدولية قد يكون على حساب الضحايا، حيث أشارت في هذا السياق، أن المغرب حتى لو قبل بالمساعدات الدولية، فإن عملية النقل واللوجيستيك ستأخذ وقتا مهما سيكون حينها الوقت قد فات لانقاذ العالقين، وبالتالي فإن هذا الاتهام غير دقيق.

    كما أن هناك جانب آخر، يدفع المغرب لعدم قبول تدفق المساعدات الدولية، حسب الخبيرة الفرنسية لمجلة “لوفيغارو”، وهو مسألة التنظيم اللوجيستيكي، حيث أن قبول بتدفق المساعدات الدولية قد يتسبب في خلق حالة من الاكتظاظ والفوضى التي يصعب السيطرة عليها، وهو الأمر الذي لا يريد المغرب أن يسقط فيه، مثلما حدث في بعض الدول.

    وأشارت نفس الخبيرة إلى عامل آخر ذات بعد سياسي، حيث قالت بأن بعض الدول تستغل مثل هذه الأحداث في بلدان أخرى لمآرب سياسية، ضاربة مثال ما حدث في سنة 2004 بشأن كارثة التسونامي الذي حدث في أندونيسيا، حيث استغلت الولايات المتحدة الأمريكية الحدث لتقديم نفسها كدول مساعدة لبلد مسلم، في وقت كانت صورتها مختلة لدى المسلمين في الشرق الأوسط وشرق آسيا.

    وأوضحت سيلفي برونيل، أن أهداف المغرب في الاعتماد على إمكانياته والقبول بمساعدات محدودة، هو التأكيد على سيادته وسيطرته على مجاله الترابي، من أجل تفادي أي تدخل أو محاولة بعض الأطراف لاستغلال تقديم المساعدات لأهداف أخرى.

    غير أن ذات المتحدثة، أشارت إلى الصعوبات التي تنتظر المغرب في التعامل مع تداعيات الزلزال بإمكانياته الخاصة، حيث قالت بأن الوضع يتطلب إمكانيات هائلة لمواجهة أكوام الأنقاض وما يترتب عن ذلك من حاجة العديد من الناجين للرعاية وغيرها.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    تدريب عسكري مغربي أمريكي على مكافحة أسلحة الدمار الشامل


    تقرير ديمستورا وصدمة النظام الجزائري.. هكذا حسم ملف الصحراء المغربية نهائيا!


    تبون يدعم حرية الصحافة.. من أجل مدح وتلميـع الرئيس !


    موقع الجيش الأمريكي: واشنطن والقوات المسلحة الملكية تُطلقان مناورات الأسد الإفريقي 2026 بالمغرب


    بعيدا عن إعلام السلطة.. المسكوت عنه في العلاقات الجزائرية الأمريكية !


    غينيا تعرب عن خالص شكرها لجلالة الملك بعد العملية الإنسانية الخاصة بعودة مواطنين غينيين إلى بلادهم


    الصحراء المغربية .. زخم دولي متسارع ودعم متزايد لمبادرة الحكم الذاتي


    ألمانيا تجدد التأكيد على مركزية الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية


    ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس بالرباط افتتاح الدورة الـ 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب


    اجتماع أممي-أمريكي يؤكد دعم حل سياسي للصحراء المغربية


    بوريطة: العلاقات المغربية الأمريكية تبلغ مرحلة غير مسبوقة وتعاون استراتيجي متعدد المجالات


    الهجوم على مالي.. من يحرك خيوط الفوضى في الساحل الإفريقي؟