كانت من أحد الأسباب التي توقعها المغرب ودفعته لرفضها.. تدفق المساعدات الدولية على ليبيا يخلق أزمة داخلية
تعيش ليبيا على وقع خلافات وأزمة داخلية بسبب المساعدات الدولية التي تدفقت بكميات كبيرة على البلاد، من أجل المساهمة في التخفيف من آثار فاجعة الإعصار الذي ضرب مدينة درنة وتسبب في مصرع الآلاف من السكان وفقدان آثار آخرين لازلوا في عدد المفقودين.
وحسب ما أوردته تقارير دولية، فإن خلاف نشب بين الأطراف السياسية الحاكمة في ليبيا بشأن الجهة المسؤولة التي ستتكلف بتوزيع المساعدات على المتضررين، في الوقت الذي أعرب عدد من المتضررين في درنة، أنهم مُنعوا من الحصول على المساعدات الإنسانية التي وصلت إلى المدينة، خاصة في الأيام الأخيرة.
ووفق نفس المصادر، فإن غياب التنسيق والخلافات السياسية أصبحت تثير مخاوف حول مستقبل توزيع المساعدات وإيصالها إلى المتضررين الحقيقيين في ليبيا، علما أن البلاد توصلت بمئات الاطنان من المساعدات الدولية، حيث تحل كل يوم العشرات من الطائرات محملة بالمساعدات.
وقال المجلس الرئاسي الليبي، يوم الأحد الأخير، إن “عدم وجود إدارة موحدة للأزمة يعيق عمل المساعدات الدولية”، مشيرا إلى أن “الدعم الدولي في كل مراحله يحتاج إلى مؤسسة ليبية مختصة وموحدة تحظى بثقة المتضررين”.
ويرى الكثير من المراقبين أن تدفق المساعدات الدولية بكميات كبيرة على ليبيا، كان من المتوقع أن يخلق مشاكل كثيرة، لوجيستيكية وتنظيمية، إضافة إلى مشاكل أخرى في مجال التنسيق بين الأطراف المعنية بإيصال تلك المساعدات إلى المتضررين، ويُتوقع أن تعرف العديد من المشاكل والأزمات المتصلة بالمساعدات الدولية في مقبل الأيام والأسابيع.
وتجدر الإشارة إلى أن المغرب رفض استقبال المساعدات الدولية بكميات كبيرة، ووافق على المساعدة من 4 دول فقط، هي بريطانيا وإسبانيا وقطر والإمارات العربية المتحدة، وكانت كميات المساعدة محدودة وفق الحاجيات التي يرغب فيها المغربي ويُمليها الواقع الميداني.
وكان المغرب قد رفض تدفق المساعدات من مختلف الدول، تفاديا للوقوع في مشاكل تنظيمية ولوجيستيكية، بالرغم من وجود جهة حكومية وسلطة موحدة في البلاد، حيث أن استقبال تلك المساعدات، وما يرافقها من فرق الاغاثة، تحتاج إلى أماكن لإيوائها وتخصيص فرق للاشارة والإرشاد وغيرها.
وتُشير المعطيات حاليا، أن المغرب نجح إلى حد كبير في التعامل مع زلزال الحوز، والتخفيف من آثاره وتداعياته، بالاعتماد على الإمكانيات الذاتية للمملكة المغربية، مع قبول مساعدات دولية محدودة، مما أبعد البلاد من تداعيات فوضى هو في غنى عنها.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر.. هل هناك إصرار على تحميل فواجع الطرقات للسائقين فقط؟
الجزائر: قوارب الحراقة تصل إلى سواحل إسبانيا.. وسط صمت رسمي وإعلامي
«الجزائر الجديدة» بين إنجازات السلطة وواقع الفواجع والتضييق
حياة الجزائريين.. بن الواقع وسرديات السلطة!
مصدر دبلوماسي: إعادة القاصرين غير المرفوقين مسألة مبدأ قائمة على التعليمات الملكية السامية
المغرب – إفريقيا .. مشاريع ملكية استراتيجية من أجل نهضة القارة الإفريقية
عملية “مرحبا 2026” تسجل ذروة عملية عبور الجالية المغربية بأكثر من 151 ألف مسافر في 4 أيام
وزير الداخلية الفرنسي يشيد بدور المغرب في مجال تدبير الهجرة
المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة: المغرب بلد آمن وشريك أساسي للاتحاد الأوروبي
طائرات الكنادير .. الذراع الجوية للمغرب في مواجهة حرائق الغابات
ﺧﺎﺹ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺮﺵ : ﻃﻔﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺷﺮﺍﻳﻴﻦ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ


