24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | أزمة كونغو الديمقراطية – الجزائر: الصمت المريب للنظام الجزائري

    أزمة كونغو الديمقراطية – الجزائر: الصمت المريب للنظام الجزائري

    أعربت كينشاسا بوضوح عن استيائها من خلال استدعاء السفير الجزائري لدى جمهورية الكونغو الديمقراطية لمطالبة الجزائر بتقديم توضيحات عقب زيارة رئيس أركان الجيش الجزائري سعيد شنقريحة إلى رواندا. النظام الجزائري، الذي أحرج من هذه الأزمة غير المبررة، لم يرد على هذا الاستدعاء وأمر وسائل الإعلام التابعة له بلزوم الصمت.

    في حين أن أزمتها مع بلدان الساحل، ولا سيما جارتها مالي، لا تزال تتفاقم بشكل خطير، دخلت الجزائر في أزمة جديدة من خلال حشر أنفها في توتر يختمر منذ عدة سنوات في منطقة البحيرات الكبرى بين رواندا وجارتها جمهورية الكونغو الديمقراطية. هذه الأخيرة تتهم حكومة كيغالي بتقديم الدعم العسكري للميليشيات المتمردة التابعة لحركة إم 23 (اختصار لحركة 23 مارس)، التي تحاول السيطرة على شمال كيفو، وهي منطقة غنية بالمعادن والتي تقع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية على الحدود مع أوغندا ورواندا.

    وفي هذا المأزق الإقليمي الذي يقع على بعد آلاف الكيلومترات من أراضيها، حشرت الجزائر أنفها فيه لسبب غير مفهوم بإعلان دعمها العسكري لرواندا، وهو الأمر الذي رفضته جمهورية الكونغو الديمقراطية.

    وأشارت وزارة الخارجية الكونغولية، في بلاغ صحفي نشرته الثلاثاء الماضي، على صفحتها بموقع فيسبوك، إلى أن « سفير الجمهورية الجزائرية بكينشاسا، السيد محمد يزيد بوزيد، استقبل ظهر اليوم من قبل نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والفرنكوفونية. وبغض عن سيادة كل دولة، طلب كريستوف لوتوندولا أبالا بينابالا من مضيفه تقديم توضيح بشأن الزيارة التي قام بها رئيس أركان الجيش الجزائري إلى كيغالي يوم 20 فبراير ».

    بعبارة أخرى، استدعى رئيس الدبلوماسية الكونغولية، كريستوف لوتوندولا، السفير الجزائري في كينشاسا للتعبير عن انزعاج جمهورية الكونغو الديمقراطية إزاء التصرفات غير الصحية للجزائر، والتي تصب الزيت على النار في منطقة تعمل فيها قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على إحلال السلام فيها.

    بالنسبة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، فإن الزيارة التي قام بها رئيس أركان الجيش الجزائري، الجنرال سعيد شنقريحة، يومي 20 و21 فبراير، تفسر على أنها دعم عسكري من الجزائر إلى رواندا، التي تدعم بدورها عسكريا الحركة الانفصالية المسلحة إم 23 المعارضة لكينشاسا.

    كما ربطت الكونغو الديمقراطية استدعاء السفير الجزائري بانتهاك سيادتها، متهمة الجزائر بدعم حركة إم 23 بشكل غير مباشر، خاصة وأن زيارة شنقريحة إلى كيغالي، والتي اختتمت بإبرام اتفاقية دفاع مشترك بين الجزائر ورواندا، تزامنت مع تصعيد جديد في القتال الذي يواجه فيه الجيش الكونغولي متمردي التوتسي (اسم مجموعة عرقية موجودة في الكونغو ورواندا وبوروندي).

    وأكد سعيد شنقريحة، خلال التوقيع على الاتفاقية العسكرية الجزائرية الرواندية، بحسب بلاغ لوزارة الدفاع الجزائرية، أن زيارته لرواندا « تؤكد بوضوح طموحات السلطات العليا في البلدين في الدفع بدينامية جديدة في آلية التعاون العسكري بين جيشي البلدين، بهدف مواجهة التحديات الأمنية التي تشهدها القارة الأفريقية ».

    إذا كانت وسائل الإعلام العمومية الجزائرية غطت على نطاق واسع زيارة شنقريحة إلى كيغالي، فإنها تجاهلت تماما استدعاء السلطات الكونغولية للسفير الجزائري في كينشاسا، إلا إذا كان ذلك بسبب خجلها من رؤية بلادها تتحول إلى صانعة أزمات متتالية بسبب دبلوماسية يقودها تبون الذي يبرع في ردود الفعل الانفعالية.

    وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، الذي عادة ما يسارع إلى المعاملة بالمثل، يفضل التزام الصمت وعدم الرد على استدعاء سفير بلاده من قبل السلطات الكونغولية. صحيح أن الجزائر لم تعد تعرف إلى أين تتجه مع كل الأزمات التي أثارتها وتم تدبيرها بشكل مثير للشفقة. والدليل على ذلك الأزمة مع مدريد وعودة السفير الجزائري بعد 18 شهرا من الغياب دون الحصول على شيء.

    وبحسب موقع « العرب » اللندني، فإن الحماقة الجديدة للجزائر التي تدخلت بغباء في الشؤون بين دول منطقة البحيرات الكبرى البعيدة، تأتي في وقت تجد فيه الجزائر نفسها معزولة تماما في محيطها. أزماتها الدبلوماسية مع جيرانها: المغرب وليبيا ومالي والنيجر. وترى نفس الوسيلة الإعلامية أن سبب هذا الجنون الجزائري واضح: المغرب. وكتبت أن « مبادرة الأطلسي التي طرحها العاهل المغربي الملك محمد السادس قبل فترة أججت مخاوف الجزائر من انحسار نفوذها في أفريقيا ومن تفاقم عزلتها في محيطها، بما توفره تلك المبادرة من مكاسب للدول الأفريقية التي تخطط للانخراط فيها بهدف الولوج إلى الأطلسي وتعزيز التكامل بين دول غرب أفريقيا والاتحاد الأوروبي ».

    إن الجزائر تستهدف، من خلال دعمها غير المباشر للانفصاليين الكونغوليين لحركة 23 مارس، جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تحاول فرض عقوبات عليها بسبب دعمها المطلق لمخطط الحكم الذاتي المغربي، والتي وصفت مؤخرا بأنها « ثابتة وجادة ومواقفة لميثاق الأمم المتحدة » من قبل الممثل الدائم لجمهورية الكونغو الديمقراطية لدى الأمم المتحدة، زينون موكونغو نغاي، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة.

    لكن العنصر الأكثر أهمية في هذه الأزمة مع جمهورية الكونغو الديمقراطية هو أن النظام خجل منها. بدأ إدمانه على اختلاق الأزمات في إحراجه. لذا فهو يفضل دفن رأسه في الرمال، ويأمر جميع وسائل الإعلام بعدم كتابة سطر واحد على استدعاء السفير الجزائري في كينشاسا. شيء يرثى له.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني


    ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟


    الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري


    الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد


    حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين


    أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا


    كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |


    الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد


    مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة


    الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!


    تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


    لقجع يكشف حصيلة دعم متضرري الفيضانات: 6 آلاف درهم لـ15 ألف أسرة