مندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان تنتقد حملات “أمنستي”الممنهجة ضد المملكة وصمتها عن الانتهاكات الجسيمة بمخيمات تندوف
عبرت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، اليوم الإثنين 06 ماي، عن رفضها المطلق للادعاءات الواهية والمواقف المنحازة الواردة في تقرير منظمة العفو الدولية “أمنستي” لسنة 2023، الصادر في 24 أبريل المنصرم، واصفة إياه بالدليل الإضافي على الإصرار الممنهج لهذه المنظمة على مواصلة حملاتها ضد المملكة المغربية، وانخراط معديه في خدمة أجندات معادية للوحدة الترابية للمملكة.
وأكدت المندوبية الوزارية في بلاغ لها، أن التقرير يعكس الأسلوب الانتقائي للمنظمة في تقديم المعطيات واختيار القضايا وعرض الملفات والتعسف في تقديم استنتاجات مجانبة للصواب يفندها الواقع، بناء على روايات مغلوطة وادعاءات تفتقد للسند والحجة، مشيرة أن المنظمة “ادعت بهتانا عدم التسامح تجاه حرية التعبير اعتمادا على بعض القضايا المنتقاة التي بت فيها القضاء أو ما تزال معروضة عليه، وبغض النظر على أن هذا التوجه يشكل مسا بسيادة القانون ويضرب مبدأ المساواة ويكرس نهجا للإفلات من العقاب وتحصين بعض الأشخاص في قضايا تهم جرائم للحق العام وإنكار حق الضحايا في العدالة، وهو ما يخالف القواعد الأساسية التي تنبني عليها حقوق الإنسان والتي لا تتردد الآليات الدولية في المطالبة باحترامها، وهو ما اختارت منظمة أمنستي في الحالات التي انتقتها نهجا يمس جوهرها”.
وأوضحت المندوبية أن المنظمة تعمدت اعتماد تصنيف تعسفي، بشأن حالات أدرجتها في نطاق التعذيب، والحال أنها حالات لا علاقة لها بالتعذيب بأي شكل من الأشكال، على اعتبار أن بعضها يخص مسطرة التسليم في إطار التعاون القضائي الدولي، والآخر لم يقدم من الوقائع ما يجعلها تصنف ضمن هذا الانتهاك المزعوم، مضيفة أن لجوء المنظمة لهذه الحيل بالتصرف في تصنيف الادعاء بشكل مقصود وتعسفي لمحاولة إثارة المتلقي، يمثل جزء من منهجية التلاعب والتوظيف والاستغلال بغرض تحقيق مصالح خاصة.
وعابت المندوبية على المنظمة، التغاضي عن كل التوضيحات التي تقدمت بها السلطات المغربية حول الأحداث التي عرفتها منطقة الناظور – مليلية ، إلى الآليات الأممية لحقوق الإنسان، والمنشورة على الموقع الرسمي لهذه الآليات، والتي تتضمن توضيحات تفصيلية حول ما جرى وما اتخذته المملكة من تدابير تقتضيها مستلزمات حقوق الإنسان والعدالة وسيادة القانون، ومن بينها مآل الأبحاث والتحقيقات في هذه القضية. هذا فضلا عن أن المعلومات التي اعتمدتها هذه المنظمة بخصوص هذه الأحداث لم تنتبه حتى للمعطيات المضمنة في وثائق الأمم المتحدة، بل إن بعضها يخالف ما ورد في هذه الوثائق الأممية.
المندوبية انتقدت تغاضي معدي التقرير عن الانتهاكات الجسيمة والممنهجة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف، رغم توالي التقارير الدولية التي تؤكد رصد حالات معروفة ومحددة قابلة للبحث والتحري، بالموازاة مع الانحياز الفاضح للمنظمة، عندما اختارت أن تتدخل في اختصاصات مجلس الأمن بشأن ولاية المينورسو، إلى جانب استغلال زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية التي تمت في ظروف عادية ووفرت لها السلطات المغربية كل ظروف نجاحها، للترويج لادعاءات مختلقة من روايات خصوم المملكة، دون التثبت والتحري مما اعتمدته من ادعاءات بشأن ما سمته فض التجمعات السلمية والتضييق على الجمعيات، لاسيما وأن الممارسة الواقعية تؤكد أن حق التجمع السلمي وحق تكوين الجمعيات مكفولان بموجب الدستور والقانون لكافة المواطنات والمواطنين بمختلف ربوع المملكة دون تمييز.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
تشريعيات الجزائر 2026 : هاجس المقاطعة .. و”انحراف” الخطاب السياسي!
مونديال 2026 .. الجماهير المغربية تخلق الحدث في قلب بوسطن
النواصر …تدشين المصنع الجديد لمجموعة “تريليبورغ” (Trelleborg)
هلال: القرار 2797 حكم سياسي غير مسبوق، وخارطة طريق لطي النزاع حول الصحراء المغربية بشكل نهائي
عين حرودة …تدشين خطوط الإنتاج الجديدة لمجموعة MANAR ثلاجات ومجمدات بتقنية Total No Frost
جدل بعد خسارة الجزائر بثلاثية أمام الأرجنتين في المونديال
تصريحات رئيس “الفيفا” عن سجن غليز: لماذا وضعت السلطات الجزائرية في مأزق؟
تشريعيات الجزائر.. حملة أم “هملة” انتخابية؟!
حملة التشريعيات في الجزائر.. واستمرار ” التهريج السياسي ” !
صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس حفل تخرج فوجي السلك العالي للدفاع وسلك الأركان
مجلة الجيش والانتخابات.. و “عسكرة” السياسة في الجزائر؟


