24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | الواجهة | حضور المغرب في “القرن الإفريقي” يتعزز عبر التعاون العسكري مع إثيوبيا

    حضور المغرب في “القرن الإفريقي” يتعزز عبر التعاون العسكري مع إثيوبيا

    في إطار الانفتاح المغربي على فضاءات جديدة في القارة السمراء، وتتويجا للتقارب بين الرباط وأديس أبابا، زار وفد عسكري مغربي رفيع المستوى يقوده اللواء عزيز الإدريسي، جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، حيث أجرى مباحثات معمقة مع عدد من المسؤولين الإثيوبيين، يتقدمهم الماريشال برهانو جولا، القائد العام للقوات المسلحة في هذا البلد، الذي أكد على أهمية الارتقاء بالتعاون العسكري مع المغرب إلى مستويات أعلى، حسب ما أفاد به بيان للجيش الإثيوبي.

    وحسب المصدر ذاته أجرى المسؤول العسكري المغربي زيارة إلى “كلية القيادة وأركان الدفاع”، التي أكد قائدها، العميد مولجيتا أمباتشور، بدوره، على متانة العلاقات المغربية الإثيوبية، وأهمية تعزيز التعاون بين المؤسستين العسكريتين في البلدين، خاصة على مستوى التكوين والتدريب في المدارس المغربية؛ فيما عبر اللواء عزيز الإدريسي عن استعداد المملكة لمشاركة تجاربها على هذا المستوى مع إثيوبيا.

    في هذا الإطار قال محمد عصام العروسي، المدير العام لمركز منظورات للدراسات الجيو-سياسية، إن “إثيوبيا تشكل اكتشافا جديدا بالنسبة للمغرب الذي يرتبط بدول غرب إفريقيا وجنوب الصحراء بعلاقات قوية؛ ثم إن منطقة القرن الإفريقي هي منطقة نفوذ مختلفة، خاصة أنها كانت تحت الاستعمار البريطاني ولها حساسية إستراتيجية وجيو-سياسية كبرى بالنسبة للقوى الدولية”.

    وأشار العروسي إلى أن “الانفتاح على أديس أبابا يعزز سياسة المغرب في اختراق القارة الإفريقية، إذ بدا لافتا تركيز السياسة الخارجية المغربية على شرق القارة في الآونة الأخيرة، بغض النظر عن اختلاف وجهات النظر بخصوص القضايا الإقليمية، على غرار قضية الصحراء المغربية”، مشددا على أن “إثيوبيا ترى أن تعزيز التعاون العسكري مع الرباط مدخل مهم لتقوية العلاقات ما بين البلدين وتشديد الارتباط، خاصة في ما يتعلق بالقضايا الإقليمية”.

    المغرب يقدم شراكات نوعية لهذا البلد في هذا المجال، ذلك أن المملكة لها باع طويل وتجربة مهمة في المجال العسكري، إذ أنتجت المدارس العسكرية المغربية نخبا إفريقية متمكنة وصلت إلى الحكم في العديد من الدول”، معتبرا أن “النموذج العسكري المغربي أضحى جذابا للجيوش الإفريقية، وعلى هذا الأساس فإن التعاون مع المغرب سيمكن إثيوبيا من تكوين كوادرها العسكرية واستلهام تجربة المملكة في مجال التسليح والتكتيك الحربي، وبالتالي الدفع بالعلاقات بين البلدين قدما إلى الأمام”.

    من جهته، قال إحسان الحافيظي، باحث في الشؤون الأمنية والإستراتيجية، إن “إثيوبيا من الدول الإفريقية التي كانت تتبنى مواقف متأرجحة من قضية الصحراء، وبالتالي فإن التقارب العسكري معها يشكل مدخلا لتعزيز التعاون السياسي والدبلوماسي وأيضا”، مضيفا أن “الشراكة المغربية الإثيوبية على هذا المستوى هي تتويج للشراكات التي اشتغل عليها المغرب لجعل منطقة القرن الإفريقي فضاء للنمو والتطور من خلال الشراكات الزراعية والاقتصادية مع هذه الدولة”.

    وأضاف الحافيظي، أن “المغرب يراهن دائما على الديمقراطيات الناشئة في إفريقيا، لأن هذا الرهان هو الذي ينجح الشراكات ويجعلها مبنية على أسس إستراتيجية طويلة وغير خاضعة لمزاجية وتقلبات أنظمة الحكم في دول القارة”، مسجلا أن “إثيوبيا بدوها تراهن على الاستفادة من التجربة المغربية في إدارة الأزمات، سواء الدولية أو الإقليمية”.

    وسجل الباحث ذاته أن “القوات العسكرية للمملكة المغربية تشارك اليوم في أكثر من خمس تجريدات أممية لحفظ السلام، وبالتالي فإن شراكة أديس أبابا مع الرباط ستمكنها من الاستفادة من التراكمات والخبرات المغربية على هذا المستوى”، مؤكدا أن “الأمر يتعلق بشراكة عسكرية بطموح أمني استباقي، إذ يملك المغرب ذاكرة استخباراتية قوية في إفريقيا، وخاصة في الساحل الذي أصبحت تتمدد الحركات الإرهابية النشيطة فيه في اتجاه شرق ووسط إفريقيا ومنطقة القرن الإفريقي”.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    حملة التشريعيات في الجزائر.. واستمرار ” التهريج السياسي ” !


    صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس حفل تخرج فوجي السلك العالي للدفاع وسلك الأركان


    مجلة الجيش والانتخابات.. و “عسكرة” السياسة في الجزائر؟


    الفيفا تحرج تبون… بوعلام بوعلام خارج التشكيلة


    عملية مرحبا 2026 .. مؤسسة محمد الخامس للتضامن تعبئ طواقمها وإمكانياتها لضمان عبور سلس لمغاربة العالم


    انطلاق الحملة الانتخابية في الجزائر: وعود السياسيين وواقع الشارع المر!


    جلالة الملك يستقبل المتسلقة المغربية نوال صفنضلة ويوشحها جلالته بوسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط


    موجة عنف ضد المهاجرين في جنوب أفريقيا


    المغرب ضيف شرف الدورة الـ15 لمهرجان “تاريخ الفن” المنعقد بفونتينبلو الفرنسية


    نظام تبون وقبضة الحديد.. هل تحولت الجزائر إلى سجن كبير؟


    وزير الدولة البريطاني للتجارة الدولية كريس براينت : المغرب يشكل بوابة نحو بقية إفريقيا ونحو أوروبا في الوقت نفسه


    جلالة الملك يستقبل سفراء أجانب قدموا أوراق اعتمادهم