24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
مركز أمريكي: موقف فرنسا بشأن الصحراء المغربية يمهد لخطوات ملموسة
في رصده أبرز عوامل وتبعات الموقف الفرنسي الأخير الداعم للسيادة المغربية على الصحراء في إطار مخطط الحكم الذاتي أكد “المجلس الأطلسي”، مركز تفكير أمريكي، في تحليل له، أن موقف باريس يشكل تحولا تاريخيا وانتصارا دبلوماسيا كبيرا بالنسبة للرباط، مسجلا أن قرار فرنسا مهم بشكل خاص بالنظر إلى “ماضيها الاستعماري في شمال إفريقيا ومسؤوليتها المشتركة مع إسبانيا في تحديد حدود ما بعد الاستعمار للمغرب والجزائر وموريتانيا إلى حد كبير؛ وهذه الحدود هي أصل العديد من النزاعات الإقليمية الحالية في المنطقة”.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الدعم الفرنسي المطلق لخطة الحكم الذاتي في الصحراء يأتي في أعقاب موقف مماثل كانت قد عبرت عنه كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وإسرائيل، إلى جانب قائمة طويلة من الدول العربية والإفريقية، معتبرا في الوقت ذاته أنه “رغم أن موقف الدولة الفرنسية يشير صراحة إلى السيادة المغربية على الصحراء إلا أنه سيحتاج إلى مزيد من التوضيح والترجمة إلى سياسات ملموسة في الأشهر المقبلة”.
وأوضح مركز التفكير أن تحول موقف باريس يأتي أيضا في أعقاب التوتر الذي طبع العلاقات الفرنسية المغربية منذ العام 2020، إذ ضغطت الرباط على فرنسا لتوضيح موقفها بشأن ملف الصحراء، موردا في هذا الصدد أن الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء عزز الثقة الدبلوماسية للمغرب، وساعد في إعادة تشكيل وتعريف السياسة الخارجية للمملكة؛ ونتيجة لذلك أصبحت قضية الصحراء، حسب العاهل المغربي، المنظار التي تنظر من خلاله الرباط إلى العالم.
ومن أمثلة التوتر الذي طبع العلاقات بين المغرب وفرنسا أشار تحليل “المركز الأطلسي” إلى “رفض الملك محمد السادس طلبات زيارة الدولة التي قدمها الرئيس الفرنسي؛ كما بدأت المملكة المغربية سحب استثماراتها من الشراكات التجارية مع فرنسا التي كانت تعتبر سابقا شريكها الاقتصادي الدولي المفضل”، مشيرا أيضا إلى جملة من الأزمات التي طبعت العلاقات بين البلدين، من “أزمة بيغاسوس” إلى “أزمة التأشيرات”، واستدعاء السفير المغربي لدى فرنسا، وصولا إلى رفض المساعدات الفرنسية بعد زلزال الحوز.
ومع ذلك أكد المصدر ذاته أن “فرنسا لم تتوقف أبدا عن مغازلة المغرب، لأن باريس لم تكن تريد أن تفقد أرضية اقتصادية وسياسية مهمة إستراتيجيا في إفريقيا”، في وقت لم تقطع الرباط هي الأخرى علاقاتها مع الحكومة الفرنسية بشكل كامل، لافتا في هذا السياق إلى “استمرار التعاون الأمني والاستخباراتي بين البلدين، فعلى سبيل المثال تساعد القوات المغربية حاليا في تأمين أولمبياد باريس”.
وتابع المركز ذاته بأن “فرنسا بدلا من أن تحاول ردع مبادرة المغرب الأطلسية الطموحة، التي تهدف إلى منح دول الساحل غير الساحلية إمكانية الوصول التجاري إلى المحيط من خلال ميناء الداخلة في الصحراء، فإنها تتطلع إلى حصة من الفوائد الاقتصادية التي وعد بها المشروع”.
ومن العوامل المفسرة للموقف الفرنسي الأخير، أشار مركز التفكير الأمريكي إلى أن “المغرب كان دائما شريكا موثوقا به بالنسبة للغرب الليبرالي في حربه ضد العدوان الروسي والجماعات الإرهابية المختلفة؛ كما أن رؤية المملكة تتماشى إلى حد ما مع رؤية كل من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، في وقت تعزز إيران ووكلاؤها العلاقات مع النظام الجزائري، الذي يقيم علاقات وثيقة مع روسيا منذ عام 1970، فيما يخشى حلفاء شمال الأطلسي من معقل جديد لخصومهم في شمال إفريقيا”.
في السياق نفسه أشار المصدر عينه إلى أن “الصحراء كانت على امتداد العقود الخمسة الماضية تشكل ثغرة أمنية رئيسية على أبواب البحر الأبيض المتوسط والساحل، خاصة في ظل مع تزايد وتيرة المعلومات حول الوجود الإيراني ووجود مجموعة فاغنر الروسية بين الصحراويين في مخيمات تندوف غربي الجزائر، وهو ما أصبح معه من الضروري بالنسبة للولايات المتحدة والدول الأوروبية حل ملف الصحراء مرة واحدة وإلى الأبد”.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد
مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


