تقارير إسبانية: الجزائر مصدر إرهاب لأوروبا
بعد التحذير، الذي نشرته وزارة الخارجية البريطانية في فبراير الماضي، والمتضمن لوجود معلومات تؤكد تزايد خطر الإرهاب بالجنوب الشرقي الجزائري، وتوصي بعدم السفر لمنطقة تندوف، جاء الدور على إسبانيا لتكشف الستار عن تحول الجزائر لبؤرة إرهابية تهدد أمن أوروبا.
ونقلت وسائل إعلام إسبانية معلومات سرية تضمنتها تقارير صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية، تفيد بتحول الجزائر لمصدر رئيسي للإرهاب، والذي من شأنه أن يهدد أمن إسبانيا ومن خلفها كل أوروبا.
ووفق المصادر ذاتها، فإن المفوضية العامة للمعلومات، المكلفة برصد التهديدات التي قد تمس الأمن القومي الإسباني، وهو الجهاز التابع لوزارة الداخلية، خلصت إلى أن «الجزائر قد تصبح قريبا، أو أنها قد أصبحت بالفعل مركزا رئيسيا للإرهاب المحتمل تهديده للأمن الإسباني».
كما توقفت المصادر ذاتها عند ارتفاع المخاوف لدى المسؤولين الأمنيين الإسبان من تحول المتطرفين الجزائريين المتواجدين فوق التراب الإسباني لمشكلة أمنية حقيقية، بسبب التخوف من انتقالهم لإنشاء خلايا إرهابية، تعوض الفراغ الذي كانت تشكله الخلايا الداعشية، التي اختفت في الفترة الماضية.
وأمام هذه التهديدات، بدأت السلطات الأمنية الإسبانية تتجه للتشدد في تتبع وضعية عدد من الجزائريين، كما اتجهت لترحيل المشتبه منهم، حيث عمدت في مارس الماضي لترحيل ضابط عسكري جزائري، كان يوصف بأنه معارض للنظام، لكن تقييم الأجهزة الأمنية ذهب عكس تحذيرات المنظمات الحقوقية التي كانت تخشى تعرضه للتعذيب في بلده.
واستنادا لما ذهبت إليه وزارة الداخلية، فإن قرار ترحيلها للضابط الجزائري جاء بسبب عدم اقتناعها بدوافعه المعلنة كمعارض للنظام العسكري، وخشيت أن يكون ذلك مجرد غطاء يخفي حقيقة نواياه، لذلك رفضت منحه اللجوء السياسي، حيث وصفته بأنه خبير في استخدام الأسلحة وفي التقنيات والتكتيكات العسكرية، قبل أن تقرر ترحيله رسميا.
ويبدو أن هذه العملية المخابراتية الجزائرية لم تنطل على الأمن الإسباني، الذي رفع من حدة مراقبة السعي الجزائري، للانتقام من إسبانيا، عبر التوجه نحو التهديدات الإرهابية، وهو أسلوب غير بعيد عن سياسة كابرانات الحزائر، والذي سبق أن استعملوه في عدد من الدول، خاصة المجاورة لها كليبيا ومالي والنيجر.
وسبق أن رصدت العديد من التقارير الاستخباراتية العالمية في فترات متقطعة وجود تعاون بين النظام العسكري في الجزائر، وتنظيمات إرهابية في إفريقيا، تسعى لاستغلال حالة اللاأمن للتمركز في المنطقة، حيث تستغل هذه الجماعات شساعة المنطقة، وضعف التواجد الأمني لدولها الفقيرة، وكذا حالة المنافسة بين القوى الغربية، لتعمد لبسط نفوذها، مستغلة كذلك فقر شعوب المنطقة لتجنيدهم في مخططها.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر … إقتصاد يتهاوى وسلطة تهرب إلى الأمام ؟!
من وجدة.. استعدادات وترقب قبل انطلاق اقتراع 23 شتنبر
وزير التجهيز الموريتاني: اتفاقية تهيئة الطريق الحدودي مع المغرب تاريخية
الجزائر …من جيجل الجريحة والمتستر على ضحايا حرائقها إلى دخول مدرسي مثقل بالأسئلة!
الجزائر …أزمة مطافئ وفيضانات بعد نحو شهر من التستر على ضحايا فاجعة الحرائق
الجزائر.. تصاعد وتيرة الاعتقالات والمتابعات في حق أصحاب الرأي
بوريطة يتباحث بنيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة
ما موقع البرلمان من “الإعراب” في الجزائر الجديدة؟
لماذا تقامر أطراف سياسية إسبانية بالعلاقات المستقرة مع المغرب؟
ميناء الناظور غرب المتوسط.. جاهز لدخول سباق المسافنة
غانا تؤكد سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية وتجدد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي


