24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | الجزائر …بسبب حرمانهم من السكن محاولة انتحار خمسة شبان تعري ادعاءات تبون

    الجزائر …بسبب حرمانهم من السكن محاولة انتحار خمسة شبان تعري ادعاءات تبون

    ينما كان تبون العسكر يلقي خطبته العصماء ويروج لإنجازاته المزعومة أمام أنصاره بقسنطينة، يوم الأحد 18 غشت الجاري، كانت معاول سلطات المدينة نفسها تعمل على هدم بيوت القصدير التي تأوي آلاف الجزائريين ممن لم ينالوا حظهم من “الإنجازات” التي يتبجح بها النظام ودميته تبون العسكر.

    ونشرت وسائل إعلام جزائرية شريط فيدو يظهر خمسة شبان جزائريون ينحدرون من ضواحي قسنطينة، مدينة الجسور المعلقة، وهم يصعدون يوم الثلاثاء المنصرم، إلى أعلى جسر “سيدي مسيد” حيث صوروا مقطع فيديو وبثوه مباشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي مهددين من خلاله بالانتحار الجماعي، بسبب هدم السلطات لبيوتهم في حي الشالي مع تشريد أسرهم ورمي أغراضهم في الشارع.

    وطالب الشباب السلطات المحلية بالتدخل ومنحهم مساكن اجتماعية لائقة كونهم لا يملكون بديلا آخر عن منازلهم التي تهدمت، ولا يستطيعون دفع ثمن الإيجار لإيواء عائلاتهم.

    ونقلت صحف جزائرية أن المحتجين تقدموا بطلبات للحصول على سكن اجتماعي، غير أنه تم إقصاؤهم من قبل مصالح الدائرة.

    وتبقى هذه الواقعة شاهداً على الفجوة العميقة بين ما يدعيه النظام وما يعيشه المواطن على أرض الواقع، وتؤكد أن الأزمة الحقيقية التي تعيشها الجزائر ليست في نقص الوحدات السكنية فحسب، بل في انعدام الثقة بين المواطن والدولة، وهي الثقة التي تآكلت بفعل عقود من الوعود الكاذبة والشعارات الجوفاء التي يرفعها نظام العسكر الذي يجثم على صدور الشعب الجزائري منذ ستينيات القرن الماضي.

    وفور انتشار الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، سارعت سلطات قسنطينة إلى إيقاف الشبان الخمسة وإحالتهم على العدالة بتهم تتعلق بـ “التعدي على أملاك الدولة والبناء دون رخصة وغلق الطريق العمومي وإثارة الفوضى”، حسب ما جاء في بيان صدر أمس الأربعاء عن مصالح ولاية قسنطينة.

    ادعت السلطات أن الهدم جزء من حملة “القضاء على النقاط السوداء” في المدينة، لكن هذا التبرير لم يقنع الشارع الجزائري الذي بات على دراية بأن وراء هذه الحملة دوافع سياسية تهدف إلى ترهيب معارضي النظام قبيل الانتخابات الرئاسية.

    وأكدت وسائل الإعلام الجزائرية، نقلا عن السلطات، أن الشبان الخمسة أقروا بعدم قانونية تصرفهم بعد أن تم استقبالهم من طرف رئيس دائرة قسنطينة، لكن هذا البيان لم يهدئ من غضب الجزائريين الذين عبروا عن استيائهم من الأوضاع المعيشية التي دفعت هؤلاء الشباب إلى المخاطرة بأرواحهم بسبب اليأس، واعتبروا أن ما حدث يفضح زيف الشعارات التي يرددها النظام.

    هذا الحادث أعاد إلى الواجهة النقاش حول أزمة السكن في الجزائر، والتي يتم استغلالها لكسب الأصوات في ظل وضع اقتصادي صعب، حيث يعيش الملايين من الجزائريين في ظروف معيشية قاسية، في بلد يوصف بأنه من أغنى دول العالم من حيث الموارد الطبيعية، ولا يتردد تبون العسكر في وصفه بـ”القوة الضاربة”. وفيما يواصل النظام التفاخر بإنجازاته، يظل المواطن الجزائري، وخاصة في المناطق المهمشة، يعاني من نقص الخدمات الأساسية كالسكن والماء والغذاء.

    هذه الحادثة أيقظت مواجع الكثير من الجزائريين، وألقت الضوء من جديد عن اصراعهم اليومي بحثا عن الماء والغذاء، حيث تداولوا مقطع الفيديو على نطاق واسع عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي وأرفقوه بتعليقات غاضبة ومستنكرة للأوضاع المزرية التي دفعت هؤلاء الشباب إلى محاولة الانتحار.

    وبينما لامت بعض التعليقات هؤلاء الشباب على «التصرف المتهور» الذي كانوا سيقدمون عليه بوضع حد لحياتهم بسبب الحرمان من السكن، كشف آخرون عن الخبايا الحقيقية وراء هدم سكنات هؤلاء الشبان وغيرهم، مؤكدين أن السلطات تستغل موضوع السكن في الحملة الانتخابية لصالح مرشح النظام عبد المجيد تبون، عبر فرض الولاء له على الراغبين في الحصول على سكن، ومعاقبة كل من يجرؤ على مساندة مرشح منافس أو يفكر في مقاطعة الانتخابات.

    وطالت الانتقادات أيضًا جودة هذه الوحدات السكنية التي يتباهى بها تبون أمام العالم.، إذ وصفها كثيرون بأنها « سكنات قصديرية لا تصلح للعيش »، بل تمثل خطرًا على قاطنيها.

    وفي الوقت الذي يزعم فيه تبون أنه قضى على أزمة السكن من خلال توزيعه 250 ألف وحدة سكنية، تأتي حادثة الشبان الخمسة لتفضح زيف هذا الادعاء، وتظهر مدى استغلال النظام لهذه القضية لكسب أصوات الناخبين البسطاء، الذين يجدون أنفسهم يومًا بعد آخر في مواجهة واقع يتناقض مع الوعود البراقة التي يسوقها النظام.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني


    ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟


    الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري


    الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد


    حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين


    أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا


    كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |


    الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد


    مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة


    الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!


    تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


    لقجع يكشف حصيلة دعم متضرري الفيضانات: 6 آلاف درهم لـ15 ألف أسرة