24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | تبون يتجرّع الإهانة على يد الأمريكيين بعد عنترياته حول غزة

    تبون يتجرّع الإهانة على يد الأمريكيين بعد عنترياته حول غزة

    توجهت إليزابيث مور أوبين، سفيرة الولايات المتحدة بالجزائر، يوم الخميس الماضي، بمبادرة منها، إلى وزارة الخارجية الجزائرية للمطالبة بتفسيرات بشان التصريحات العدوانية الأخيرة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون. وكان هذا الأخير قد أكد، قبل أربعة أيام، أن الجيش الجزائري جاهز لدخول غزة، شريطة أن تفتح مصر حدودها أمامه. وفي نهاية المطاف، اضطر النظام في الجزائر إلى إصدار بيان خنوع يذكر فيه بـ«نزعته السلمية».

    في خضم الحملة الانتخابية، تعرض الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، المرشح الواثق من خلافة نفسه، للتقريع من قبل الأميركيين، بعد زلته الجديدة خلال خطاب إطلاق حملته الانتخابية، وهو الخطاب الذي كان من المفترض أن يركز على جوهر برنامجه السياسي للسنوات الخمس المقبلة. ومع ذلك، خلال هذا المهرجان الخطابي الأول، وحتى الآن الأخير، في قسنطينة، أقسم تبون أنه سيرسل الجيش الجزائري، الجاهز بالفعل، إلى غزة، إذا فتحت السلطات المصرية الحدود له!

    أكيد أن تبون حاول التخفيف من موقفه العدواني بإعلان أن جيشه سيبني ثلاثة مستشفيات في أقل من ثلاثة أسابيع، قبل أن ينتقل إلى إعادة بناء كل ما دمرته الحرب في غزة. لكن على الرغم من الاستياء العام الذي أثاره، فإن صمته كان ظرفا مشددا. وحاولت إدارة التواصل الرئاسية ومدير حملته حفظ ماء الوجه من خلال اللجوء إلى الحيلة المعتادة بالإشارة إلى أن التصريحات بشأن غزة التي أدلى بها المرشح الرئاسي «الحر» قد «أسيء تأويلها» أو «أُخرجت من سياقها».

    وهذا التأخير وعدم المسارعة في إصلاح خطأ تبون هو الذي دفع السفيرة الأمريكية لِأَنْ تذهب في الساعات الأولى من يوم الخميس الماضي إلى مكتب وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، بهدف التعبير عن الرفض الرسمي للإدارة الأمريكية بعد تصريحات تبون الشعبوية الخطرة حول الحرب بين حماس وإسرائيل.

    وبدا حرج السلطات الجزائرية واضحا في البيان الخنوع الصادر عن وزارة الخارجية الجزائرية، الخميس الماضي، في أعقاب المقابلة المهينة، التي نتصور أنها كانت عاصفة، بين أحمد عطاف وإليزابيث مور أوبين. وهكذا، فإن هذه الأخيرة لم تجبر عطاف على استقبالها فحسب، بل أجبرته أيضا على إصدار البيان المذكور الذي دعي فيه النظام الجزائري إلى التعبير علانية عن «نزعته السلمية». ويأتي هذا في نفس الوقت الذي تعمل فيه الولايات المتحدة ومصر وقطر مرة أخرى للتوصّل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، بعد أكثر من 10 أشهر من الحرب.

    وبحسب بيان وزارة الخارجية الجزائرية، استقبل أحمد عطاف، بمقر وزارته، «سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر السيدة إليزابيث مور أوبين. وبالإضافة إلى القضايا المتعلقة بالتعاون الثنائي، فقد أتاح اللقاء (هكذا!) فرصة لمناقشة تطورات الأوضاع على الصعيدين الدولي والإقليمي، ولا سيما التطورات الجارية في الشرق الأوسط». وواصل البيان قائلا إن أحمد عطاف جدد، خلال «لقاء» الأزمة هذا، «التزام الجزائر بالمساهمة في بلورة حلول سلمية لمختلف بؤر الأزمات والنزاعات التي تشهدها فضاءات انتماء الجزائر».

    وهذا أول رد فعل رسمي من الجزائر على كلام رئيسها، وهو رد فعل فرضته دولة ثالثة، عبر سفيرة بسيطة، أحرج النظام الجزائري، في خضم الحملة الانتخابية بهدف الحفاظ على سلطته. والأسوأ من ذلك أنه منذ هذه الخرجة، لم يعقد تبون أي تجمع، خوفا هذه المرة من إثارة غضب الجزائريين أنفسهم.

    ويتذكر الجزائريون أنه خلال مقابلة مع وسائل إعلام عمومية، بثها التلفزيون العمومي الجزائري يوم السبت 30 مارس الماضي، أعلن تبون أن «الجزائر لن تنحني لأحد»، مضيفا أن «من يعتقد أنه يستطيع أن يفرض على الجزائر ما يفرضه على الأمم الأخرى فهو واهم»، لأن الجزائر، على حد قوله، قدمت «5 ملايين و630 ألف شهيد من أجل سيادتها».

    إن الأمر الأكثر إذلالا في هذا الخضوع أمام الأمريكيين هو أنه عندما ذهبت السفيرة الأمريكية بالجزائر، نهاية يوليوز الماضي، إلى وزير الخارجية الجزائري، اعتقد الجميع أن الأمر يتعلق باستدعاء من قبل هذه الأخيرة للدبلوماسية الأمريكية للتعبير عن غضب النظام الجزائري. وفي الواقع، كانت إليزابيث مور أوبين، في ذلك الوقت، قد أعلنت، في مقابلة أجرتها مع إحدى وسائل الإعلام الحكومية الجزائرية، لاباتري نيوز «La Patrie News»، أن اعتراف الإدارة الأمريكية بمغربية الصحراء هو «واقع تاريخي» لم يتغير. صفعة تلقاها النظام الجزائري داخل بيته، وتجرع الإهانة مرة أخرى في صمت.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني


    ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟


    الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري


    الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد


    حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين


    أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا


    كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |


    الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد


    مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة


    الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!


    تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


    لقجع يكشف حصيلة دعم متضرري الفيضانات: 6 آلاف درهم لـ15 ألف أسرة