24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
وزير العدل: الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان أصبحت من الماضي بالنسبة للمغرب
أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، الثلاثاء بجنيف، أن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان «أصبحت من الماضي» بالنسبة للمغرب، لاسيما بعد الحصيلة الإيجابية لنتائج العدالة الانتقالية التي مكنت من طي هذا الملف.
وأوضح وهبي، في كلمة له بمناسبة افتتاح الحوار التفاعلي مع اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري، حول التقرير الأولي للمغرب المتعلق بالاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، أن هذه العملية والمكتسبات الدستورية والإصلاحات التشريعية والمؤسساتية العميقة، مكنت من تجريم كل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ووضع ضمانات عدم تكرارها.
وقد شدد الوزير، الذي يقود وفدا مغربيا مهما لهذا الحوار، الذي ينعقد على مدى يومين في مقر المفوضية السامية لحقوق الإنسان في جنيف، أن هذه المكتسبات جعلت الاختفاء القسري « ممارسة مرتبطة بأحداث تعود إلى الماضي »، حيث لم يسجل بعد انتهاء عمل هيئة الإنصاف والمصالحة واعتماد دستور 2011 أية حالة ينطبق عليها وصف الاختفاء القسري.
من جهة أخرى، أكد الوزير أن المملكة المغربية ستظل حريصة على التعاون الوثيق والتفاعل البناء مع اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري، داعيا إلى أن يساهم هذا الحوار التفاعلي في تعزيز الجهود الرامية إلى تنفيذ مقتضيات هذه الاتفاقية، والمساعدة على رفع التحديات، وفتح آفاق لتطوير التعاون لتنفيذ نتائج هذا الحوار بما يسهم في تعزيز مداخل الحماية والوقاية من أي انتهاك جسيم لحقوق الإنسان.
واعتبر أن هذا الحوار التفاعلي مع اللجنة، بوفد وطني متعدد الانتماء يضم القطاعات والمؤسسات المعنية، « يشكل لحظة هامة في مسار تفاعل المغرب مع هيئات المعاهدات »، مبرزا الدور المتميز للمملكة المغربية التي كانت من بين المساهمين في إعداد هذه الاتفاقية كما أنها من أوائل الدول الموقعة عليها.
وأشار المسؤول إلى أن المغرب ساهم كذلك في دعم الانخراط الدولي في الاتفاقية من خلال انخراطه في عضوية المبادرة العالمية من أجلها إلى جانب فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية والأرجنتين والساموا، والتي أفضت إلى إجراء مشاورات موسعة قصد بلورة استراتيجية وخطة عمل مشتركة للدفع بالمصادقة العالمية على الاتفاقية وتنفيذها.
وذكر وهبي بمساهمة المغرب في تنظيم المؤتمر العالمي الأول حول الاختفاء القسري الذي سيعقد في يناير 2025 في جنيف، قائلا ‘’نأمل أن يشجع هذا الحدث الدول الأخرى على الانضمام إلى هذا الصك الأممي الهام الذي سيضع حدا لجريمة الاختفاء القسري على نطاق دولي ».
كما أبرز جهود المملكة في دعم عمل اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري وتفاعلها المستمر مع الطلبات العاجلة لهذه الهيئة، مشيرا إلى أن هذا الالتزام يندرج في إطار الرؤية الشاملة للمغرب لدعم عملية إصلاح منظومة هيئات المعاهدات منذ سنة 2009.
وسجل أن « المغرب كان سباقا إلى إحداث الآلية الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والتتبع المتمثلة في المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان منذ 2011، والتي ساهمت في تجويد تفاعل المملكة مع الآليات الأممية لحقوق الإنسان ».
واستحضر الوزير بعض التحديات الأساسية المشتركة بين الدول، كما هو الشأن بالنسبة للاختفاءات القسرية في سياق الهجرة والجرائم العابرة للحدود الوطنية التي تطرح إشكالات تتجاوز جهود دولة واحدة وتسائل التعاون الإقليمي والدولي.
ويبقى أيضا من بين التحديات، يتابع وهبي، الوقاية من الانتهاكات، لاسيما عبر النهوض بثقافة حقوق الإنسان من خلال إنجاز برامج تربوية وتعليمية ملائمة، دون إغفال اعتماد منظور جنساني على مستوى تحديد وتصنيف الانتهاكات وتقوية مشاركة النساء في مسارات العدالة الانتقالية.
وعلاوة على المغرب، تشارك كل من النرويج وأوكرانيا في دراسة تقاريرها الأولية في إطار الدورة الـ27 للجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري التي تنعقد في الفترة من 23 شتنبر إلى 4 أكتوبر في إطار الدورة الـ57 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
ويضم الوفد المغربي المشارك في هذا الحوار ممثلين عن مختلف المؤسسات، لا سيما مجلسي البرلمان، ووزارة العدل، ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ورئاسة النيابة العامة، والمديرية العامة للأمن الوطني.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد
مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


