في أعالي الجبال .. مناورات برية مشتركة بين الجيشين المغربي والفرنسي تحاكي تكتيكات قتالية جديدة
أجرى الجيشان المغربي الفرنسي مناورات برية مشتركة في المناطق الجبلية، احتضنتها منطقة الأطلس الكبير، والتي جرت فيها محاكاة تكتيكات قتالية جديدة ومُعقدة في المناطق الوعرة، وهي واحدة من المرات القليلة التي تنفذ فيها القوات المسلحة الملكية تدريبات ميدانية خارج المناخ الصحراوي، تزامنا مع تأكيد الرباط وجود معطيات عن رغبة الجزائر إشعال فتيل الحرب بين البلدين.
وأعلنت وزارة الدفاع الفرنسية عن هذه المناورات، التي قالت إنها استمرت طيلة الفترة ما بين 20 أكتوبر و14 نونبر 2024، أي أنها انطلقت قبل زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب للقاء الملك محمد السادس، التي رافقه فيها وزير الجيوش وقدماء المحاربين، سباستيان لوكورنو، والتي استمرت 3 أيام ما بين 28 و30 أكتوبر الماضي، واستمرت إلى ما بعد هذا التاريخ.
وأوردت الوزارة أن الأمر يتعلق بالنسخة الثانية من التمرين المشترك الفرنسي المغربي في جبال الأطلس الكبير، والتي شاركت فيها الكتيبة الفرنسية الـ13 للقناصين الجبليين BCA، إلى جانب الكتيبة الأولى للقناصين الجبليين التابعة للقوات المسلحة الملكية المغربية، “ما عزز العلاقات بين الكتيبتين بشكل كبير”.
وصُممت هذه التدريبات، وفق المُعلن عنه، لتعميق المهارات والتكتيكات القتالية في المناطق الجبلية، وشملت مناورات موسعة تهم القيادة التكتيكية بمشاركة 3 فرق قتالية، وفريق خبراء متخصص في الجبال، وأتاحت هذه النسخة تدريب المتسلقين المغاربة على مهام قادة الفرق، وهي مهام تتطلب مهارات قيادية وتقنية عالية لضمان السلامة في التضاريس الخطرة.
وتحدث قائد الكتيبة الفرنسية، جون موريس، المسؤول عن إدارة التمرين من الجانب الفرنسي، عن تأثير الظروف الجوية الصعبة، التي شملت الثلوج والبرد القارس والرياح العاتية على ارتفاعات تتجاوز 4000 متر.
واعتبر المسؤول العسكري الفرنسي أن هذه الظروف شكلت إطارا مثاليا لتعليم تقنيات تسلق متقدمة، مثل استخدام المشابك الحديدية والنزول بالحبال وتجاوز الجدران العمودية، مبرزا أن آثار زلزال عام 2023 أضافت بُعدًا جديدا وغير متوقع للتضاريس.
وحسب وزارة الدفاع الفرنسية، فقد عزز هذا التمرين أواصر الصداقة والتعاون بين القوات الجبلية الفرنسية والمغربية، حيث أكدت الشهادات المشتركة المعترف بها في التدريب على المهارات المتبادلة، مبرزة أنه “مع نجاح هذا البرنامج، تخطط الكتيبة الفرنسية الـ13 لاستضافة وحدة مغربية في جبال الألب خلال ربيع العام المقبل”.
وتأتي هذه المناورات في ظل التقارب المغربي الفرنسي على العديد من المستويات، تبعا لإعلان الرئيس إيمانويل ماكرون، في رسالة للملك محمد السادس بتاريخ 30 يوليوز 2024، دعم فرنسا لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء كأساس “وحيد” لحل النزاع، واعتبار أن “حاضر ومستقبل” المنطقة يندرجان “تحت السيادة المغربية”.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر.. هل هناك إصرار على تحميل فواجع الطرقات للسائقين فقط؟
الجزائر: قوارب الحراقة تصل إلى سواحل إسبانيا.. وسط صمت رسمي وإعلامي
«الجزائر الجديدة» بين إنجازات السلطة وواقع الفواجع والتضييق
حياة الجزائريين.. بن الواقع وسرديات السلطة!
مصدر دبلوماسي: إعادة القاصرين غير المرفوقين مسألة مبدأ قائمة على التعليمات الملكية السامية
المغرب – إفريقيا .. مشاريع ملكية استراتيجية من أجل نهضة القارة الإفريقية
عملية “مرحبا 2026” تسجل ذروة عملية عبور الجالية المغربية بأكثر من 151 ألف مسافر في 4 أيام
وزير الداخلية الفرنسي يشيد بدور المغرب في مجال تدبير الهجرة
المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة: المغرب بلد آمن وشريك أساسي للاتحاد الأوروبي
طائرات الكنادير .. الذراع الجوية للمغرب في مواجهة حرائق الغابات
ﺧﺎﺹ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺮﺵ : ﻃﻔﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺷﺮﺍﻳﻴﻦ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ


