24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
البرلمان الأوروبي يفطن لأجندات الجزائر بالتخلي عن “المجموعة البرلمانية للصحراء”
في تطور دبلوماسي لافت يترجم تشبث الاتحاد الأوروبي بالشراكة مع المغرب، وتعاطيه الإيجابي مع قضايا الوطن ومصالحه القومية، اتخذ البرلمان الأوروبي قرارًا حاسمًا بالتخلي عن المجموعة البرلمانية المشتركة “الصحراء الغربية”، التي كانت تراهن عليها جبهة البوليساريو من أجل اختراق المواقف الأوروبية بمساعدة بعض البرلمانيين المتواطئين مع الطرح الانفصالي في الصحراء المغربية.
ويعد هذا القرار، الذي يؤكد جنوح المؤسسات الأوروبية نحو الواقعية السياسية، نصرًا دبلوماسيًا كبيرًا بالنسبة للمملكة المغربية التي أثبتت مجددًا قدرتها على التأثير في السياسات الأوروبية لصالح قضاياها، إذ يشكل تصويت المؤسسة التشريعية للاتحاد الأوروبي على قرار عدم اعتماد هذه المجموعة بمثابة دعم غير مشروط لموقف المغرب، كما يؤكد أن الدول الأوروبية بدأت تبتعد عن أجندات الجزائر الهدامة في المنطقة.
كما ينطوي هذا القرار على إشارات قوية إلى البوليساريو ومعها النظام الجزائري تؤكد تآكل موقفهما داخل الأوساط الأوروبية، رغم مراهنتهما على القرار الأخير الذي أصدرته محكمة العدل الأوروبية بشأن إلغاء اتفاقيتي الصيد البحري والزراعة الموقعة مع المغرب، من أجل تعزيز الصوت الانفصالي داخل المؤسسات الأوروبية، قبل أن يأتي هذا القرار الأوروبي الشجاع ليزيد من تعقيد مواقف خصوم الوحدة الترابية للمملكة.
وعلى امتداد السنوات الماضية ضخت الجزائر جهودًا كبيرة في هذه المجموعة البرلمانية من أجل مهاجمة المغرب وتقويض سيادته على أراضيه وتقسيمه باسم شعارات “حرية الشعوب” و”تقرير المصير”. ويكشف فشل الجزائر ومعها لوبيات اليسار داخل أروقة البرلمان الأوروبي، وانتصار الأخير للموقف المغربي، تنامي الوعي داخل الأوساط السياسية في أوروبا بعدالة قضية المغرب الذي تجمعه علاقات جيدة مع جل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، التي تميل بشكل متزايد نحو التعاون المشترك والنظر إلى الواقع الإقليمي بعين الاعتبار، بعيدًا عن النزاعات المفتعلة.
وحسب تقارير فقد تفاعلت جبهة البوليساريو مع هذا القرار بكيل الاتهامات إلى الحزب الاشتراكي الإسباني، الذي اتهمته بالتحالف مع المغرب وبالضغط من أجل عدم اعتماد هذه المجموعة البرلمانية، متجاهلة أو متناسية أن قرار التخلي عن الأخيرة اتخذ بإجماع أوروبي، يعكس ميل البرلمانيين الأوروبيين الحاليين نحو الحلول الإيجابية والواقعية، متجاوزين “غوغائية” بعض أنصار الطرح الانفصالي الذين قادوا باسم هذه المجموعة حملات دعائية من أجل تشويه سمعة المملكة وعرقلة سياساتها الإقليمية والدولية.
وتشير التطورات الأخيرة التي شهدتها قضية الصحراء إلى أن الطرح الانفصالي لجبهة البوليساريو يواصل تراجعه في مختلف الفضاأت الجيوءسياسية، إذ يتسارع انحسار الدعم له على مستوى العالم، وما رفض البرلمان الأوروبي للمجموعة سالفة الذكر إلا مؤشر من مؤشرات هذا التراجع الذي يقابله تنامي التأييد الدولي للسيادة المغربية على الصحراء على أساس مخطط الحكم الذاتي الذي يبرز كحل واقعي يخدم تحقيق الاستقرار والتطور في المنطقة.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
السفير الأمريكي بالمغرب يؤكد متانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المغرب والولايات المتحدة
بتعليمات ملكية سامية .. المفتش العام للقوات المسلحة الملكية يتباحث مع قائد أفريكوم
“الأسد الإفريقي 2026″… جهود البحث متواصلة للعثور على الجنديين الأمريكيين المفقودين
وزير الحرب الأمريكي : “لا يوجد شريك أفضل من المغرب لاستضافة الأسد الإفريقي”
الصحراء المغربية بعيون عربية..نقاشات في الدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب
تدريب عسكري مغربي أمريكي على مكافحة أسلحة الدمار الشامل
تقرير ديمستورا وصدمة النظام الجزائري.. هكذا حسم ملف الصحراء المغربية نهائيا!
تبون يدعم حرية الصحافة.. من أجل مدح وتلميـع الرئيس !
موقع الجيش الأمريكي: واشنطن والقوات المسلحة الملكية تُطلقان مناورات الأسد الإفريقي 2026 بالمغرب
بعيدا عن إعلام السلطة.. المسكوت عنه في العلاقات الجزائرية الأمريكية !
غينيا تعرب عن خالص شكرها لجلالة الملك بعد العملية الإنسانية الخاصة بعودة مواطنين غينيين إلى بلادهم


