24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
الجزائر: قلق متزايد حول مصير الصحافي عبد الوكيل بلام.. وزوجته ترفع شكوى بالاختفاء القسري
لا يزال الصحافي والناشط الجزائري، عبد الوكيل بلام في حالة انقطاع عن الاتصال بأسرته أو بمحاميه منذ اعتقاله يوم الأحد الماضي، وهي المرة الثانية التي يتم توقيفه فيها خلال أسبوع. في غضون ذلك، تم الإفراج عن الصحافي مصطفى بن جامع مع وضعه تحت الرقابة القضائية، ومنعه من مغادرة التراب الوطني وإقليم ولايته (محافظته) عنابة (شرق الجزائر).
في الأيام الأخيرة، أثارت قضية عبد الوكيل بلام انشغال الأوساط الحقوقية في الجزائر. فالرجل بعد اعتقاله يوم الأحد الماضي، لم تظهر أي تطورات حول قضيته، وهو ما اعتبره البعض خرقا قانونية. ووفق الإعلامي والناشط الحقوقي فضيل بومالة، فإن هذا الوضع دفع بزوجة عبد الوكيل بلام إلى التوجه إلى مقر الدرك الوطني بالشراقة (الضاحية الغربية للعاصمة) لإيداع شكوى تتعلق باختفاء قسري، مطالبة بمعرفة مكان تواجد زوجها.
وقبل ذلك، كانت زوجة الصحافي، وفق ما ينقل بومالة، قد توجهت برفقة ابنهما “مفدي”، إلى محكمة الشراقة حيث مقر إقامتهما. وأفادت بأن السيد وكيل الجمهورية “استقبلها وأكد أن النيابة لم تصدر أي أمر بتوقيفه، كما أنها لم تتلق أي تقارير أو إخطارات بشأنه، معربا عن استغرابه من حرمان بلام من حقه في الاتصال، مشيرًا عليها بضرورة التوجه إلى نيابات محاكم العاصمة الأخرى للاستفسار”.
من جانبه، تساءل المحامي والناشط في الدفاع عن معتقلي الرأي، سعيد زاهي، عن سبب عدم تمكين بلام من الاتصال بعائلته. واستعرض مضمون المادة 51 مكرر من قانون الإجراءات الجزائية التي تنص على أنه “يجب على ضابط الشرطة القضائية أن يضع تحت تصرف الشخص الموقوف للنظر كل وسيلة تمكنه من الاتصال فورا بأحد أصوله، أو فروعه، أو إخوته، أو زوجه حسب اختياره ومن تلقي زيارته أو الاتصال بمحاميه، وذلك مع مراعاة سرية التحريات وحسن سيرها”.
وفي نفس السياق، كتب محسن بلعباس وهو الرئيس السابق لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، أن “غياب المعلومات الرسمية بشأن مصير الصحفي عبد الوكيل بلام يغذي التكهنات المقلقة حول احتمال تعرضه لاعتقال تعسفي”. وأوضح أنه “إذا كان هذا الأمر صحيحًا، فإن حرمانه من أي تواصل مع عائلته أو محاميه يُعد انتهاكًا جسيمًا للحقوق الأساسية التي تكفلها الدستور والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجزائر”.
وأشار بلعباس إلى أن “التصريحات المنسوبة لبعض السلطات القضائية، والتي تفيد بعدم علمها بوجود تحقيق بشأنه، تزيد من المخاوف”. وأضاف أن “هذه الوضعية قد تكشف عن ممارسات تتم خارج الأطر القانونية المعمول بها، مما يثير تساؤلات حول شفافية ومصداقية المؤسسات القضائية والأمنية في البلاد”.
وأكد السياسي المعارض أن “الشفافية واحترام الضمانات القانونية ليست أمورًا قابلة للتفاوض في دولة القانون”. وشدد على ضرورة “تقديم توضيحات فورية حول هذه القضية، لضمان حقوق وسلامة عبد الوكيل بلام، وأيضًا لاستعادة ثقة الرأي العام في التزام السلطات بتحقيق العدالة والإنصاف والشفافية وحماية حرية الصحافة”.
وقد تم تداول على مواقع التواصل هاتشاغ تضامني مع الصحافي: #أين_هو_ عبد_الوكيل_بلام؟.
واللافت أن عبد الوكيل بلام، كان قد اعتقل للمرة الثانية في ظرف أسبوع. وكانت المرة الأولى في سياق حملة طالت عدداً من النشطاء السياسيين الذين يعبّرون عن نظرة نقدية للأوضاع، بينهم من تبنّى وسم “مانيش راضي” على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي يشير إلى عدم الرضا عن الوضع العام في البلاد. وتعرض بلام للتحقيق عدة ساعات، حيث يُعتقد أن الأسئلة ركزت على منشوراته عبر فيسبوك، ثم سرعان ما أفرج عنه في اليوم نفسه.
وبرز عبد الوكيل بلام بحضوره اللافت في المشهد الجزائري منذ 2014ـ عندما كان أبرز وجوه حركة “بركات” ضد الولاية الرابعة لبوتفليقة، ثم كان أيضا من أبرز وجوه الحراك الشعبي منذ اندلاعه في 22 فبراير 2019، وتعرض للاعتقال ، عدة مرات، أثناء خروجه في مسيراته. كما عرف بتدويناته على حسابه في فيسبوك وقيامه ببث تحليلي أسبوعي مباشر على صفحته.
وفي قضية أخرى شبيهة، أمر قاضي التحقيق لدى محكمة عنابة شرق البلاد، بوضع الصحافي مصطفى بن جامع تحت نظام الرقابة، بعد اعتقاله عدة أيام، وفق ما أفاد حقوقيون. وجاء الإفراج عن بن جامع بعد أن قضى 3 أيام في الحجز تحت النظر، مع تقييده بإجراءات الرقابة القضائية التي تمنعه من مغادرة التراب الوطني وإقليم ولاية عنابة. وسبق لبن جامع أن قضى في السجن 14 شهرا، في وقائع تتعلق بهروب الناشطة السياسية أميرة بوراوي إلى فرنسا.
ووفق ما نشرته منظمات حقوقية، فإن مصطفى بن جامع توبع منذ 2019، “توبع فيما لا يقل عن ثماني قضايا، حيث يعد أكثر الصحفيين تعرضًا للمضايقات في الجزائر، كما تم منعه في أكتوبر 2022، من مغادرة التراب الوطني”. وعرف الصحفي خلال فترة الحراك الشعبي، “بتوثيق وتصوير كل المسيرات التي كانت تجول شوارع عنابة كل يوم جمعة”. كما واجه عدة قضايا تتعلق بكتاباته وتحقيقاته حول مدينة عنابة خاصة في فترة كورونا.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد
مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


