صحيفة العرب اللندنية تتحدث عن فضيحة الجزائر وصنيعتها بوليساريو: كيف فشل النظام الجزائري في استعادة عسكريين وانفصاليين قاتلوا في صفوف الأسد
لم تحقق زيارة وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف إلى سوريا النتائج التي كانت تأمل الجزائر في تحقيقها. ورغم استقباله من الرئيس السوري أحمد الشرع، فإن الزيارة شابها الغموض ولم تسفر عن أي تقدم في القضية الرئيسية التي كانت الجزائر تسعى لتحقيقها، وهي استعادة عسكريين جزائريين، بعضهم برتب عالية، إضافة إلى مقاتلين من جبهة بوليساريو الانفصالية الذين شاركوا في القتال إلى جانب النظام السوري، بحسب ما نقلته صحيفة العرب اللندنية استنادا إلى نقله مراسل مونت كارلو في دمشق عدي منصور.
وأكدت صحيفة العرب اللندنية أن السلطات السورية رفضت مناقشة هذا الملف بشكل قاطع، الأمر الذي يثير التساؤلات حول دوافع تدخل الجزائر في النزاع السوري، خاصة وأنها لم تكن جزءًا مباشرًا من الأزمة. وقد أعربت بعض الأوساط السياسية في الجزائر عن قلقها من تداعيات هذا الموضوع الذي يمكن أن يضر بمصداقية الدبلوماسية الجزائرية، ويعرضها لضغوط إضافية على الصعيدين الداخلي والخارجي.
وأشار مراسل مونت كارلو في دمشق عدي منصور إلى أن وزير الخارجية الجزائري قدم طلبًا للإفراج عن المعتقلين من الجيش الجزائري وميليشيات بوليساريو، إلا أن دمشق تمسكت بموقفها وأكدت أن هؤلاء المعتقلين سيخضعون للمحاكمة شأنهم شأن الميليشيات الأخرى التي دعمت نظام الأسد، سواء كانت سورية أو أجنبية. وتفيد المصادر أن هؤلاء المعتقلين، من بينهم ضباط جزائريون من رتبة لواء و500 جندي، تم القبض عليهم من قبل هيئة تحرير الشام في محيط حلب.
ويرى مراقبون، بحسب ما نشرته العرب اللندنية أن مشاركة الجزائر العسكرية في النزاع السوري تفسر الموقف العدائي الذي عبرت عنه الجزائر تجاه الانتفاضة ضد الأسد منذ بدايتها. حيث بادرت وزارة الخارجية الجزائرية، منذ عام 2011، إلى وصف المعارضين للأسد بالإرهابيين وأعلنت دعمها الكامل للنظام السوري في مواجهة التهديدات التي تتعرض لها سوريا.
ويقول مراقبون إن الكشف عن مشاركة عسكريين نظاميين جزائريين في الحرب الأهلية السورية يفسر الموقف العدائي الذي عبرت عنه الجزائر مباشرة بعد انطلاق الانتفاضة المسلحة ضد الأسد، حيث بادرت وزارة الخارجية الجزائرية بإصدار بيان يصف المسلحين المعارضين بـ”الإرهابيين”، ويعلن التضامن الكامل مع سوريا الأسد “في مواجهة التهديدات الإرهابية التي تتربص بسيادتها ووحدتها وحرمة أراضيها، وكذا أمنها واستقرارها.”
وظهر على شبكات التواصل الاجتماعي مقاتلون سوريون يتوعدون النظام الجزائري بالزحف عليه بعد طي صفحة نظام الأسد، ووصفوه بـ”الدكتاتور” الداعم للأسد طيلة 13 عاما، وهددوا باستهداف السفارة الجزائرية في دمشق انتقاما من الموقف الرسمي الجزائري.
ويكشف رد الفعل الأول، وفق العرب اللندنية، أن الجزائر كانت ترفض إسقاط نظام الأسد ليس فقط لكونه حليفا وإنما أيضا خوفا من مقتل أو اعتقال المئات من العسكريين وميليشيات بوليساريو الذين أرسلتهم إلى سوريا ضمن مقاربة تبناها النظام الجزائري تقوم على معارضة الثورات التي جرت خاصة ضمن محيطه في تونس وليبيا خشية انتقال العدوى إلى الجزائر. ورغم ذلك خاض الجزائريون حراكا شعبيا واسعا ضد السلطات في عام 2011.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية لسنة 2026، وفق ما أعلن عنه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت
إقبال ملحوظ للناخبين على مكاتب التصويت بجهة العيون الساقية الحمراء
الجزائر … إقتصاد يتهاوى وسلطة تهرب إلى الأمام ؟!
من وجدة.. استعدادات وترقب قبل انطلاق اقتراع 23 شتنبر
وزير التجهيز الموريتاني: اتفاقية تهيئة الطريق الحدودي مع المغرب تاريخية
الجزائر …من جيجل الجريحة والمتستر على ضحايا حرائقها إلى دخول مدرسي مثقل بالأسئلة!
الجزائر …أزمة مطافئ وفيضانات بعد نحو شهر من التستر على ضحايا فاجعة الحرائق
الجزائر.. تصاعد وتيرة الاعتقالات والمتابعات في حق أصحاب الرأي
بوريطة يتباحث بنيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة
ما موقع البرلمان من “الإعراب” في الجزائر الجديدة؟
لماذا تقامر أطراف سياسية إسبانية بالعلاقات المستقرة مع المغرب؟


