24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
شركة الخطوط الجوية الجزائرية تُعمّق الأزمة بين فرنسا والجزائر وريتايو يدعو إلى تحول جذري في العلاقات بين البلدين
تفاقمت التوترات بين فرنسا والجزائر حيث كشفت الصحافة الفرنسية اليوم الاثنين، أن شركة الخطوط الجوية الجزائرية ترفض السماح بركوب الجزائريين المرحّلين من فرنسا، وتشترط عليهم تقديم تصريح مرور قنصلي لاستكمال الترحيل، حتى لو كانوا يملكون وثائق هوية جزائرية سارية المفعول.
وقالت صحيفة “لوبوان” الفرنسية، إن هذا القرار يتعارض مع الاتفاقيات الفرنسية الجزائرية، التي تنص على أن أي وثيقة هوية صالحة تكفي لإتمام إجراءات الترحيل، مشيرة إلى أن الأمر دفع السلطات الفرنسية إلى توجيه تعليمات جديدة لمراقبة رفض شركة الطيران الجزائرية السماح بترحيل بعض الأفراد.
وأشارت مذكرة داخلية لوزارة الداخلية الفرنسية، اطلعت عليها الصحيفة الفرنسية المذكورة، إلى أنه اعتبارا من يوم الاثنين، يتعين على مسؤولي الشركة الجزائرية تقديم مستند رسمي يوضح سبب الرفض في كل حالة، وفي حال امتناعهم عن ذلك، سيتم تسجيل هويتهم لدى السلطات الفرنسية.
وفي ظل هذه التطورات، خرج وزير الداخلية الفرنسي، برونو ريتايو بتصريح إعلامي أمس الأحد قال فيه إن بلاده بحاجة إلى مراجعة علاقاتها مع الجزائر وإحداث تحول جذري في العلاقات الثنائية، مشيرا إلى أن باريس “يجب أن تفرض ميزان قوى جديدا” مع الجزائر، معتبرا أن سياسة التساهل التي اتبعتها فرنسا لعقود لم تعد مجدية.
ودعا ريتايو، خلال حديثه في برنامج Grand Rendez-vous على قنوات Europe 1 وCNews وLes Échos، إلى ضرورة إعادة النظر في اتفاق 1968، الذي ينظم استقبال الجزائريين في فرنسا، معتبرا أن هذا الاتفاق “يمنح امتيازات غير مبررة” للمواطنين الجزائريين مقارنة بجنسيات أخرى.
هذا وأشارت صحيفة “لوبوان” أن هذا التطور يأتي في سياق تصعيد دبلوماسي مستمر بين باريس والجزائر، والذي تفاقم منذ يوليو الماضي، بعد أن أقرت فرنسا بأن “الحاضر والمستقبل للصحراء يندرجان ضمن السيادة المغربية”، وهو الموقف الذي أثار استياء السلطات الجزائرية وفتح فصولا جديدة من التوتر السياسي.
ويعد ملف ترحيل الجزائريين من فرنسا أحد أبرز نقاط الخلاف بين البلدين، إذ سبق أن رفضت الجزائر استقبال المؤثر الجزائري “دولامن” في مطار الجزائر يوم 9 يناير، رغم كونه مواطنا جزائريا، بحجة أنه “ممنوع من دخول الأراضي الجزائرية”.
جدير بالذكر أن ريتايو حينها كان قد أطلق تصريحات حادة بعدما رفضت الجزائر استقبال المؤثر المذكور، حيث قال “لقد وصلنا مع الجزائر إلى مستوى مقلق للغاية. الجزائر تسعى إلى إذلال فرنسا”، مضيفا إن “هذا الوضع لا يمكن تحمله” وأنه يجب “تقييم جميع الوسائل المتاحة” تجاه الجزائر.
ومن بين الخيارات التي طرحها الوزير لاستخدامها ضد الجزائر، حسب ما نقلته “لوباريزيان” أولها مسألة التأشيرات، حيث شدد على ضرورة تحقيق نوع من “التبادلية” في هذا الصدد، قائلا “نحن نقدم لهم التأشيرات، لكنهم لا يمنحوننا ما يكفي من التصاريح القنصلية”، وهو ما يشير إلى عزم فرنسا العودة إلى فرض العقوبات على الجزائر في مجال التأشيرات عن طريق تقليصها.
وورقة الضغط الثانية التي أشار إليها وزير الداخلية الفرنسي، يتعلق الأمر بـ”التعريفات الجمركية”، حيث قال “إننا نعمل على مستوى أوروبا بشأن التعريفات الجمركية. إذا كنتم لا تريدون التعاون وتقديم التصاريح القنصلية اللازمة لإبعاد مواطنيكم، خاصة الخطرين منهم، فسننظر في مسألة التعريفات الجمركية”.
أما بالنسبة لورقة الضغط الثالثة التي تعتزم باريس استخدامها ضد الجزائر، فقد أشار برونو ريتايو إلى ورقة “المساعدات التنموية”، فبحسب تعريف منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية الفرنسية، فإن هذه المساعدات تهدف إلى تعزيز التنمية الاقتصادية وتحسين ظروف المعيشة في الدول النامية، من ضمنها الجزائر.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد
مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


