24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
الدبلوماسية البرلمانية للمغرب تُعيد زعيم جبهة البوليساريو من الأوروغواي “خاوي الوفاض”
لم تُسفر الزيارة التي قام بها زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية، إبراهيم غالي، إلى عاصمة الأوروغواي، مونتيفيديو، عن أي مكسب يُمكن للجبهة أن تُبرزه في بلاغاتها الرسمية، حيث اكتفت بالإشارة إلى مشاركة غالي في احتفال تنصيب الرئيس الجديد للأوروغواي ياماندو أورسي، والتقاط بعض الصور إلى جانب بعض القادة دون الحصول على أي دعم سياسي.
ونشرت الوكالة الرسمية لجبهة البوليساريو أن زعيمها حظي باستقبال خاص من الرئيس المنتخب ونائبته، ليجدد له ولشعب الأورغواي، باسم ما وصفته بـ”حكومة وشعب الجمهورية الصحراوية، التهنئة على فوزه بالرئاسيات، بالتزامن مع الذكرى الأربعين استتباب الديمقراطية في البلاد”.
واكتفت الوكالة الرسمية لجبهة البوليساريو بالإشارة إلى أن “الأوروغواي التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.5 مليون نسمة، تُعتبر نموذجاً للديمقراطية في أمريكا اللاتينية، حيث تعاقبت الحكومات اليمينية واليسارية على الحكم، منذ عودة الديمقراطية قبل 40 عاماً”.
ولم يتضمن ما نشرته وكالة البوليساريو، أي تصريح من رئيس الأوروغواي الجديد حول “فرضية” وجود علاقات “دولة” بين الأوروغواي والبوليساريو، أو دعم مونتيفييدو للمطالب الانفصالية للجبهة، وهو ما كانت ستُسارع إلى إبراز و”التغني” به، مثلما كانت تفعل عندما يزور إبراهيم غالي بعض الدول الإفريقية التي لازالت تساند الطرح الانفصالي في مثل هذه المناسبات.
وعدا بعض الصور التي التقطها إبراهيم غالي لمشاركته في حفل التنصيب الرئيس الجديد للأوروغواي، فإن زيارته لم تُحقق أي مكسب سياسي يُمكن للجبهة الانفصالية الإشادة به، وبالتالي عاد “خاوي الوفاض” من مونتيفييدو، مما يُعطي إشارات واضحة على وجود تحولات كبيرة تشهدها أمريكا اللاتينية تزامنا مع تحقيق المغرب لاختراقات دبلوماسية بارزة في هذه القارة التي كانت تعتمد عليها البوليساريو لترويج دعاياتها الانفصالية في العقود الماضية.
وتلعب الدبلوماسية البرلمانية المغربية دورا مهما في هذه التحولات، حيث تجدر الإشارة في هذا السياق، إلى أن الرباط ومونتفييدو، حقق تقدما كبيرا في تعزيز العلاقات السياسية والبرلمانية، إذ حل في فبراير 2023 وفد برلماني عن مجلس الشيوخ بجمهورية الأوروغواي برئاسة نائب رئيسة المجلس ورئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الأوروغواي-المغرب، خورخي غانديني، بالعاصمة المغربية الرباط في زيارة عمل، وأجرى مباحثات مع رئيس مجلس النواب المغربي، راشيد الطالبي العلمي.
وذكر بلاغ للمجلس أنذاك أن هذه المباحثات حول سبل تعزيز التعاون البرلماني بين البلدين عبر مأسسة العلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف بين المؤسستين التشريعيتين من خلال مجموعة الصداقة والمنتديات البرلمانية القارية والدولية والتواصل الفعال والزيارات المتبادلة والتفكير في فضاءات للحوار الدائم جنوب- جنوب وتبادل الخبرات والتجارب.
ومن أبرز ما تم التأكيد عليه في هذه المباحثات هو أهمية احترام الوحدة الترابية للدول وسيادتها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، حيث أشار بلاغ المجلس إلى أن الجانبين ناقشا، بالمناسبة، العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بالإضافة إلى الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية والأدوار المنوطة بالبرلمانات والبرلمانيين لترسيخ السلم والأمن الدوليين، وتحقيق التنمية في مختلف أبعادها.
ويبدو أن الأوروغواي ترغب في السير على النهج الجديد في العلاقات مع المغرب، وهي التزام الحياد في الوقت الراهن، وعدم التدخل في أي قضية تهم الشأن الداخلي للمغرب وسيادته الترابية، وبالتالي يُعد هذا أحد التفسيرات لـ”فشل” زيارة زعيم البوليساريو إلى الأوروغواي في الأيام الأخيرة.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الطفل زيد البقالي الذي يبلغ 10 سنوات يتسلم من يدي أمير المؤمنين جائزة الطفل الحافظ
أمير المؤمنين يؤدي صلاتي العشاء والتراويح في ليلة القدر المباركة
توقيف شخص بمراكش بعد تحرشه بسائحة أجنبية وتوثيق الواقعة في فيديو متداول
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد


