24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | بعد تجاوز أزمة الجمارك بين الرباط والقاهرة.. وفد اقتصادي مغربي يحل بمصر لإطلاق دفعة لشراكة تجارية متوازنة

    بعد تجاوز أزمة الجمارك بين الرباط والقاهرة.. وفد اقتصادي مغربي يحل بمصر لإطلاق دفعة لشراكة تجارية متوازنة

    تستعد القاهرة، ما بين 3 و5 ماي الجاري، لاستقبال وفد اقتصادي وتجاري مغربي رفيع المستوى، يقوده عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، في زيارة تُوصف بـ “الاستراتيجية”، إذ تأتي عقب التوصل إلى تفاهمات حاسمة بين البلدين لحل الإشكالات الجمركية التي كانت تعيق انسياب السلع وتؤثر على وتيرة المبادلات التجارية، وهو الملف الذي تم التوافق بشأنه خلال الاجتماع الوزاري الذي انعقد بالرباط في 27 فبراير الماضي بين وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور، ونظيره المصري، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية حسن الخطيب.

    ووفق المعطيات التي تتوفر عليها “الصحيفة”، تُشكل هذه الزيارة تتويجا لسلسلة لقاءات ومشاورات تقنية ومؤسساتية جرت خلال الأشهر الماضية، بهدف إعادة التوازن إلى العلاقات الاقتصادية الثنائية، وتعزيز الشراكة التجارية على أساس متكافئ يخدم مصالح البلدين، في ظل تطلعات متزايدة لولوج الأسواق الإقليمية والقارية عبر بوابات تكاملية فعالة.

    والزيارة المرتقبة، التي تأتي في أعقاب الاجتماع الوزاري الحاسم الذي انعقد بالرباط في 27 فبراير الماضي، بين وزير التجارة والصناعة المغربي رياض مزور، ونظيره المصري حسن الخطيب، إذ ستتوج بتنظيم منتدى أعمال مغربي-مصري بالقاهرة، بمشاركة واسعة لرجال أعمال ومصدرين ومستوردين من مختلف القطاعات الاقتصادية، في لقاءات مباشرة (B2B) من المنتظر أن تفتح آفاقا جديدة للتعاون المشترك وتُسهم في صياغة شراكات استراتيجية قائمة على المنفعة المتبادلة، في مجالات متعددة من ضمنها: صناعة السيارات، الطاقات المتجددة، النسيج، الصناعات التحويلية والغذائية، فضلاً عن قطاع التكنولوجيا واللوجستيك، إذ يراهن الجانب المغربي على هذا المنتدى لاقتحام السوق المصرية بشكل أوسع، بالنظر إلى حجمها ووزنها الاستراتيجي داخل القارة الإفريقية والعالم العربي.

    وتندرج هذه الزيارة في سياق دينامية متجددة تعرفها العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خاصة بعد اللقاء الوزاري الهام الذي جرى في 27 فبراير 2025 بالرباط، وجمع بين وزير الصناعة والتجارة المغربي، رياض مزور، ونظيره المصري، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، حسن الخطيب، بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين من الجانبين، من بينهم عمر حجيرة وأماني الوصال وسليمان خليل.

    وفي إطار التحضيرات لهذه البعثة، انعقد أمس الجمعة بالدار البيضاء اجتماع تنسيقي بين رئيسي مجلس الأعمال المغربي-المصري، علي التازي ونزار أبو إسماعيل، وسفير جمهورية مصر العربية بالمغرب، أحمد نهاد عبد اللطيف، جرى خلاله بحث الجوانب التنظيمية للزيارة، وتحديد القطاعات ذات الأولوية في المرحلة المقبلة.

    وفي تصريح موسع خصّ به “الصحيفة”، أكد مصدر رفيع المستوى بوزارة التجارة والصناعة المصرية أن “الزيارة المغربية المرتقبة ليست مجرد نشاط دبلوماسي اقتصادي عابر، بل هي ترجمة صريحة لرغبة سياسية قوية في بناء محور اقتصادي متماسك ومتكامل بين بلدين يجمعهما تاريخ طويل من التعاون، وتحديات إقليمية مشتركة تتطلب شراكات أكثر جرأة وواقعية”.

    وأوضح المصدر ذاته، أن “المفاوضات التي جرت خلال الأشهر الماضية أسفرت عن تجاوز واحدة من أعقد الإشكاليات التي كانت تعوق تطوير العلاقات التجارية، والمتمثلة في الملف الجمركي ومعايير النفاذ إلى الأسواق، حيث تم التوصل إلى آليات تنفيذية مرنة، تشمل إنشاء خط تواصل مباشر بين الإدارات المعنية، وتحيين قوائم السلع الخاضعة للرسوم، وتفعيل التبادل الرقمي للمعطيات التجارية”.

    وأضاف: “ما نعمل عليه اليوم يتجاوز حل العقبات الظرفية، نحن بصدد وضع أسس جديدة لتكامل اقتصادي طويل الأمد، عبر خلق سلاسل قيمة إنتاجية بين الفاعلين المغاربة والمصريين، والتوجه المشترك نحو أسواق ثالثة، خصوصا في إفريقيا، بالاستفادة من اتفاقية أكادير واتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية”.

    وشدد المصدر على أن منتدى القاهرة سيكون “أكثر من مجرد تظاهرة اقتصادية، سيكون منصة عملية لتوقيع شراكات فعلية، وتحديد المشاريع ذات الأولوية، خصوصا في قطاعات واعدة مثل صناعة السيارات، الطاقات المتجددة، الصناعات الكيماوية والتحويلية، فضلاً عن النسيج واللوجستيك”، مؤكدا أن “الجانب المصري سيعرض حزمة من الحوافز المخصصة للمستثمرين المغاربة، تشمل التسهيلات الضريبية، وتوفير مناطق صناعية مهيأة، ومساطر مبسطة لتأسيس الشركات”.

    واعتبر أن “السوق المصرية ليست فقط مقصدا تجاريا، بل هي نقطة انطلاق نحو أسواق أوسع في الشرق الأوسط وإفريقيا، وهي الرؤية التي باتت تحكم تعامل القاهرة مع شركائها الاستراتيجيين، وعلى رأسهم المملكة المغربية”.

    وأكد المتحدث أن “الوفد المغربي يأتي بدوره محملا برؤية واضحة وأجندة شراكة متقدمة، وهذا ما يعزز ثقتنا في أن هذه الزيارة ستفتح مرحلة جديدة من التعاون لا تعتمد فقط على الأرقام، بل على بناء الثقة، وتبادل المعرفة، وربط المصالح الإستراتيجية”، موردا أن “الزيارة المغربية المرتقبة تمثل ترجمة عملية لما تم التوافق بشأنه في اللقاء الوزاري بالرباط، وتعكس جدية الإرادة السياسية لدى البلدين في بناء شراكة اقتصادية متكاملة، تتجاوز العلاقات التقليدية وتنتقل نحو الاستثمار المشترك واستغلال الفرص التفضيلية المتاحة بفضل الاتفاقيات المبرمة، سواء على الصعيد الثنائي أو متعدد الأطراف”.

    وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن هذه الزيارة قد تفتح مرحلة جديدة في مسار العلاقات الاقتصادية المغربية–المصرية، خاصة في ظل توافق سياسي قوي ورغبة واضحة من أعلى مستوى لإرساء تعاون اقتصادي متوازن ومتكامل، يُمكّن البلدين من لعب أدوار محورية في إطار التعاون جنوب–جنوب، وضمن التكتلات الإقليمية التي تجمعهما.

    وتبرز اتفاقية “أكادير” باعتبارها إحدى أبرز الأدوات التي يمكن استثمارها في هذا السياق، لما تتيحه من إمكانيات تراكم المنشأ وتسهيل النفاذ إلى الأسواق الأوروبية والأورومتوسطية، إلى جانب فرص التمويل والدعم الفني التي توفرها الشراكات متعددة الأطراف، ما يجعل من التكامل المغربي-المصري فرصة حقيقية تتطلب تفعيلا سريعا وتنسيقا دائما.

    وبينما يستعد الفاعلون الاقتصاديون المغاربة والمصريون لهذا الحدث، تبقى الأنظار متجهة نحو مخرجاته ومدى قدرته على ترجمة التفاهمات الوزارية إلى شراكات ملموسة وفرص استثمارية حقيقية تعود بالنفع على اقتصاد البلدين.

    وتأتي هذه الدينامية الاقتصادية في ظل التزام مشترك بين الوزارتين في الرباط والقاهرة بتفعيل جملة من الآليات المؤسساتية، من بينها، تفعيل مجلس الأعمال المغربي–المصري، عقد اللجنة التجارية المشتركة، تطوير الربط اللوجستي، وتتبع تقدم المشاريع الاستثمارية عبر خلية دائمة للتنسيق.

    ويسود تفاؤل واسع في أوساط الفاعلين الاقتصاديين بأن تُفضي الزيارة إلى رفع حجم التبادل التجاري، الذي لا يزال دون الإمكانات المتاحة، وتحفيز الاستثمارات البينية، بما يعكس إرادة البلدين في جعل الاقتصاد أحد أعمدة العلاقات المغربية–المصرية، بعد مرحلة من الجمود والتحديات التقنية، فيما يُرتقب أن تحمل الأيام القليلة المقبلة بوادر إطلاق مشاريع ملموسة، ما يجعل من القاهرة محطة مفصلية في تقوية الحضور المغربي في السوق المصرية، وبداية انتقال عملي من “النيات السياسية” إلى “المنجزات الاقتصادية”.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني


    ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟


    الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري


    الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد


    حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين


    أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا


    كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |


    الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد


    مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة


    الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!


    تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


    لقجع يكشف حصيلة دعم متضرري الفيضانات: 6 آلاف درهم لـ15 ألف أسرة