24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
السمارة على أعتاب تحول تاريخي.. معبر أمكالا ومطار مدني بوابتان نحو نهضة شاملة
تشهد مدينة السمارة، العاصمة الروحية في للصحراء المغربية، حركية متسارعة توحي بأن الإقليم مقبل على تحولات معمارية، اجتماعية واقتصادية عميقة، قد تشكل منعطفا حاسما في مسار تنميته وربطه بمحيطه الجهوي والدولي. ويأتي ذلك في سياق الاستعدادات لحدثين بارزين يتوقع أن يساهما في إعادة رسم ملامح المنطقة، هما : الافتتاح المرتقب لمعبر امگالة الحدودي، والتدشين الرسمي لمطار السمارة في وجه الملاحة المدنية، المتوقع في 31 يوليوز 2025، بحسب مصادر موثوقة.
معبر امگالة، الذي أصبح جاهزا من الناحية اللوجستية، يرتقب أن يتم فتحه رسميا بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، في حدث رمزي له دلالاته السياسية والتاريخية. وقد سارعت موريتانيا من جهتها إلى إحداث مراكز حدودية مقابلة، ما يعكس إرادة مشتركة لإعادة تفعيل الربط الحدودي بين البلدين، وتسهيل الحركة التجارية والإنسانية بين المغرب وعمقه التاريخي.
هذا المعبر لا يعني فقط تسهيل مرور الأشخاص والبضائع، بل يمثل نقطة تحول في موقع السمارة الجيو-اقتصادي، حيث يمكن أن تتحول إلى منصة لوجستية محورية على مستوى الجنوب الشرقي للمملكة، خاصة في ظل التوجهات الإفريقية الجديدة للمغرب، والرهان على الاندماج الاقتصادي القاري ورؤية جلالة الملك الأطلسي لدول الساحل الأفريقية.
أما مطار السمارة، فقد صار جاهزا لاستقبال الرحلات الجوية المدنية، ويرتقب تدشينه في نهاية يوليوز المقبل. هذا المشروع سيسهم دون شك في تعزيز جاذبية الإقليم، وفتح آفاق واسعة أمام الاستثمار والسياحة والتنقل، مما سينعكس إيجابيًا على ساكنة المنطقة.
فتح المطار أمام الملاحة المدنية يمثل حلقة جديدة في مسلسل تعميم البنيات التحتية الكبرى في الأقاليم الجنوبية، وتكريس الخيار التنموي الذي تنهجه الدولة، والذي يتجاوز المقاربات الأمنية إلى مشاريع مهيكلة تستجيب لتطلعات الساكنة.
كل هذه الديناميات ستحمل لا محالة انعكاسات عميقة على البنية العمرانية والاجتماعية بالسمارة. فمع ارتفاع تدفقات الأشخاص، ستعرف المدينة توسعا عمرانيا متسارعا، وتطورا في الخدمات الأساسية، واستثمارات في السكن، والمرافق السياحية، والتجارية. كما سيبرز جيل جديد من المبادرات الاقتصادية المحلية المرتبطة بالتجارة، النقل، والخدمات اللوجستية.
اجتماعيا، قد تخلق هذه الديناميات تفاعلات ثقافية وسوسيو-اقتصادية جديدة، تدفع في اتجاه تجديد الهوية المحلية في تفاعل مع الوافدين الجدد، دون التفريط في الموروث الثقافي الحساني الأصيل.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد
مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


