24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | «طابور الكبش».. فوضى الأضاحي تفضح كذبة «الجزائر الجديدة»

    «طابور الكبش».. فوضى الأضاحي تفضح كذبة «الجزائر الجديدة»

    تحوّلت عملية توزيع خراف العيد المدعّمة في الجزائر إلى مرآة عاكسة لأزمة اجتماعية عميقة، ومشهد عبثي يعرّي عجز نظام يصدح بشعارات «الإنجاز والتحدي»، لكنه يفشل في تنظيم أبسط المهام الموسمية كضبط توزيع الأضاحي بكفاءة تحترم كرامة المواطن وتُجنّب مشاهد الفوضى والإذلال.

    أمام بوابة إحدى نقاط بيع الأضاحي المستوردة بمدينة بومرداس، تهادى طابور طويل من الجزائريين تحت شمس حارقة، قبل أن ينقلب فجأة إلى كتلة بشرية هائجة. وجوه شاحبة، عيون متعبة، وأجساد تتدافع بجنون خلف حواجز حديدية تهاوت تحت ضغط العشرات من الشبان والكهول، في سباق محموم نحو خراف هزيلة لا تسمن ولا تغني من جوع، تُعرض كإنجاز وطني منقطع النظير.

    إنه مشهد سريالي يشبه مشاهد الطوارئ في مناطق المجاعة: صرخات تعلو، وأجساد تتعثر، وأجساد تداس في مشهد لا يمتّ لعيد الأضحى بصلة، بل يوحي بحالة طوارئ غذائية في بلد فقد كل قدرة على تنظيم أبسط طقوس مواطنيه دون إذلال.

    في بلد اعتاد فيه المواطن الاصطفاف في طوابير طويلة من أجل شراء الزيت والحليب والعدس.. برز «طابور الكبش» كأحدث رموز الإذلال الشعبي. لم تعد الأضحية شعيرة دينية فحسب، بل باتت امتيازا يخضع للتسجيل في القرعة، وإثبات الدخل، والانتظار لساعات دون نتيجة.

    طوابير مليونية جديدة في بلدنا #الجزائر المنكوبة التي صارت “طابورستان” تحت حكم نظام متعفن عاجز عن مجرد تسيير عملية بيع أضاحي العيد في ما سمي “نقاط بيع الكباش” وسط فوضى وتدافع جعلت الجزائريين يعيشون حالة يومية من الإذلال❗️

    وبينما تصف وسائل الإعلام الرسمية هذه الخطوة بـ«الإنجاز الوطني»، فإن الجزائريين لا يرون فيها سوى مهزلة جديدة تنضاف إلى سجل طويل من الأزمات، حيث بات «طابور الكبش» فصلا جديدا من كتاب الطوابير المتعددة في بلد يُفترض أنه غني بثرواته، فقير في تدبيره.

    رغم أن الهدف المعلن من عملية استيراد الأضاحي كان إتاحة الفقراء شراء خروف العيد بسعر مدعّم (40 ألف دينار)، إلا أن الأغنياء تسللوا للواجهة واستحوذوا على الحصة الأكبر، في تناقض صارخ مع الهدف المعلن، وبتواطؤ واضح من السلطات.

    أحد المواطنين الغاضبين دوّى صوته وسط الفوضى متسائلا: «هل هذه هي الجزائر الجديدة؟»، وهو لا ينتظر جوابا، لأن المشهد من حوله يقدّم الإجابة الصادمة: نعم، هذه هي الجزائر التي بشر بها بها تبون خلال عهدته الثانية، حيث المواطن البسيط يتحول إلى متسوّل في طابور الذلّ من أجل شعيرة دينية كان يُفترض أن تكون رمزا للكرامة والتكافل.

    في مواقع التواصل، تضاعفت موجات الغضب والسخرية، ليس من المواطنين الذين تدافعوا في طوابير الإذلال، بل من نظام عسكري فشل في تحقيق أبسط مهامه. فبدل أن تكون الأكباش المدعّمة وسيلة للتخفيف من أعباء العيد عن الفقراء، تحوّلت إلى امتياز جديد يُمنح للمقرّبين والأغنياء، فيما يقضي الضعفاء لياليهم أمام المراكز، أملا في الحصول على حقهم « الشرعي » في شعيرة دينية.

    أثار قرار توحيد سعر الخروف المدعّم في حدود 40 ألف دينار جزائري موجة سخط عارمة، خاصة بعد أن اكتشف العديد من المواطنين، الذين حالفهم الحظ وتمكنوا من اقتناء أضحية، أنهم دفعوا ذلك المبلغ مقابل خراف صغيرة الحجم، لا ترقى في نظرهم إلى الحد الأدنى من مواصفات الأضحية الشرعية. فعملية البيع تمت دون أي اعتبار للوزن أو الجودة، ما جعل الحظ هو الفيصل الوحيد في تحديد من سيظفر بكبش مقبول، ومن سينتهي به الأمر إلى رأس هزيل بالكاد يُرى فيه مظهر الأضحية.

    هذا الواقع دفع بالكثيرين إلى المطالبة بتحديد سعر الأضاحي بناء على الوزن بالكيلوغرام، بدل فرض ما وصفوه بـ« عدالة الكبش العشوائي » التي عمّقت الإحساس بالحيف والمهانة.

    يواصل النظام عبر أبواق الدعاية الترويج بقوة أن «العيد للجميع»، مدعيا أنه استورد مليون رأس غنم خصيصا لتغطية احتياجات عيد الأضحى، وظهر الرقم في بيانات رئاسية وتصريحات وزارية وكأنه منجز استراتيجي.

    لكن الواقع كان أبعد ما يكون عن هذه الوعود، إذ سرعان ما اكتشف المواطنون أن «المليون» رقم في الهواء، لا وجود له على الأرض، ولا يكفي بأي حال لتغطية احتياجات ملايين الأسر.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    الطفل زيد البقالي الذي يبلغ 10 سنوات يتسلم من يدي أمير المؤمنين جائزة الطفل الحافظ


    أمير المؤمنين يؤدي صلاتي العشاء والتراويح في ليلة القدر المباركة


    توقيف شخص بمراكش بعد تحرشه بسائحة أجنبية وتوثيق الواقعة في فيديو متداول


    امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني


    ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟


    الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري


    الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد


    حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين


    أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا


    كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |


    الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد


    مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة