24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
قانون أمريكي يصنف «البوليساريو» كتنظيم إرهابي: جو ويلسون يصرّ ويوقّع
في الوقت الذي تتكشف فيه بشكل علني الروابط بين جبهة «البوليساريو» وإيران وحزب الله والنظام السوري المنهار بقيادة بشار الأسد، وبدعم مباشر من الجزائر، أعاد النائب الجمهوري الأمريكي جو ويلسون إطلاق حملته مؤكداً عزمه المضي في سنّ قانون لتصنيف الجبهة الانفصالية كـ«منظمة إرهابية». وجاء ذلك متزامناً مع تحليل قوي جديد صادر عن اثنين من أبرز وجوه مؤسسة «هيريتيج فاونديشن» الأمريكية، في خطوة جديدة تدفع بهذا المسار إلى الأمام.
ويلسون، المعروف بعدائه الشديد للبوليساريو والمدافع الصلب عن الوحدة الترابية للمغرب داخل الأوساط السياسية الأمريكية، أعلن عبر حسابه الرسمي على منصة « تويتر » يوم الخميس 22 ماي 2025، أن « التشريع قادم قريبا »، مؤكدا أن « ترامب سيتولى الأمر »، في إشارة إلى تعهده السابق بطرح هذا الملف بقوة في الأوساط التشريعية الأمريكية.
تصريح ويلسون جاء تفاعلا مع تحليل صادر عن روبرت غرينواي، مدير مركز أليسون للأمن القومي، وأمين غوليدي، باحث زائر في معهد « شيلبي كولوم ديفيس »، وكلاهما من أبرز أعضاء «هيريتيج فاونديشن»، نُشر في صحيفة «ذي ديلي سيغنال» يوم الأربعاء 21 ماي.
التقرير، المعنون بشكل صريح: «لماذا يجب على الولايات المتحدة مواجهة جبهة البوليساريو باعتبارها وكيلاً إرهابياً»، يقدم سرداً مفصلاً لكيفية تلاقي تهديدات متعددة—من طائرات مسيّرة إيرانية، وشبكات روسية، وتهريب في الساحل، مع نشاط الجماعات الإرهابية—تحت مظلة البوليساريو المدعومة جزائرياً، والتي تتحول وفق التحليل إلى وكيل عدائي على أبواب أوروبا.
ويؤكد التحليل أن الجبهة زادت من عملياتها العسكرية ضد المغرب، معلنة الصحراء الغربية « منطقة حرب »، ويضيف: « مقاتلو البوليساريو يستخدمون اليوم طائرات مسيّرة إيرانية، ويتقاسمون الممرات الصحراوية مع قوافل لوجستية لوكلاء روس، ويفرضون ضرائب على طرق التهريب التي تغذي الجهاديين في منطقة الساحل. كل هذا يحدث على مرمى صواريخ من مضيق جبل طارق، أحد أهم المعابر البحرية الاستراتيجية في العالم ».
هذه التطورات وفرت مادة إضافية لجو ويلسون لدعم مشروعه، وهو الذي سبق أن أعلن، يوم 11 أبريل الماضي، عن بدء خطوات تقديم مشروع قانون يصنف البوليساريو كمنظمة إرهابية.
وفي 19 أبريل، أعاد النائب الأمريكي التأكيد عبر منصة « X » على ضرورة تصنيف الجبهة ضمن « قائمة التنظيمات الإرهابية الأجنبية » لدى الإدارة الأمريكية، مردفاً: « ترامب سيتولى الأمر »، في تكرار لتعهداته السابقة.
وتزامن ذلك مع تقرير آخر، صادر عن معهد « هادسون »، يكشف بوضوح عن دور البوليساريو كوكيل لإيران. التقرير يستند إلى تحقيقات صحفية، من بينها تقرير لصحيفة واشنطن بوست نُشر يوم السبت 12 أبريل، يكشف عن مشاركة مئات من عناصر البوليساريو، الذين جندتهم إيران، في القتال إلى جانب نظام الأسد في سوريا. التقرير أفاد بأن هؤلاء المقاتلين أصبحوا الآن في قبضة أجهزة الأمن السورية الجديدة، وهو ما أكده دبلوماسيون غربيون في المنطقة.
ويؤكد التحقيق: «على مر السنين، دعمت إيران مجموعة واسعة من الوكلاء لخدمة مصالحها، بما في ذلك تدريب مقاتلي جبهة البوليساريو، وهي جماعة متمردة مقرها الجزائر، تسعى إلى الانفصال عن المغرب في الصحراء الغربية».
هذه المعطيات تعزز ما دأبت المملكة المغربية على تأكيده بشأن الروابط الخطيرة بين إيران، وحزب الله، والبوليساريو، عبر الوسيط الجزائري.
ومع تكشف هذه العلاقات المشبوهة، تزداد الضغوط على الإدارة الأمريكية الجديدة للتفاعل معها.
وفي هذا السياق، جددت واشنطن، خلال لقاء جمع يوم الثلاثاء 8 أبريل 2025 بواشنطن بين وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الأمريكي ماركو روبيو، دعمها الكامل للمغرب، مؤكدة اعترافها بسيادة المملكة على الصحراء الغربية، وتأييدها لمقترح الحكم الذاتي « كحل وحيد وعادل ودائم للنزاع ».
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد
مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


