24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | بوريطة: 40 في المائة من القناصلة نساء والدبلوماسية المغربية لا تحتاج موظفين بل جنود

    بوريطة: 40 في المائة من القناصلة نساء والدبلوماسية المغربية لا تحتاج موظفين بل جنود

    رسم وزير الخارجية ناصر بوريطة معالم تطور الدبلوماسية المغربية في السنوات الأخيرة، مستندا إلى ما وصفه بـ”الرؤية الواضحة والسيادية التي أرسى أسسها الملك محمد السادس”، والتي جعلت من السياسة الخارجية للمملكة أداة استراتيجية لحماية المصالح العليا للبلاد في محيط دولي مضطرب.

    وأكد بوريطة، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن السياسة الخارجية الناجحة ليست مجرد آلية تقنية أو استجابة ظرفية، بل تحتاج إلى رؤية استراتيجية واضحة، مشددا على أن “أي سياسة خارجية تنقصها الرؤية لا يمكن أن تُنتج أثرا فعّالا”، وأن ما يميز التجربة المغربية هو أن لديها بوصلة ملكية ثابتة توجه تحركاتها على الساحة الدولية.

    وفي هذا الإطار، اعتبر الوزير أن الرؤية الملكية أعطت للدبلوماسية المغربية طابعا متجددا، يقوم على الوضوح، الحزم، والاشتغال المتعدد الأبعاد، سواء تعلق الأمر بقضية الصحراء، أو بالعلاقات مع القوى الكبرى، أو بالتموقع داخل إفريقيا والعالم.

    وبلغة نقدية واضحة، شدد بوريطة على أن “الموارد المالية، سواء كانت قليلة أو كثيرة، ليست هي الأساس، بل الرهان الحقيقي في السياسة الخارجية يتمثل في الموارد البشرية، وخصوصا الكفاءات القادرة على التكيف مع التحديات الجديدة”.

    وفي هذا السياق، كشف الوزير أن الوزارة تشتغل على مسار مهني جديد للدبلوماسيين، بهدف مواكبة التحولات الدولية السريعة، وتمكين الكفاءات الوطنية من آفاق أرحب، كما أشار إلى أن الوزارة تعمل في الوقت ذاته على تأهيل العنصر البشري في القنصليات والسفارات، سواء تعلق الأمر بالدبلوماسيين، القناصل، أو الموظفين المحليين.

    وفي ما اعتبره كثيرون تحولا نوعيا في التدبير القنصلي، أعلن بوريطة عن رفع أجور العاملين في البعثات بنسبة 14 في المائة، مع التفكير في زيادات إضافية مستقبلا، شريطة أن تراعي تشريعات الدول المضيفة، وأن تُحترم في صياغة عقود العمل الخاصة بالموظفين المحليين.

    كما كشف أن الوزارة تعمل على تمكين جميع العاملين، بمن فيهم الموظفون المحليون، من التغطية الصحية والتقاعد، بما يضمن لهم الإحساس بالانتماء الفعلي لفريق السفارة أو القنصلية، وهو توجه جديد يسعى إلى تعميق الالتزام داخل الفريق الدبلوماسي وتعزيز أدائه.

    وفي جانب يرتبط بتحسين الخدمات المقدمة للمغاربة المقيمين بالخارج، أشار الوزير إلى أن وزارة الخارجية تشتغل على تهيئة الفضاءات القنصلية، وتحديثها، وتجويدها، مع اعتماد الرقمنة في مختلف مراحل تقديم الخدمات، تيسيرا  للولوج وتخفيفا من البيروقراطية التي كانت تعيق في السابق جودة العلاقة بين الجالية والمؤسسات.

    وفي خطوة تعكس توجه الدولة لتعزيز حضور النساء في مواقع القرار، كشف ناصر بوريطة أن 40 في المائة من القناصلة الحاليين هن نساء، ونفس النسبة تمثل النساء من نواب القناصلة، وهو ما اعتبره ثمرة حرص الملك محمد السادس على تمكين الكفاءات النسائية المغربية من لعب أدوار طليعية في الواجهة الدبلوماسية.

    وأكد الوزير أن هذا التوجه ليس مجرد تعيين شكلي، بل جزء من قناعة راسخة بأن “الدبلوماسية المغربية يجب أن تعكس تنوع المجتمع وكفاءاته، وأن النساء المغربيات أثبتن جدارتهن في تمثيل الوطن بأعلى مستويات المهنية”.

    وفي إشارة إلى التحديات المؤسساتية، قال بوريطة إن وزارة الخارجية لم تعد تحتكر العمل الخارجي كما في السابق، بل أصبحت اليوم في منافسة مع قطاعات ومؤسسات أخرى تشتغل في السياق نفسه، ما يحتم – حسب قوله – الارتقاء بمستوى الكفاءات واستقطاب الأجود من أجل الحفاظ على نجاعة الدبلوماسية المغربية.

    والوزير على أن المغرب لا يحتاج إلى “مجرد موظفين”، بل إلى جنود دبلوماسيين، يعملون بإخلاص في سبيل الوطن، مستلهمين قوة مواقفهم من وضوح الرؤية، ومتين ارتباطهم بالمصلحة العليا للمملكة.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني


    ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟


    الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري


    الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد


    حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين


    أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا


    كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |


    الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد


    مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة


    الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!


    تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


    لقجع يكشف حصيلة دعم متضرري الفيضانات: 6 آلاف درهم لـ15 ألف أسرة