24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
الحكومة البريطانية: نريد أن نستغل فرصة اقتراب الذكرى الخمسين لنزاع الصحراء من أجل تأمين حل دائم تحت الحكم الذاتي المغربي
قالت الحكومة البريطانية في بلاغ لها عقب الزيارة التي قام بها وزير الخارجية، ديفيد لامي إلى الرباط، إنها قررت تبني سياسة جديد تجاه قضية الصحراء، في إشارة إلى تأييدها لمقترح الحكم الذاتي، لافتة إلى أنها تسعى لاستغلال الفرصة لتأمين حل دائم لهذا النزاع بالتزامن مع حلول الذكرى الخمسين لبدء النزاع، وهو ما يتماشى مع طموح المغرب بطي هذا الملف تزامنا مع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء في نونبر المقبل.
وأضافت الحكومة البريطانية في ذات البلاغ الصحفي الذي نشرته على الموقع الرسمي للحكومة أن النزاع المستمر في الصحراء المستمر منذ 50 سنة، قوّض الاستقرار وأعاق ازدهار المنطقة، خاصة بالنسبة للاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف.
وأشارت في ذات السياق إلى أنها، باعتبارها عضوا دائما في مجلس الأمن، تسعى من خلاله موقفها الجديد المتمثل في دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي للصحراء، “إلى دعم حل للنزاع يتفق عليه الأطراف، ويدعم العملية التي تقودها الأمم المتحدة، ويحترم مبادئ الحكم الذاتي”.
وعددت الحكومة البريطانية في بلاغها المكاسب العديدة من خلال شراكتها الجديدة مع المغرب، خاصة في الجانب الاقتصادي، حيث تتوقع أن تساهم هذه الشراكة في دفع عجلة النمو الاقتصادي لبريطانيا، وهو ما يدخل في سياق خطتها “لأجل التغيير التي الهدف منها توفير فرص عمل وزيادة دخل المواطنين”.
وقالت الحكومة البريطانية إن زيارة وزير الخارجية ديفيد لامي إلى المغرب شهدت توقيع سلسلة من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية التي تفتح آفاقا واسعة أمام الشركات البريطانية، في إطار شراكة استراتيجية متنامية مع الرباط، تزامنا مع الاستعدادات الجارية لاستضافة المملكة لكأس العالم 2030.
وأوضحت في هذا الإطار أن وزير الخارجية وقع على مجموعة من الشراكات الاقتصادية التي تتيح للشركات البريطانية فرصا استثمارية في مشاريع تمتد عبر مختلف أنحاء المغرب، مع تقديرات بأن تبلغ قيمة فرص المشتريات نحو 33 مليار جنيه إسترليني خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وتتضمن هذه الفرص، حسب المصدر نفسه، مساهمة شركات بريطانية متخصصة في البنى التحتية بدعم المدن المغربية المستضيفة لمونديال 2030، مثل مراكش والدار البيضاء والرباط، مشيرة إلى أن هذه الشراكة ستضع الشركات البريطانية في موقع الريادة للفوز بعقود لتشييد البنى التحتية المرتبطة بكأس العالم، وهو ما من شأنه أن يُعزز قطاع البناء داخل المملكة المتحدة، من خلال ضخ عائدات مالية جديدة.
وأشار البلاغ إلى أن الخبرات البريطانية لعبت دورا محوريا في تنفيذ مشاريع البنية التحتية في كبرى التظاهرات الرياضية العالمية منذ أولمبياد سيدني سنة 2000، معتبرة أن الاتفاق الجديد مع المغرب يندرج ضمن هذا الإرث البريطاني المتواصل، ويعزز حضوره في مشاريع ذات أثر تنموي مستدام.
كما شملت زيارة وزير الخارجية البريطاني توقيع اتفاقيات تعاون في مجالات الهجرة ومكافحة الإرهاب والتغير المناخي والأمن المائي، إلى جانب شراكة بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني لتطوير قطاعي المياه والبنية التحتية للموانئ، عبر حلول لوجستية ذكية وتقنيات صديقة للبيئة، مع ضمان آلية تفضيلية تتيح للشركات البريطانية التقدم في المناقصات الحكومية المغربية دون معاملة وطنية تُقيدها.
ونقل بلاغ الحكومة البريطانية تصريح وزير الخارجية، ديفيد لامي، حيث قال “أزور المغرب لتقوية علاقات العمل بين بلدينا، انطلاقا من التزامنا بتنمية اقتصادنا. إفريقيا اليوم تملك واحدة من أكبر إمكانات النمو في العالم، والمغرب شريك أساسي في إطلاق هذه الإمكانات”، مضيفا إن “إعلاننا عن دعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يعكس سعينا إلى حل دائم وواقعي للنزاع حول الصحراء الغربية، وفق مسار الأمم المتحدة”.
من جهته، شدد وزير شؤون السياسة التجارية، دوغلاس أليكسندر، على أن المغرب أصبح شريكا تجاريا واستثماريا متزايد الأهمية للمملكة المتحدة، مضيفا أن “روابطنا الاقتصادية معه تفتح المجال أمام فرص استثمارية تدعم شركاتنا وتوفر فرص شغل للبريطانيين”.
وفي قطاع الصحة، أعلنت الحكومة البريطانية عن اتفاق جديد لتوريد معدات طبية إلى مستشفيات ومراكز صحية مغربية، ضمن مشروع يستهدف تطوير نظام الرعاية الصحية في المملكة، مع توقعات بأن يصل الإنفاق المغربي في هذا المجال إلى 2.8 مليار جنيه إسترليني خلال السنوات المقبلة، ما يعزز صادرات المملكة المتحدة في قطاع علوم الحياة.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد
مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


