24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
لهذا نقول “تازة قبل غزة”.. ويحمان وهناوي وشرذمة الكوفيين يشاركون الجزائر في المساس بوحدة التراب الوطني
في مشهد كاريكاتوري صارخ بالازدواجية والنفاق السياسي، خرجت قافلة تزعم التضامن مع الشعب الفلسطيني في اتجاه غزة، لم يكد غبار التطبيل الذي رافق الإعلان عنها ينجلي، حتى انكشفت خلفياتها الحقيقية، وأهدافها الخبيثة التي صمت عنها الكوفيون، من أمثال ويحمان وهناوي، وباقي شرذمة الإخونج، من متملقي قطر الأذلاء المدسوسين بين صفوف المغاربة، لخدمة أجندات الإسلام السياسي العابر للحدود، الذي لا يؤمن بالوطن بقدر ما يعتبره وسيلة لتنفيذ أجندات من يحملون “الريموت كونترول” في المشرق.
قافلة تضم بين صفوفها من يدّعون أنهم مغاربة، بينما يشاركون بوقاحة في مسيرة تتضمن خريطة مبتورة للمغرب، منزوع منها شرفه الجغرافي وسيادته الوطنية، وقضية المغرب الأولى ألا وهي الصحراء المغربية، والطامة المبرى أن هؤلاء المدعين، يطلون علينا بعيون وقحة، وألسنة سليطة، يقدمون لنا دروسا مزعمومة في الوطنية، بينما هم أبعد ما يكون عنها.
وهنا لا بد لنا من التساؤل عن مصداقية نضال من يزعم الدفاع عن اوطان الغير، بينما هو يطعن وطنه في هذا النضال..؟! أي مفارقة هذه؟ وأي انحطاط أخلاقي وسياسي أن يلبس المتاجرون بالقضية الفلسطينية قناع “التحرر”، بينما يطعنون الوطن الذي ينتمون إليه طعنة غادرة على مرأى العالم؟ كيف لمن يدافع زورا عن “تراب فلسطين” أن يشارك في بتر تراب بلده الأم؟ كيف لمن يهتف باسم “الحرية” أن يقبل أن يكون بيدقا في رقعة شطرنج تديرها أنظمة لا تؤمن إلا بالتقسيم والتخريب، من طهران إلى الجزائر، مروراً بالدوحة؟
ما جرى ليس سقطات فردية كما يحاول البعض تبريره، بل هو امتداد مباشر لحملة منظمة، تتغذى من نفس خطاب جماعات الإسلام السياسي، التي لا يربطها بالقضية الفلسطينية إلا ما يخدم مشروعها الظلامي، وقافلة “الصمود المغاربية” المزعومة ليست سوى نسخة معدلة من خطابات التنظيم الدولي للإخوان، بأسماء مختلفة وأعلام متعددة، لكنها تتقاطع جميعا عند هدف واحد ألا وهو استغلال النبل الإنساني للشعوب، لتبرير خيانات عابرة للحدود.
خيانة تشارك فيها أسماء مغربية معروفة بعلاقاتها الوطيدة بخطاب النظام الجزائري وعدائه للمغرب، وتطبيعها مع المواقف الإيرانية-القطرية التي تحرف كل قضايا المعرب لتخدم معارك نفوذ عقيمة، عبر محاولة الوصم بالتصهين، والعمالة، وممارسة التكفير الممنهج في حق كل صوت وطني حر، يرفض أن يكون تابعا لمرشدي طهران، أو الإخوان.
وقد قلناها قبل اليوم، مرارا وتكرارا ولن نمل من ترديدها، “تازة قبل غزة” ،هذا الشعار الذي رسمنا به الخج الفاصل بين الوطنية، والمزايدة، وأكدنا من خلاله أننا لا أننا نعدم حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المنشودة، وإنما نرفض المساس بوحدتنا الترابية، والمصالح العليا لبلادنا، من قبل من يزعمون زورا وبهتانا الدفاع عن غزة، وطهران، وصنعاء، والضاحية الجنوبية للبنان.
إن الشعب المغربي كان، وسيظل، من أكثر الشعوب تضامناً مع فلسطين، لا بمنطق المزايدة ولا بشعارات مستوردة، بل بقناعة راسخة بأن الحق لا يتجزأ، وأن التحرر لا يبنى على أنقاض سيادة الآخرين، أما من يستخدم هذه القضية النبيلة لتمرير أجنداته المعادية للمغرب، فليس إلا مرتزقا سياسيا يعتاش على مآسي الآخرين، فمن يرفع علم فلسطين فليكن أهلا له، ومن دافع أو برر بثر الصحراء من خريطة المغرب، فقد قطع علاقته بالشرف والصدق والحرية.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
وزير التجهيز الموريتاني: اتفاقية تهيئة الطريق الحدودي مع المغرب تاريخية
الجزائر …من جيجل الجريحة والمتستر على ضحايا حرائقها إلى دخول مدرسي مثقل بالأسئلة!
الجزائر …أزمة مطافئ وفيضانات بعد نحو شهر من التستر على ضحايا فاجعة الحرائق
الجزائر.. تصاعد وتيرة الاعتقالات والمتابعات في حق أصحاب الرأي
بوريطة يتباحث بنيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة
ما موقع البرلمان من “الإعراب” في الجزائر الجديدة؟
لماذا تقامر أطراف سياسية إسبانية بالعلاقات المستقرة مع المغرب؟
ميناء الناظور غرب المتوسط.. جاهز لدخول سباق المسافنة
غانا تؤكد سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية وتجدد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي
فاتورة قطع العلاقات بين الجزائر وأبوظبي: قطاع السجائر، الموانئ، والمصانع العسكرية في الميزان
الجزائر…الغلاء الفاحش وانهيار القدرة الشرائية الخطاب والرسمي والواقع الشعبي!


