24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | سخرية من مجلس الأمن الأعلى الجزائري بعد مناقشته موسم “الباراسولات”

    سخرية من مجلس الأمن الأعلى الجزائري بعد مناقشته موسم “الباراسولات”

    في خطوة أثارت جدلًا واسعًا وسخرية عارمة، ترأس الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني، اجتماعًا لما يسمى بـ“المجلس الأعلى للأمن”، بحضور رئيس أركان الجيش سعيد شنقريحة وعدد من الوزراء وكبار الجنرالات. الاجتماع الذي يفترض أن يُعقد في ظل سياقات إقليمية ملتهبة وأوضاع داخلية محتقنة، خُصص ـ بشكل مدهش ـ لمناقشة قضايا موسمية هامشية على رأسها التحضير لموسم الاصطياف، واستقبال الجالية، وشروط الاستفادة من برنامج “الأسرة المنتجة”.

    وبدلًا من التطرق إلى القضايا الأمنية الملحة، كأزمة الجزائريين العالقين في صحراء ليبيا، وكارثة بسكرة التي راح ضحيتها ثلاثة شباب في بالوعة للصرف الصحي، أو حرب غزة وإيران التي تهدد بانفجار إقليمي شامل، اختار النظام تجاهل ما يُفترض أنه من صميم اختصاص المجلس، في مشهد يعكس انفصالًا تامًا بين السلطة والواقع.

    تبون وشنقريحة: إدارة موسمية لدولة دائمة الأزمة
    قراءة أولية في مضمون الاجتماع تكشف بوضوح عمق الارتباك داخل دوائر الحكم، واستمرار السلطة في انتهاج سياسة الهروب إلى الأمام. فالرئيس تبون، ومعه قائد الأركان شنقريحة، يواصلان الترويج لوهم الاستقرار في وقت تُظهر فيه المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية أن الجزائر تغرق في أزمة متعددة الأبعاد: من تدهور القدرة الشرائية، وارتفاع معدلات البطالة، إلى الانهيار المزمن للخدمات العمومية.

    في المقابل، لا يجد النظام حرجًا في إضفاء طابع أمني على ملفات غير أمنية، وتجنيد المؤسسة العسكرية لمتابعة تحضيرات موسم البحر والشواء، في مفارقة تكشف هشاشة المؤسسات المدنية، وغياب أي تصور استراتيجي حقيقي لمعالجة التحديات الكبرى التي تواجه البلاد.

    غياب الأولويات.. وحضور الدعاية
    ما يُقلق في هذا المشهد ليس فقط مضمون الاجتماع، بل طريقة تسويقه عبر الإعلام الرسمي، الذي ضخَّ أخبارًا عن “التحضير الجيد لموسم الاصطياف” و”خطة استقبال الجالية الجزائرية بالخارج”، في وقت يعيش فيه الآلاف من أبناء الوطن أوضاعًا إنسانية مأساوية على الحدود، ويفتقر مستشفى بسكرة إلى أدوات السلامة البديهية، ويُدفن المواطنون أحياء في بالوعات الموت.

    فبدلًا من توجيه الأجهزة التنفيذية والعسكرية نحو الإصلاح الحقيقي والبنية التحتية المتهالكة، تُستنزف جهود الدولة في ملفات هامشية، تخدم فقط هدفًا واحدًا: ترميم صورة سلطة منهكة، وفاقدة للشرعية الشعبية.

    الجيش فوق الدولة
    حضور سعيد شنقريحة في اجتماعات تتعلق بـ”الاصطياف” و”العائلات المنتجة” لا يمكن اعتباره مجرد عبث بروتوكولي، بل هو مؤشر على الطبيعة الفوقية للمؤسسة العسكرية، التي لم تعد تكتفي بإدارة الشأن الأمني، بل أصبحت تُشرف على كل صغيرة وكبيرة في الحياة اليومية للمواطن.

    وهو ما يعيد إلى الأذهان النموذج القديم للدولة الشمولية، حيث تختفي الحدود بين المدني والعسكري، وتذوب السياسات العمومية داخل قرارات أمنية مغلقة، لا تخضع لأي رقابة أو محاسبة.

    خلاصة المشهد: نظام في إجازة.. ووطن في طوارئ
    في الجزائر، يبدو أن الدولة تعيش حالة عطلة دائمة، أما المواطن فهو وحده في حالة طوارئ يومية.

    نظام يُدير الأزمات من شرفة فندق صيفي، ويؤجل الحساب الحقيقي إلى أجل غير مسمى، ويكتفي بإدارة الأعراض دون مواجهة المرض. أما “الجمهورية الجديدة” التي بشر بها تبون، فلم تعد تُنتج إلا الخيبات والأزمات، حيث تُدفن الحقيقة في بيانات رسمية، ويُحاصر الوعي خلف حدود الخطاب الدعائي.

    فهل يحتاج الجزائريون إلى موسم اصطياف… أم إلى موسم حساب؟


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    توقيف شخص بمراكش بعد تحرشه بسائحة أجنبية وتوثيق الواقعة في فيديو متداول


    امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني


    ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟


    الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري


    الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد


    حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين


    أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا


    كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |


    الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد


    مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة


    الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!


    تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد