بسبب إعتقال بوعلام صنصال والتصعيد الدبلوماسي مع باريس الجزائر تتعرض لخسائر فادحة تهدد إقتصادها
يرى مراقبون أن السلطات الجزائرية بدأت تخسر بشكل سريع في قضية صنصال بتكلفة ضخمة تجاوزت كل تكهنات وأن قرار المؤسسة العسكرية الجزائرية اختارت معاقة صنصال نكاية في فرنسا لأنها اعترفت بمغربية الصحراء المغربية إلا أن العسكر واضعوا أنفسهم في مواجهة الديبلوماسية الفرنسية مسنودة أوروبيا .
خصوصا بعد أن اختارت فرنسا التصعيد و التعامل بالمثل، وإذا كانت المؤسسة العسكرية الجزائرية تقوم بتحريض الرأي العام لمصلحة النظام وتغذية المشاعر القومية لقسم من الرأي العام الجزائري الذي يتمّ إلهاؤه عن تقصير السلطات إزاء الشعب عبر التوترات مع فرنسا مما سيدفعها لإستخدام كل أوراقها بداية من طلب الجزائر استعادة مواطنيها الموجودين في وضع غير شرعي في فرنسا وبعضهم ارتكبوا جرائم أو تمّ توقيفهم
كما أن روتايو وزارة الداخلية الفرنسية سيحرم الجزائريين منتأشيرة الدخول فالوزير روتايو رئيس”حزب الجمهوريين” اليميني المعتدل، مرشح للرئاسة في 2027، وهو يريد إظهار قوّته في حزبه وإزاء حزب “التجمّع الوطني” اليميني المتطرّف بالنسبة إلى الهجرة الجزائرية، لذا يتخذ مواقف صارمة تجاه قضايا تهم الرأي العام الفرنسي، خصوصا أن المطرودين الجزائريين في فرنسا يمثلون قضية كثيرا ما تهدد الأمن الفرنسي مثل قضية مولوز.
والخسارة الاقتصادية التي تتكبدها الجزائر جراء الأزمة مع فرنسا لأن الجزائر في حاجة التجارة الخارجية الفرنسية و الصادرات الفرنسية.كما أن المستثمرون الفرنسيون تقليديا هم أساس في الجزائر.
مثلت التبادلات التجارية الفرنسية الجزائرية 11،1 مليار يورو في العام 2024، وفقا للمديرية العامة للخزينة، من بينها 4،8 مليار يورو من الصادرات الفرنسية إلى الجزائر و6،3 مليار يورو من الواردات، وتتكوّن في الغالب من المحروقات تسيطر على إقتصاد خارج المحروقات
فالتكلفة الاقتصادية ثقيلة و في حال أوقفت فرنسا مشترياتها من الغاز ستخسر الجزائر أيضاً قضية صنصال جعلت الجزائر في عزلة مع تفاقم معدلات البطالة وتآكل الاحتياطات النقدية و وإنهيار عائدات المحروقات؛ غير أن تعاطي النظام الجزائري مع قضية في غياب رؤية إصلاحية واقعية، وارتكانه إلى خطاب تعبوي يتذرع بـ“المؤامرات الخارجية” لتبرير محاكمة صنصال .
دفع فرنسا إلى لعب ورقة الاتحاد الأوروبي ولجؤء إلى إجراء تحكيم دولي في إطار النزاع التجاري والاقتصادي القائم مع الجزائر، التي فرضت قيودا صارمة على الموردين في سياق خطتها التقشفية للحفاظ على العملة الصعبة التي تتقلص بشكل سنوي بشكل كبير سوى بداية إستعمال قوة بمثابة إجراأت عقابية صارمة سبقها إدراج الجزائر ضمن قائمة الدول عالية المخاطر في مجال غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في ظل إستنزاق احتياطي النقد الأجنبي الذي وصل لأقل من 39 مليار دولار وإنخفاض سعر المحروقات ومع تشبت النظام الجزائر بسجن بوعلام صنصال سيزيد الاتحاد الأوروبي الضغوطات وخنق النظام الجزائري الذي يقامر بمصالح الشعب في قضية لن يربح منها سوى عقوبات .
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر.. هل هناك إصرار على تحميل فواجع الطرقات للسائقين فقط؟
الجزائر: قوارب الحراقة تصل إلى سواحل إسبانيا.. وسط صمت رسمي وإعلامي
«الجزائر الجديدة» بين إنجازات السلطة وواقع الفواجع والتضييق
حياة الجزائريين.. بن الواقع وسرديات السلطة!
مصدر دبلوماسي: إعادة القاصرين غير المرفوقين مسألة مبدأ قائمة على التعليمات الملكية السامية
المغرب – إفريقيا .. مشاريع ملكية استراتيجية من أجل نهضة القارة الإفريقية
عملية “مرحبا 2026” تسجل ذروة عملية عبور الجالية المغربية بأكثر من 151 ألف مسافر في 4 أيام
وزير الداخلية الفرنسي يشيد بدور المغرب في مجال تدبير الهجرة
المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة: المغرب بلد آمن وشريك أساسي للاتحاد الأوروبي
طائرات الكنادير .. الذراع الجوية للمغرب في مواجهة حرائق الغابات
ﺧﺎﺹ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺮﺵ : ﻃﻔﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺷﺮﺍﻳﻴﻦ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ


