24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
أزمة محاكمة صنصال في الجزائر: قضية للاستهلاك الداخلي وتدبير دون رؤية
لا يكاد التوتر يهدأ بين فرنسا والجزائر حتى تطفو إلى السطح قضايا جديدة تؤجج حدة الخلاف بين البلدين، وتؤجل مصالحة طال انتظارها. آخر مظاهر ذلك قضية الكاتب بوعلام صنصال ومحاكمته في الجزائر خطوة تنفتح على تأويلات تتجاوز بعدها القضائي لتلامس مخاوف من مغبة انعطافات محتملة قد تعصف بنهاية النظام العسكري الذي يتنفس وسط مناخ إقليمي متوتر.
في ظل تصاعد الانتقادات داخل الجزائر بخصوص تراجع الدور الإقليمي وغياب النتائج الملموسة في الملفات الكبرى؛ وهو ما يعكس سعي المؤسسة الرسمية إلى تقوية الجبهة الداخلية وإعادة تشكيل الإجماع الوطني حول قضايا تعتبرها مصيرية خاصة في قضية ترتبط بالمستعمر القديم .
القضية تحمل في طياتها مؤشرا على حجم الارتباك الإستراتيجي الذي تعيشه الجزائر اليوم، ويتمثل في رغبة السلطة الجزائرية في خلق نوع من الإجماع الوطني، من خلال تعبئة النخب والقطاعات المدنية ضمن ما يشبه “الاصطفاف الداخلي”، في مواجهة ما تصفه بـ”خطر خارجي محتمل وهو ما يسمح بتبرير أي إجراأت استثنائية داخلية أو حتى الرد على الأصوات المعارضة وإجهاضها وقضية صنصال وجد فيها النظام مبرر للهروب إلى الأمام وكخطر خارجي يهدد البلاد وشماعة للإلهاء الذاخلي وتغطية على الأزمات المتعددة والفشل في كل المشاريع.
تُعتبر هذه القضية جزأً من استراتيجية الجزائر للتعامل مع الأوضاع الداخلية ومحاولة الحد من الضغوط الدولية، خاصة من الجانب الفرنسي. إذ تشير بعض التحليلات إلى أن السلطات الجزائرية تستغل قضية صنصال في حملة لتقوية خطابها المناهض للاستعمار الفرنسي، لتأكيد استقلال قرارها السياسي والقضائي لضغضاغة مشاعر الشعب وتقوية شرعيتها المفقودة قانونا وسياسيا .
في الوقت نفسه، يثير اعتقال بوعلام صنصال النقاش حول الحريات الثقافية والفكرية في الجزائر، حيث يرى البعض أن السلطات تحاول استباق أي تحديات داخلية قد تتصاعد نتيجة انتقادات من شخصيات بارزة مثل صنصال .التطورات، التي شهدها هذا الملف ، أظهرت أن هذه القضية هي قضية خاسرة بالنسبة للجزائر سياسيا واقتصاديا غير أن النظام أصر على غير ذلك، وها نحن اليوم نرى النتيجة بمحاكمة كاتب مريض في الثمانينات لأهدف سياسية لا تتحتقق.
الجزائر تعيش اليوم وضعا اقتصاديا كارثيا نتيجة العشوائية تطبع السلوك السياسي والدبلوماسي والاقتصادي للنظام الحاكم وعزله للبلاد عن محيطها الإقليمي والقاري بسب تفكيره الضيق والبحث عن السلطة بأي ثمن.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
أمير المؤمنين يؤدي صلاتي العشاء والتراويح في ليلة القدر المباركة
توقيف شخص بمراكش بعد تحرشه بسائحة أجنبية وتوثيق الواقعة في فيديو متداول
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد
مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة


