24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
محاكمة بوعلام صنصال أوالإفلاس التام للنظام الجزائري
في ظل الممارسات السلطوية للنظام العسكري و زرع انعدام الثقة في النفس، والشك في الوجود، وتعميم الكآبة والخوف في كافة طبقات المجتمع، والتصحر الثقافي البنيَوي الذي يُخيم على ساحة الفن والفكر في البلد، اشتد مؤخرا ضغط الرقابة على دُور النشر والمكتبات والذي تجسّد في الغلق التعسّفي وغير القانوني وسجن الكتاب والصحفيين والنشطاء السياسيين.
وتواجه السلطات الجزائرية انتقادات تتعلق بحريّة التعبير عن الرأي، ازدادت حدّتها بعد توقيف الكاتب الجزائري -الفرنسي بوعلام صنصال منتصف نوفمبر2024 لدى وصوله إلى مطار هواري بومدين في العاصمة الجزائر.
شهدت الجزائر “تضييقاً كبيراً” غير مسبوق”، إذ لم يقتصر القمع على الداخل بل أصبح عابراً للحدود، وشمل صحفيين ومحامين وناشطين، وأصبحت السلطة لا تفرق بين أحد، وتمارس قمعها بعدل على كافة الأطياف حيت تورطت في سجن مناضلات و محاولات خارج الحدود لديكتاتوريون يكرهون الحرية والإستقلالية إنهم يكرهون الكُتّاب والفنانين والمفكرين، وكل من يجعل الحرية قيمة عليا ويكشف عن أفعالهم من خلال إبداعاتهم. بوعلام صنصال كاتب كبير، وأحد أبرز رموز الجيل الجديد من المثقفين المغاربيين الذين لا يترددون في تسمية الأمور بمسمياتها، ويتجاوزون كل الخطوط في التزامهم.
حدث اعتقال صنصال بأمر من الجنرال سعيد شنقريحة، وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش،في حكومة الرئيس تبون. الذي إستحواذ على السلطة بأسلوبه الخاص ويريد تحكم في كل شيء وعمل على سيطرة على عواطف الشعب بقضايا تلهب مشاعر القومية والوطنية.
معارضة النظام ليست جديدة. على بوعلام صنصال يدفع اليوم ثمن تصريحٍ ذكر فيه مؤخرا حقيقة تاريخية صادمة للنظام: « عندما استعمرت فرنسا الجزائر، كانت كل المنطقة الغربية من الجزائر جزأ من المغرب: تلمسان، وهران، وحتى معسكر. » هذه الحقيقة، التي لا تطاق بالنسبة للعسكر الجزائري، ليست الوحيدة. إذ يمكن إضافة أن مدينة تندوف كانت جزأ من المغرب حتى عام 1932، حين قرر أحد الضباط الفرنسيين ضمها إلى الأراضي الجزائرية (الفرنسية حينها) بعد اكتشاف مناجم الحديد فيها.
السلطات الجزائرية تعكس ازدواجية في خطابها فالمحاكمات والأحكام التي يواجهها النشطاء تفتقر إلى الإنصاف والشفافية حيث القضاء أصبح أداة لتصفية الحساب ضد النشطاء والحقوقيين والصحفيين، لا سيما مع اتهام الرئيس تبون لعدد من النشطاء بالتخابر، كما حدث مع صنصال حيث تحولت البلاد إلى سجن كبير.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الطفل زيد البقالي الذي يبلغ 10 سنوات يتسلم من يدي أمير المؤمنين جائزة الطفل الحافظ
أمير المؤمنين يؤدي صلاتي العشاء والتراويح في ليلة القدر المباركة
توقيف شخص بمراكش بعد تحرشه بسائحة أجنبية وتوثيق الواقعة في فيديو متداول
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد


