24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
بوعلام صنصال برسالته الجديدة يزيد من الضغوطات على النظام الجزائري لإطلاق سراحه
بعد حكم قضاء التلفون الجزائري على الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال بالسجن خمس سنوات الذي يعد إستبداد وقمع فكري ترعاه السلطة بكل أجهزتها، ومواصلة لترسيخ دولة الخوف أو آلة لسحق البشر كما عبر صنصال في رسالته التي بعثها من وراء القضبان
رسالة صنصال فضحت النظام وكشفت عن شخصيته وجرأته على قول الحقيقة مهما كان الثمن والظروف وكيف يؤمن بقيمة الحرية رغم عمره الكبير ومرضه وجاءت رسالة ردا عن الحكم البئيس للقضاء وعن هشاشة النظام الجزائري، بل وخوفه العميق من النقاش المفتوح، والوضوح التاريخي، وحرية التعبير.
بوعلام صنصال جريمته الوحيدة هي قوله وإقراره بحقيقة تاريخية أن العديد من الولايات الغربية الجزائرية كانت في الأصل أراضٍ تحت سيادة المملكة مغربية، ضمتها الإدارة الاستعمارية الفرنسية ظلمًا، ثم أدُمجت لاحقا في الجزائر بعد الاستقلال.
إن هذه الحقيقة ليست جديدة. إنها موثقة جيدا من قبل المؤرخين والدبلوماسيين والمخطوطات الاستعمارية. إن بقاءها من الطابوهات في الجزائر يؤكد فقط على انزعاج النظام من أساطيره الوطنية المصطنعة.
سجن بوعلام صنصال ليس حالة معزولة. إنه جزء من حملة منهجية واسعة النطاق تشنها السلطات الجزائرية لقمع المعارضة، وإسكات المثقفين، وإعادة كتابة التاريخ وفقًا لأهواء نخبة جنرالات تتمسك بالسلطة من خلال التخويف والرقابة والبروباكندا.
إن حكم خمس سنوات اعتداء مباشر على مبدأ حرية التعبير وتجفيف أخر مناطق حرية في بلاد ترى سلطة كألة لسحق بشر حيث تعود النظام نشر الرعب بين الكُتّاب والمؤرخين والمواطنين والصحفيين والسياسيين ونشطاء جمعويين.
إن صمت منظمات الدولية الحقوقية، بعد رسالة بوعلام صنصال أمر مؤسف مع تواطؤ البعض منها، غابت ضغوطات و إدانات يجب أن يشعر هذا العالم بالخجل أين صوت جمعيات حقوقية تابعة الأمم المتحدة ؟ أين المؤسسات التي تدّعي الدفاع عن حرية التعبير؟
ليعلم الجميع أن النظام الجزائري مهما تعاضمت أساليب قمعه لا يُمكن أن تمحو حقائق التاريخ. ولا يمكن لأي قدر من الرقابة أو الاضطهاد أن يلغي رسم الخرائط الاستعمارية التي مزّقت حدود المغرب التاريخية لصالح الجزائر الخاضعة وقتئذ للهيمنة الفرنسية. إن مثقفين مثل بوعلام صنصال ليسوا مُجرمين، بل هم مؤرخون ورواة وشهود. ومعاقبتهم ليست ظلمًا فحسب، بل هو اعتراف بالخوف – الخوف من الحقيقة التاريخية .
يجب إذن على منظمات حقوق الإنسان والأوساط الأدبية والمؤسسات الأكاديمية واتحادات الكتاب في العالم والحكومات الديمقراطية أن تُطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن بوعلام صنصال يجب على العالم أن يقف إلى جانب رجل حر يتجرأ على قول الحقيقة في ظل الاستبداد وقمع وظروفه صحية خطيرة.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر: قوارب الحراقة تصل إلى سواحل إسبانيا.. وسط صمت رسمي وإعلامي
«الجزائر الجديدة» بين إنجازات السلطة وواقع الفواجع والتضييق
حياة الجزائريين.. بن الواقع وسرديات السلطة!
مصدر دبلوماسي: إعادة القاصرين غير المرفوقين مسألة مبدأ قائمة على التعليمات الملكية السامية
المغرب – إفريقيا .. مشاريع ملكية استراتيجية من أجل نهضة القارة الإفريقية
عملية “مرحبا 2026” تسجل ذروة عملية عبور الجالية المغربية بأكثر من 151 ألف مسافر في 4 أيام
وزير الداخلية الفرنسي يشيد بدور المغرب في مجال تدبير الهجرة
المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة: المغرب بلد آمن وشريك أساسي للاتحاد الأوروبي
طائرات الكنادير .. الذراع الجوية للمغرب في مواجهة حرائق الغابات
ﺧﺎﺹ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺮﺵ : ﻃﻔﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺷﺮﺍﻳﻴﻦ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ
الطريق السريع تزنيت الداخلة .. رافعة تنموية لتمتين الترابط بين أقاليم المملكة


