24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
تقرير: فشل اتحاد المغرب العربي جعل المغرب يتخذ رؤية إفريقية أوسع ووقع 949 اتفاقية في ظرف 17 سنة
كشف تقرير صادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، أمس الأربعاء، أن فشل اتحاد المغرب العربي وتعثر مسار التكامل الإقليمي، دفع المغرب إلى تبني رؤية إفريقية أوسع، ترتكز على توسيع النفوذ في منطقة الساحل الإفريقي والمحيط الأطلسي، موقعا المئات من الاتفاقيات مع بلدان القارة.
وأشار التقرير إلى أن الجمود الذي يعيشه اتحاد المغرب العربي منذ سنوات، بسبب الخلافات العميقة بين المغرب والجزائر حول قضية الصحراء، أجبر الرباط على البحث عن فضاءات بديلة للتعاون والتحالف خارج الإطار المغاربي.
وأضاف في هذا السياق، أنه في الوقت الذي اختارت فيه الجزائر الاتجاه شرقا داخل المغرب العربي لبناء تحالف مع تونس وليبيا جراء تراجع نفوذها في الساحل الإفريقي، فإن المغرب اتجه جنوبا نحو إفريقيا مستثمرا موقعه الجيوستراتيجي وعلاقاته التاريخية مع دول جنوب الصحراء لتعزيز حضوره في إفريقيا، مستفيد من موقعه كبوابة بين أوروبا وإفريقيا عبر المتوسط والمحيط الأطلسي.
ولفت التقرير في هذا الإطار، إلى أن من بين أبرز المبادرات التي تبناها المغرب، إطلاقه في نونبر 2023 “المبادرة الأطلسية” لتمكين الدول الحبيسة في الساحل، مثل مالي والنيجر وتشاد وبوركينا فاسو، من الوصول إلى المحيط الأطلسي عبر بنيته التحتية، بما في ذلك ميناء الداخلة في الصحراء المغربية.
وبيّن التقرير أن هذه الرؤية الإفريقية جاءت أيضا كجزء من استراتيجية أوسع تبلورت بعد عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017، مستندة إلى أربعة تحولات إقليمية، بينها تراجع النفوذ الفرنسي في الساحل وبروز شركاء جدد كروسيا والصين ودول الخليج.
وأفاد التقرير بأن المغرب وقع خلال الفترة ما بين 2000 و2017 نحو 949 اتفاقية مع بلدان إفريقية، غطت مجالات اقتصادية وثقافية واجتماعية، في إطار استراتيجية إفريقية ركزت على دول الساحل، وشملت مشاريع للبنية التحتية، والتدريب العسكري والأمني، والمنح الدراسية، وتكوين الأئمة، والترويج للثقافة الإفريقية.
كما أوضح التقرير أن هذه الشراكات تمثل أداة أساسية في السياسة الخارجية المغربية لتحقيق مكاسب دبلوماسية، خاصة وأن المشاريع الأطلسية التي تشمل ميناء الداخلة تندرج في مسار دمج الأقاليم الجنوبية في شبكات التجارة الإفريقية والدولية، بما يعزز الاعتراف بسيادة المغرب عليها.
وأشار المصدر نفسه، إلى أن نحو 20 دولة إفريقية افتتحت قنصليات في مدينتي العيون والداخلة حتى أبريل 2025، في حين تراجع الاعتراف بما يسمى “الجمهورية الصحراوية” بعدما سحبت عدة دول إفريقية اعترافها بها، آخرها غانا.
ووفق التقرير فإن المشاريع المغربية في إفريقيا تشكل في الوقت نفسه عاملا لزيادة التوتر مع الجزائر، خاصة مع المنافسة في مجالات الطاقة والبنية التحتية، مثل خط أنبوب الغاز المغربي-النيجيري الذي يعتبر بديلا لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء عبر الجزائر.
كما أضاف في هذا السياق أن دخول المغرب ضمن أكبر خمس دول إفريقية منتجة للطاقة المتجددة يمنحه أوراق قوة إضافية في التنافس الإقليمي، ويعزز طموحاته للريادة في فضاء الساحل والمحيط الأطلسي، مشيرا إلى أن الرؤية الإفريقية للمغرب ليست مجرد تحرك اقتصادي، بل هي إعادة تموضع استراتيجي لملء جزء من الفراغ الناجم عن انسحاب القوات الفرنسية والأوروبية وتراجع الدور الجزائري في الساحل.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
المغرب – إفريقيا .. مشاريع ملكية استراتيجية من أجل نهضة القارة الإفريقية
عملية “مرحبا 2026” تسجل ذروة عملية عبور الجالية المغربية بأكثر من 151 ألف مسافر في 4 أيام
وزير الداخلية الفرنسي يشيد بدور المغرب في مجال تدبير الهجرة
المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة: المغرب بلد آمن وشريك أساسي للاتحاد الأوروبي
طائرات الكنادير .. الذراع الجوية للمغرب في مواجهة حرائق الغابات
ﺧﺎﺹ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺮﺵ : ﻃﻔﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺷﺮﺍﻳﻴﻦ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ
الطريق السريع تزنيت الداخلة .. رافعة تنموية لتمتين الترابط بين أقاليم المملكة
حافلات “الموت” وقطع الغيار المفقودة: من المسؤول عن دماء الجزائريين؟
تنفيذا للتعليمات الملكية.. القوات المسلحة الملكية تنظم رحلات بحرية لفائدة أطفال العسكريين
لماذا بورصة الجزائر هي الأضعف في أفريقيا؟ … تحليل بالأرقام والحقائق
عيد العرش .. جلالة الملك يتلقى التهاني من أسرة القوات المسلحة الملكية


