24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
الجزائر: الإدانة الصادرة بحق كاتب بوعلام صنصال تصعيد من وتيرة حملة القمع ضد حرية التعبير
رغم النداأت الموجهة لسلطات الجزائرية للإفراج عن جميع المعارضين والصحفيين المحتجزين ظلمًا، وإسقاط جميع التهم ذات الدوافع السياسية الموجهة ضدهم لم تتفاعل معها بل عكس زادت وتيرة القمع وإعتقالات وإنتهاك قوانين.
بوعلام صنصال هو آخر كاتب ومعارض بارز تستهدفه السلطات الجزائرية وسط حملتها المستمرة ضد المعارضين والكتاب ووسائل الإعلام والجمعيات الحقوقية المستقلة. إذ تتخذ السلطات خطوات متطرفة لخنق الأصوات الناقدة، بالرغم من أن الدستور الجزائري يحمي الحق في حرية التعبير وحرية الصحافة”.
ففي السنة الماضية حكمت محكمة على صحفي جزائري بالإعدام غيابيا بتهمة التجسس، ويواجه خمسة آخرين على الأقل المحاكمة بتُهم لا أساس لها، معظمها يتعلق بـ “نشر أخبار كاذبة”. كما أغلقت السلطات ما لا يقل عن ثلاث وسائل إعلام بعد اتهامها بالبث عبر الإنترنت من دون تصريح. يجب الإفراج فورًا ومن دون قيد أو شرط عن جميع الصحفيين المسجونين لمجرد ممارستهم لحقهم في حرية التعبير، بمن فيهم المحتجزون بتُهم هزلية بنشر “أخبار كاذبة””.
على مدى العامين الماضيين، حاكمت السلطات الجزائرية أو اعتقلت أو احتجزت ما لا يقل عن 15 صحفيًا وعاملًا آخرين في مجال الإعلام.
وفي إحدى أكثر القضايا تطرفًا، في 2022، حكمت محكمة في الجزائر العاصمة على الصحفي عبدو سمار بالإعدام بتهمة التجسس و”نشر أخبار أو أنباء كاذبة أو مغرضة بين الجمهور يكون من شأنها المساس بالأمن العمومي أو النظام العام”، في ما يتعلق بمنفذه الإعلامي على الإنترنت ألجيري بارت وحكمت المحكمة على سمار، الذي يعيش كلاجئ في فرنسا، غيابيًا ودون تمثيل قانوني. وبعد الحكم على سمار، أصدر القاضي مذكرة توقيف دولية بحقه. ويعتقد سمار، الذي لم يتمكن من الوصول إلى ملف الاتهام، أنَّ الاتهامات تنبع من تحقيق أجراه في 2020 حول سوناطراك، الشركة الوطنية للنفط والغاز.
تتخذ السلطات خطوات متطرفة لخنق الأصوات الناقدة، بالرغم من أن الدستور الجزائري يحمي الحق في حرية التعبير وحرية الصحافة.
وفي 2023، حكمت محكمة في بومرداس على فريد حربي، وهو صحفي ومؤسس وسيلة الإعلام الإلكترونية كل شيء عن بومرداس بالسجن لمدة ثلاث سنوات وغرامة بتهمة ” نشر معلومات كاذبة من شأنها الإضرار بالأمن القومي أو النظام العام”. وكان الحربي قد انتقد طريقة الوالي في التعامل مع مشاريع التنمية في ولاية بومرداس شرق الجزائر.
وفي 8 فبراير 2023 اعتقل ضباط الدرك مصطفى بن جامع، رئيس تحرير صحيفة لو بروفنسيال وهي صحيفة جزائرية مستقلة، بتهم تتعلق بـ “تلقي أموال من مصدر خارجي” مقابل أموال حصل عليها لمساعدة عائلة أحد المحتجزين، استنادًا إلى المادة 95 مكرر من قانون العقوبات، و”نشر وثائق مصنفة” استنادا إلى المادة 38 من الأمر المتعلق بحماية المعلومات والوثائق الإدارية، الذي ينص على السجن لمدة تصل إلى عشر سنوات. وتنبع التهمة الأخيرة فقط من محادثات خاصة على هاتفه صادرتها السلطات بعد اعتقاله، وتتعلق بمعلومات تلقاها من كاشف عن التجاوزات من شركة خاصة.
وفي 4 فبراير 2023، ألقي القبض على الصحفي سعد بوعقبة واحتُجز لمدة يومين.و أصدرت حظرًا على سفره وأمرته بالمثول أمام المحكمة كل أسبوعَيْن. وقد أُلقي القبض عليه بعد أن نشر على فيسبوك انتقادات لمشاريع الحكومة المحلية. وفي قضية أخرى، برّأت محكمة استئناف في الجزائر العاصمة زهير أبركان، وهو صحفي ومؤسس صفحة على فيسبوك تسمى ألترنيوز ومع ذلك، استأنف المدعي العام قرار المحكمة، ولا يزال يواجه عقوبة تصل إلى ثلاث سنوات في السجن وغرامة.
بعد إغلاق منصتي إحسان القاضي الإعلاميتين في 2022 وحكمت عليه بخمس سنوات ، رفعت السلطات أيضًا دعوى مدنية ضد شركة إنترفيس ميديا ، الشركة الأم للمنصتين، بتهمة “استغلال خدمة اتصال سمعي بصري دون الحصول على الرخصة”. وفي 2 أبريل 2023، أمرت محكمة سيدي امحمد بحل الشركة ودفع غرامة قدرها 10 ملايين دينار (حوالي 73862 دولارًا أمريكيًا) تعويضًا عن الأضرار التي لحقت بسلطة ضبط السمعي البصري الجزائرية.
وفي 15 نوفمبر 2022، ذكرت وكالة الإعلام الرسمية الجزائرية أن سلطة ضبط السمعي البصري قررت إغلاق قناة الأجواء التلفزيونية لأنها “لاحظت خروقات مهنية وأخلاقية تتعلق أساسًا بعدم احترام خصوصيات المجتمع الجزائري ومتطلبات الآداب العامة”. ووفقًا لتقارير وسائل الإعلام، تم ربط هذا القرار ببث القناة مشهدًا من فيلم يتبادل فيه الممثلون القُبل وهم يرتدون ملابسهم الداخلية.
جرائم النظام الجزائري المتواصلة بحق النشطاء السياسين و الصحافين والمجتمع المدني والمعارضة وجمعيات حقوق الإنسان،أظهرت كيف تعتمد الحكومات والمنظمات الدولية سياسة “الكيل بمكيالين” وكيفية التي تتم عملية التغاضي عن مسلسل طويل من إنتهاكات النظام الجزائري من طرد المهاجريين وسط الصحراء إلى سجن صحافيين عبد الوكيل بلام و إحسان القاضي ومحاولة قتل المؤثر امير ديزاد بفرنسا وسجن ناشطة عبلة قماري بسنتين حبسا نافذا وإبراهيم لعلامي ثمانية سنوات وسجن مؤرخ محمد الأمين بلغيت مع إعتقال الألاف من نشطاء وسياسين وإنتقام من نشطاء الحراك بمحاكمتهم وحل “راج” “الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بإستعمال قضاء وسجن مرشحي انتخابات منافسين لتبون المعين .
و لم يكون وسم مانيش راضي سوى تعبير عن عدم الرضا فيما تحركت ألة قمع النظام لإعتقال الألاف ووضع مئات نقابيين تحت مراقبة قضائية فيما تم زج برؤساء أحزاب في سجون كريم طابو وفتحي غراس وبعد ذلك فرض مراقبة قضائية عليهم أو متابعة بتهم كيدية محسن بلعباس وسجن منافسي تبون في رئاسيات سعيدة نغزة و بلقاسم ساحلي و عبد الحكيم حمادي.
إن استخدام القوانين مبهمة الصياغة كوسيلة لإسكات المعارضين والصحافة أمر غير مقبول على الإطلاق، وينبغي أن تكون وسائل الإعلام في الجزائر حُرة في ممارسة حقها في حرية التعبير على النحو الذي يحميه القانون الدولي.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
حفل تسلم الدفعة الثانية من المروحيات القتالية من طراز أباتشي “AH-64E”
“أرديبوكس”.. آلة مغربية تكافئ المستهلكين على فرز النفايات
مراكش… أمسية قفطان 2026
تمرين الأسد الإفريقي 2026 :مناورات عسكرية جوية وبرية في اختتام التدريبات المغربية الأمريكية المشتركة
بعد عودة السفير الفرنسي.. ماذا تُخفي سلطة تبون عن الشعب ؟!
السفير الأمريكي بالمغرب يؤكد متانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المغرب والولايات المتحدة
بتعليمات ملكية سامية .. المفتش العام للقوات المسلحة الملكية يتباحث مع قائد أفريكوم
“الأسد الإفريقي 2026″… جهود البحث متواصلة للعثور على الجنديين الأمريكيين المفقودين
وزير الحرب الأمريكي : “لا يوجد شريك أفضل من المغرب لاستضافة الأسد الإفريقي”
الصحراء المغربية بعيون عربية..نقاشات في الدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب
تدريب عسكري مغربي أمريكي على مكافحة أسلحة الدمار الشامل


