24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | الجزائر في مرمى الصفعات الدبلوماسية… ثلاث مواقف تكشف عزلة النظام العسكري

    الجزائر في مرمى الصفعات الدبلوماسية… ثلاث مواقف تكشف عزلة النظام العسكري

    في أقل من شهر واحد، وجد النظام الجزائري نفسه يتلقى سلسلة من الصفعات الدبلوماسية المتتالية التي عرّت هشاشة سياسته الخارجية، وكشفت تهافت خطابه القائم على العداء للمغرب والتناقض في المواقف الإقليمية والدولية. فبين تصريحات السفير التركي في الجزائر، وموقف القيادي في حركة “حماس” خليل الحية، والتصريح المفاجئ لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بدت الجزائر وكأنها فقدت بوصلتها السياسية في عالم يتغيّر بسرعة.

    البداية كانت مع السفير التركي في الجزائر الذي وجّه ضربة موجعة للنظام، حين أكد أن موقف بلاده من قضية الصحراء المغربية “واضح وثابت”، داعياً إلى دعم جهود الأمم المتحدة في إطار “حل سياسي واقعي ودائم”، وهو ما فهم في الجزائر كصفعة مباشرة للموقف الرسمي الداعم لجبهة البوليساريو. فأن يأتي هذا الموقف من دولة يُفترض أنها من “الحلفاء الاستراتيجيين” للجزائر، فذلك يعني أن عزلة النظام باتت تمتد حتى داخل الدوائر التي كانت تُحسب عليه.

    الصفعة الثانية جاءت من القيادي في حركة حماس، خليل الحية، الذي شكر المغرب على دعمه الثابت للقضية الفلسطينية ورفضه للتطبيع الشكلي الذي لا يخدم مصالح الشعب الفلسطيني، في وقت حاول فيه النظام الجزائري استثمار ملف غزة سياسياً لتلميع صورته داخلياً وخارجياً. تصريح الحية جاء بمثابة إحراج كبير للجزائر التي تحاول منذ مدة الظهور بمظهر “المدافع عن فلسطين”، بينما يتكشف تباعاً أن خطابها لا يتجاوز حدود الشعارات الفارغة.

    أما الضربة الثالثة والأكثر إيلاماً، فكانت من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي أعلن استعداد موسكو لـ”الترحيب بالمبادرة المغربية للحكم الذاتي كإحدى الصيغ الممكنة لتقرير المصير”، في إشارة إلى تحول نوعي في الموقف الروسي، وهو تحول جاء في وقت كانت فيه الجزائر تراهن على دعم موسكو الكامل لموقفها التقليدي المعادي للوحدة الترابية للمغرب.

    هذه المواقف الثلاثة ليست مجرد أحداث عابرة، بل تعكس تراجع وزن الجزائر في المعادلة الدولية، وتكشف فشل دبلوماسيتها في قراءة التحولات الجيوسياسية الكبرى. فبينما تنجح الرباط في بناء شبكة من التحالفات القائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، لا تزال الجزائر غارقة في عقلية الحرب الباردة، تُدار بسياسات شعاراتية منغلقة على ذاتها، وتعجز عن إدراك أن العالم تغيّر وأن الواقعية السياسية باتت هي لغة العلاقات الدولية الجديدة.

    في المحصلة، يجد النظام الجزائري نفسه اليوم أمام انعكاس مرير لعزلته المتزايدة، بعدما أدار ظهره لفرص التعاون والتنمية، واختار طريق التصعيد والمواجهة الفارغة. وهكذا، تتحول الجزائر شيئاً فشيئاً إلى “أضحوكة دبلوماسية”، ليس لأن الآخرين يستهدفونها، بل لأنها هي من وضعت نفسها في موقع المتفرج على قطار التغيرات الذي انطلق منذ زمن ولم تعد قادرة على اللحاق به.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني


    ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟


    الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري


    الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد


    حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين


    أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا


    كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |


    الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد


    مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة


    الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!


    تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


    لقجع يكشف حصيلة دعم متضرري الفيضانات: 6 آلاف درهم لـ15 ألف أسرة