24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
بوعلام صنصال من داخل السجن يواصل النضال ضد ديكتاتورية النظام الجزائري
من سجن القليعة بالجزائر، يواصل بوعلام صنصال النضال والصمود في وجه ديكتاتورية النظام جريمته ممارسة حرية التعبير وبجرأته على قول الحقيقة ورفض الاستسلام أمام نظام يفلت من المحاسبة الذي يستمر في الانتهاكات والقمع ويرهب كاتبًا مريضا وطاعن في السن.
استبداد النظام الجزائري جعل السجون أداة في يده ليستمر في السلطة وأعتبرها من أدوات الحكم في حول البلاد إلى آلة لسحق البشر.
سجن بوعلام صنصال ليس حالة معزولة. إنه جزء من حملة منهجية واسعة النطاق تشنها السلطات الجزائرية لقمع المعارضة، وإسكات المثقفين، وإعادة كتابة التاريخ وفقًا لأهواء نخبة كابرانات تتمسك بالسلطة من خلال التخويف والرقابة والدعايات الملفقة.
إدانة الكاتب الجزائري بوعلام صنصال بالسجن خمس سنوات حكم يجسد نزعة انتقامية ضد رجل الفكر والثقافة وقرار يعزل الجزائر عن الوعي الحقوقي الكوني ويكشف للعالم زيف أسطوانتها المشروخة عن حقوق الإنسان التي لا تعدو أن تكون شعارا لتزيين الواجهة وإخفاء واقع مرير قوامه القمع والاستبداد.
سجن صنصال علامة خطيرة تعكس تدهور وضعية حقوق الإنسان في الجزائر واستعمال مفضوح للعدالة كأداة لتصفية الحسابات السياسية والفكرية، واستغلال صريح لقانون الإرهاب لملاحقة المثقفين وأصحاب الرأي وإنزلاق خطير نحو القمع المُمَنهج و خرقا لحرية التعبير وسقوط أخلاقي وسياسي.
الحكم على صنصال لا يقرأ بمعزل عن واقع مرير يرضخ فيه الشعب الجزائري،حيث لم تعرف بلادهم سوى الدساتير المعدلة على المقاس، والانتخابات الموجهة، وإعلاما رسميا يكرر خطابات وهمية مضللة ، بينما تخنق كل محاولة للتعبير داخليا أو قول الحقيقة .
النظام العسكري في الجزائر لا يعادي فقط المثقفين، بل يعادي الفكر نفسه، لأنه يعلم أن الحقيقة إذا انتشرت، ستُسقط الهيبة المصطنعة التي بناها بمدافع الدبابات ودعاية أجهزة المخابرات.
ما يخيف النظام العسكري ليس فقط ما قاله صنصال، بل إنكشاف الحقيقة وإنهيار سردية النظام ، واحدة تلو الأخرى، في وجه أجيال جديدة تُطالب بالشفافية، وبقراءة حقيقية لتاريخ .
بوعلام صنصال ليس وحده، وكل مثقف يتجرأ على قول الحقيقة داخل الجزائر أو خارجها، يعلم أن الثمن قد يكون حريته، أو حتى حياته، لكن كذلك يعلم أن المعركة أسمى من أن تُختصر في سجن أو محاكمة.
إن إدانة النظام العسكري الجزائري في هذه القضية، ليست فقط دفاعًا عن كاتب، بل دفاع عن حق كل إنسان في أن يقول ما يؤمن به، وأن يعيد فتح دفاتر التاريخ دون أن يُتهم بالخيانة. لأن من يخشى الحقيقة، هو نفسه من يخشى الشعب، ومن لا يثق بشعبه، لا يستحق أن يحكمه.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الطفل زيد البقالي الذي يبلغ 10 سنوات يتسلم من يدي أمير المؤمنين جائزة الطفل الحافظ
أمير المؤمنين يؤدي صلاتي العشاء والتراويح في ليلة القدر المباركة
توقيف شخص بمراكش بعد تحرشه بسائحة أجنبية وتوثيق الواقعة في فيديو متداول
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد


