24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | تقرير.. المجلس الأعلى للسلطة القضائية يكرّس تخليق العدالة كأولوية استراتيجية في إصلاح المنظومة القضائية

    تقرير.. المجلس الأعلى للسلطة القضائية يكرّس تخليق العدالة كأولوية استراتيجية في إصلاح المنظومة القضائية

    يواصل المجلس الأعلى للسلطة القضائية ترسيخ مكانته كفاعل محوري في تخليق منظومة العدالة بالمغرب، من خلال رؤية استراتيجية تجعل من النزاهة والشفافية ركيزتين أساسيتين لإصلاح شامل ومستدام يعزز ثقة المواطنين في القضاء ويضمن الأمن القضائي كأحد مقومات دولة الحق والقانون.

    وخلال سنة 2024، حسب تقرير للمجلس توصل “الأول” بنسخة منه، وضع المجلس هذا الورش ضمن أولوياته القصوى، معتمداً مقاربة مندمجة تقوم على ثلاثة محاور مترابطة: التحسيس والتأطير بغاية الوقاية ونشر ثقافة النزاهة، والزجر عبر المساءلة والتأديب، إضافة إلى التفتيش والمراقبة باعتبارها أدوات عملية لتقويم الأداء وضمان الالتزام المهني والأخلاقي.

    ففي الجانب التحسيسي والتأطيري، كثّف المجلس برامجه التكوينية واللقاأت التواصلية لتعميم ثقافة الأخلاقيات القضائية، حيث استفاد الملحقون القضائيون من الفوج 47 من برنامج تكويني شامل حول مدونة الأخلاقيات القضائية بتأطير من لجنة الأخلاقيات ودعم استقلال القضاة والمعهد العالي للقضاء. كما نظمت اللجنة لقاأت جهوية في الدار البيضاء ومكناس حول الضوابط السلوكية ومدونة الأخلاقيات، شكلت فضاأت مفتوحة للنقاش وتبادل الخبرات بين القضاة.

    كما برز دور مستشاري الأخلاقيات على مستوى الدوائر الاستئنافية، من خلال تقديم المشورة والدعم للقضاة في تنزيل المقتضيات الأخلاقية، ما أثمر إعداد 35 تقريراً تمت إحالتها على لجنة الأخلاقيات. وفي سياق تعزيز الشفافية، فعّل المجلس اللجنة المكلفة بفحص تصريحات القضاة بالممتلكات والمداخيل، ووجّه دوريات تنبيهية بشأن بعض الاختلالات المسجلة.

    وتجسيداً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وحرصاً على إشاعة ثقافة الانضباط، واصل المجلس منذ 2021 نشر مقرراته التأديبية بعد حذف هوية القضاة المعنيين، وبلغ عددها مع نهاية 2024 ما مجموعه 108 مقررات تضمنت اجتهادات قانونية وأخلاقية أبرزت معايير السلوك القضائي السليم، وشددت على أهمية تدبير الزمن القضائي والالتزام بوقار المهنة.

    أما في الشق التأديبي، فقد اعتمد المجلس مقاربة حازمة تستند إلى القانون التنظيمي رقم 38.21، حيث فتحت المفتشية العامة للشؤون القضائية خلال سنة 2024 ما مجموعه 179 ملفاً جديداً للبحث والتحري، وأتمت أبحاثها بشأن 208 ملفات أحيلت على الرئيس المنتدب. كما تولت تتبع وتقدير ثروة 21 قاضياً.

    وشهدت سنة 2024 طفرة غير مسبوقة في عمل لجنة التأديب، إذ ارتفع عدد القضاة المشمولين بالتقارير إلى 1324 قاضياً وقاضية، أي بزيادة تفوق 1400% مقارنة بسنة 2021، نتيجة جاهزية الأبحاث المؤجلة وتوسيع موارد المفتشية. وأسفرت هذه المعالجة عن حفظ 998 ملفاً، وتوجيه 137 ملاحظة أو تكوينات تأديبية، في حين تمت إحالة 70 قاضياً على المجلس التأديبي.

    وبتّ المجلس في 44 ملفاً شمل 65 قاضياً، صدرت في حق 35 منهم عقوبات تفاوتت بين العزل (3 حالات)، والإقصاء المؤقت (9 حالات)، والإنذار والتوبيخ (20 حالة)، مقابل حالتي براءة فقط. وأبرزت الإحصائيات أن أغلب الإخلالات تتعلق بواجبات مهنية بنسبة 68.5%، مقابل 25.7% مرتبطة بالواجبات الأخلاقية.

    وفي السياق ذاته، واصلت المفتشية العامة للشؤون القضائية أداء مهامها الرقابية خلال سنة 2024 وفق مقاربة متوازنة تهدف إلى تقييم الأداء القضائي وضمان النجاعة. وقد شمل برنامج التفتيش المركزي زيارة 22 محكمة، منها 17 ابتدائية و5 استئنافية، موزعة على جهات مختلفة من المملكة، أبرزها آسفي، القنيطرة، الرشيدية، بني ملال، الحسيمة ومكناس، ما يمثل 17.6% من مجموع المحاكم الوطنية.

    ويؤكد تقرير 2024 أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية نجح في تعزيز دعائم الشفافية والنزاهة داخل الجسم القضائي عبر تفعيل آليات الرقابة والمساءلة، دون إغفال البعد التكويني والتوجيهي، في انسجام تام مع أهداف مخططه الاستراتيجي (2021ء2026).

    وبذلك يكرّس المجلس، حسب التقرير، قناعة راسخة مفادها أن تخليق العدالة لا يتحقق بالزجر وحده، بل بمنظومة متكاملة من الوقاية والتأطير والمساءلة، تصون كرامة القاضي وترسخ ثقة المواطن في قضاء مستقل ونزيه.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني


    ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟


    الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري


    الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد


    حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين


    أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا


    كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |


    الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد


    مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة


    الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!


    تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


    لقجع يكشف حصيلة دعم متضرري الفيضانات: 6 آلاف درهم لـ15 ألف أسرة