24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
دبلوماسية العزلة.. هجوم يائس من الجزائر على سلوفينيا بعد تصويتها لمخطط الحكم الذاتي للصحراء المغربية
في خطوة تثبت التوجه الجزائري نحو مزيد من العزلة، أمعنت وسائل إعلام تابعة للنظام العسكري الحاكم في مهاجمة جمهورية سلوفينيا بعد تصويتها في مجلس الأمن الدولي لقضية الصحراء المغربية وذلك بإيعاز من الكابرانات، في محاولة يائسة للتشويش على الانتصار المغربي وتظهر أن الجزائر اختارت أن تتخلف ركب التطورات الدولية.
وأثار تصويت سلوفينيا – التي كانت قد أكدت في مناسبات سابقة دعمها لحل سياسي متوافق عليه في إطار الأمم المتحدة، مع تفهم لخيارات مبادرة المغرب بشأن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية ــ غضب الجزائر التي رأت في هذا الموقف خرقا لموقفها التقليدي الداعم لجبهة البوليساريو الانفصالية وحقها في “استفتاء تقرير المصير”، بتصوره التقليدي المتجاوز، حيث ذكرت تقارير إعلامية أن الجزائر حاولت قبل التصويت الضغط الاقتصادي على سلوفينيا عبر عروض في قطاع الغاز والطاقة، لكنها فشلت في قلب موقفها.
ولا يعتبر هذا الخلاف مجرد تصويب دبلوماسي، بل يعكس واقعا مغايرا لمكانة الجزائر التي بدت اليوم أكثر انعزالا وترددا، حيث أن تصويت سلوفينيا لصالح “حل سياسي واقعي” واختيارها لموقف عقلاني أقل صداما مع القضايا، مقابل مواصلة الجزائر لسياسة التصعيد والتشبث بصيغ تجاوزها التاريخ والأمم المتحدة والمجتمع الدولي، يصبح واضحا أن الربح الدبلوماسي يميل لقوى تتجاوز الجزائر، وتلك القوى تختار الانسجام مع المبادرات القابلة للتنفيذ.
ومن المؤشرات على ذلك حسب محللين أن سلوفينيا صرحت بتصويتها أنها تفضل “حلا واقعيا ضمن الأمم المتحدة” رافضة خطاب الجزائر الذي لا يزال يركز على خيار “الاستفتاء” الذي “أصبح بمثابة شعار فارغ من أي مضمون فعلي”، بحسب تحليل نشرته إحدى الصحف الدولية.
ولا تجعل هذه المستجدات من هجوم الجزائر على سلوفينيا مجرد رد فعل عابر، بل هو انعكاس لتوتر أمني – دبلوماسي يكشف أن الجزائر لم تواكب التحوّلات التي طرأت على توازنات القوى والمواقف الأوروبية والأمريكية – التي بدأت في حسم ملف الصحراء المغربية عبر تبني مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الأكثر جدية.
وتضع هذه المعادلة الجزائر أمام خيارين لا ثالث لهما، فإما مراجعة سياستها والمضي نحو مرونة دبلوماسية تواكب تحولات الإقليم، أو الاستمرار في سياسة التحشيد التي باتت تدفعها نحو مزيد من العزلة، بينما تبدو بوصبة المغرب ثابتة نحو تحقيق إنجازات دبلوماسية ملموسة، ما يجعل من وقوف سلوفينيا في صفه إشارة واضحة على أن الملعب الدولي تغير، وأن الجزائر اليوم تتابع المباراة عبر تلفاز المقهى.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
وزير التجهيز الموريتاني: اتفاقية تهيئة الطريق الحدودي مع المغرب تاريخية
الجزائر …من جيجل الجريحة والمتستر على ضحايا حرائقها إلى دخول مدرسي مثقل بالأسئلة!
الجزائر …أزمة مطافئ وفيضانات بعد نحو شهر من التستر على ضحايا فاجعة الحرائق
الجزائر.. تصاعد وتيرة الاعتقالات والمتابعات في حق أصحاب الرأي
بوريطة يتباحث بنيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة
ما موقع البرلمان من “الإعراب” في الجزائر الجديدة؟
لماذا تقامر أطراف سياسية إسبانية بالعلاقات المستقرة مع المغرب؟
ميناء الناظور غرب المتوسط.. جاهز لدخول سباق المسافنة
غانا تؤكد سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية وتجدد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي
فاتورة قطع العلاقات بين الجزائر وأبوظبي: قطاع السجائر، الموانئ، والمصانع العسكرية في الميزان
الجزائر…الغلاء الفاحش وانهيار القدرة الشرائية الخطاب والرسمي والواقع الشعبي!


