إعلام العار في الجزائر …تعتيم على فضيحة ابتسام حملاوي رئيسة المرصد الوطني للمجتمع المدني ورئيسة الهلال الأحمر الجزائري
كما كان منتظرا فرضت الجزائر تعتيم ممنهج على فضيحة ابتسام حملاوي رئيسة المرصد الوطني للمجتمع المدني ورئيسة الهلال الأحمر الجزائري متهمة بسوء المعاملة واستغلال النفوذ حيث لم تتجرأ أي وسيلة إعلام جزائرية على متابعة قضية رغم خطورتها وتم إعطاء أوامر للأذرع الإعلامية الرسمية والخاصة أن تبقى بعيدة عن أمر فيما فضيحة بقيت حبيسة وسائل التواصل الإجتماعي.
الإعلام الجزائري من خلال تغطياته المستمرة لأنشطة النظام تحول إلى “إعلام مضلل” يروج للفكر الشمولي وينخرط في المخططات الخبيثة للجنرال شنقريحة وبناء دولة الخوف الدكتاتورية باسم الحفاظ على الدولة من العدو الخارجي والتهديدات الأجنبية.
علاقة الإعلام الجزائري بجمهورية الخوف ومؤسساتها القمعية هي ليست بالطارئة فتأسيس التلفزيون الجزائري سنة 1958 على يد الاستعمار الفرنسي سبق تأسيس الكيان الجزائري المستقل (ظاهريا) لأول مرة منذ فجر التاريخ، كما أن سيطرة دولة المخابرات والجيش على مفاصل الدولة وتسخير وسائل الإعلام لتبرير عمليات القتل والتهجير والاختطافات والتصفيات التي عرفتها الجزائر مباشرة بعد انقلاب بنبلة على الحكومة الجزائرية المؤقتة صيف 1962 وانقلاب الكولونيل بومدين بدوره على الرئيس بنبلة يونيو 1965.
فطوال عقود وإلى اليوم كان في مقر التلفزيون الجزائري بشارع الشهداء في بلدية المرادية بالجزائر العاصمة مكتب دائم للرصد والمراقبة، ملحق به عناصر وأفراد من الحزب الحاكم “جبهة التحرير الوطني” والجيش والمخابرات بكل أفرعها مهمته تدقيق البرامج التلفزيونية والمواد الإذاعية التي تبث إلى الشعب الجزائري.
لذا فالباحث في علاقة الدولة العميقة في الجزائر بوسائل الإعلام سيجد تناغما كبيرا في المواقف والتوجهات بل في مرات عديدة تم استخدام التلفزيون والإذاعة لتهديد الشعب الجزائري وخدمة الأجندات العسكرية الجزائرية.
فالجميع يتذكر كيف كان التلفزيون الجزائري يعيد مشهد اغتيال الرئيس الجزائري المغذور الشهيد محمد بوضياف ومشاهد مذابح العشرية السوداء لإرهاب الشعب الجزائري، وتوريط جبهة الإنقاذ الإسلامي في هذه الاحداث خدمة لمصالح جنرالات الجيش في إطار الحرب الأهلية التي راح ضحيتها ربع مليون جزائري.
الوضعية الحالية التي يعيشها الإعلام الجزائري في العقد الثاني من القرن العشرين لا تختلف عن الوضعية التي عاشها الإعلام الجزائري في العهد البومديني البائد، عندما كان المتحكم الأول والأخير هذا القطاع هو الدكتور محيي الدين عميمور، المستشار الإعلامي للهواري بومدين ووزير الإعلام السابق، والذي حول الآلة الإعلامية الجزائرية من تلفزيون وإذاعة وصحف ومجلات كـ”المجاهد” الأسبوعية و”المساء” و”الجمهورية” و”الثورة الإفريقية” إلى نشرات داخلية خاصة تتبع للمحافظة السياسية للجيش الجزائري.
وغرق الإعلام الجزائري في وحل الكراهية والحقد والتمييز والافتراء والكذب وترويج الشائعات ونشر الأخبار الزائفة وتضليل الحقائق في عملية مخابراتية في السابق، كانت أصابع الاتهام موجهة نحو أفراد العصابة على أنها تدير الجرائد وتتحكم بكل الوسائل والقنوات الإعلامية وتسيرها وفقا لرؤيتها وتروج لمشاريع وهمية ..
أفراد العصابة اليوم بالسجن، فمن المسؤول عن كل هذه التلاعبات والتجاوزات في حق شعب يصرخ بالحرية، وينادي ببناء دولة حرة مستقلة نموذجية ..
من سينقل اليوم صوت الشعب وقضيته ..
أم يجب على المواطن الجزائري أن يشاهد قضيته ويسمع صوته على قنوات أجنبية، بعد أن صار الإعلام بالجزائر في يد الأجهزة الأمنية.
لهذا نلاحظ مؤخرا أن الشعب الجزائري قد ابتعد كل البعد عن مسابح الإعلام العفنة واختار من منصات التواصل الاجتماعي ملجأ لإسماع صوته وطرح مطالبه بكل حرية..
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
تشريعيات الجزائر 2026 : هاجس المقاطعة .. و”انحراف” الخطاب السياسي!
مونديال 2026 .. الجماهير المغربية تخلق الحدث في قلب بوسطن
النواصر …تدشين المصنع الجديد لمجموعة “تريليبورغ” (Trelleborg)
هلال: القرار 2797 حكم سياسي غير مسبوق، وخارطة طريق لطي النزاع حول الصحراء المغربية بشكل نهائي
عين حرودة …تدشين خطوط الإنتاج الجديدة لمجموعة MANAR ثلاجات ومجمدات بتقنية Total No Frost
جدل بعد خسارة الجزائر بثلاثية أمام الأرجنتين في المونديال
تصريحات رئيس “الفيفا” عن سجن غليز: لماذا وضعت السلطات الجزائرية في مأزق؟
تشريعيات الجزائر.. حملة أم “هملة” انتخابية؟!
حملة التشريعيات في الجزائر.. واستمرار ” التهريج السياسي ” !
صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس حفل تخرج فوجي السلك العالي للدفاع وسلك الأركان
مجلة الجيش والانتخابات.. و “عسكرة” السياسة في الجزائر؟


