24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
انهيار تاريخي للدينار الجزائري في سوق العملات
يواصل الدينار الجزائري تقهقره في الوقت الذي يسخر فيه النظام الجزائري كل جهوده وموارده في الإنفاق على الميليشيات والجماعات الانفصالية.
شكل جعل الفارق بين سعري الصرف في السوقين الرسمية والسوداء يسجّل أعلى مستوى له أيضاً بـ82%، وهو أمر يحدث لأول مرة في تاريخ البلاد.
في ساحة بور سعيد في قلب العاصمة الجزائرية، المعروفة باسم “السكوار”، التي تُعدّ مركز نشاط الصرافة الموازية في البلاد بلغ 273 ديناراً لكل يورو واحد، بعدما كان قبل أيام فقط عند 268 ديناراً.
اندحار الدينار الجزائري، لم يفاجئ الكثيرين، ذلك أنه كان مخططا له من قبل السلطات الجزائرية، التي أطلقت عملية تخفيض قيمة العملة منذ نهاية عام 2020.
انهيار الدينار أمر طبيعي بفعل السياسة الخطيرة التي ينهجها النظام الجزائري، والمتمثلة في تضخيم عائدات ضريبة النفط، لارتباطها بالعملة من خلال خفض قيمة الدينار بانتظام.
هذه السياسة أثرت بشكل سلبي وملحوظ على الحياة اليومية للمستهلكين الجزائريين، حيث أنه في كل مرة يتم تخفيض قيمة الدينار الجزائري، يزداد التضخم في البلاد، ما يشجع التجار والمنتجين الوطنيين على زيادة أسعار المنتجات المتداولة في الأسواق الوطنية.
عندما تم التحذير من الارتفاع المتزايد للدين الداخلي،كان الكثيرون يتحدثون عن غياب مديونية خارجية، وبأن الاقتصاد متحكم فيه، ولا وجود لنية للجوء إلى الاقتراض الخارجي، والكثير من هذه التبريرات التي وصفها بـ”الفلسفية”. وعلّق: “الحقيقة ساطعة، والواقعية الاقتصادية تقولان إن ارتفاع الدين الداخلي يفرض تراجعاً سلبياً لقيمة الدينار مقابل العملات الأجنبية”.
واعتبر سلامة أن الوضع الحالي يتّسم بهروب المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال نحو العملات الأكثر قوة واستقراراً، والخيار حسبه واضح، وهو اقتناء الذهب بدل الدينار، وبيع الدينار مقابل العملات الأجنبية، أي أنّ هناك لجوأً متزايداً نحو هذه الملاذات الآمنة. تابع: “بمعنى آخر، هناك عرض كبير للدينار مقابل طلب كبير على العملات الأجنبية، وبالتالي هذا الوضع يدفع العملة الوطنية نحو التراجع”.
استمرار هذا المنحى لدينار مقابل النقد الأجنبي، والذي يمكن أن ينتهي بمخطط حكومي جديد لتخفيض قيمة الدينار الجزائري في استمرار تراجع الدينار مقابل العملات الأجنبية، وربما سوف تضطر الحكومة إلى موجة جديدة من تخفيض قيمة الدينار في السوق الرسمية”.
يتوقع أن يصل اليورو الواحد إلى 300 دينار بحلول عام 2030، التراجع أصبح يتسارع، وخصوصاً في العام الجاري 2025 هذا مؤشر خطر متزايد على العملة الوطنية، ومصدره تزايد الدين الداخلي وضعف القدرة الإنتاجية للاقتصاد الجزائري.
ووفقاً لبيانات سابقة للمركزي الجزائري تخص سنة 2024، تُقدّر نسبة الدين الداخلي بنحو 55% من الناتج الإجمالي الخام للبلاد، الذي يقارب 270 مليار دولار. تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الجزائر تراجعاً في إيرادات النقد الأجنبي المتأتية من صادرات النفط والغاز، مصدر الدخل الرئيسي للبلاد بالعملة الصعبة.
وقبل أسابيع، أعلن وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب، خلال جلسة سماع بالمجلس الشعبي الوطني، الغرفة السفلى للبرلمان، أن صادرات البلاد من النفط والغاز بلغت 31 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي. وحسب بيانات لـ”المركزي الجزائري” نُشرت في شهر سبتمبر الماضي، هبطت مداخيل البلد العربي من تصدير المحروقات بنسبة 10% في 2024 مقارنة بالسنة التي قبلها، إذ بلغت 45.23 مليار دولار، مقابل 50.49 مليار دولار عام 2023.
كما أنّ أسعار النفط في السوق الدولية لا تبعث بمؤشرات توحي بأن إيرادات الجزائر من النفط والغاز سترتفع هذه السنة أيضاً، بالنظر إلى تراجع الأسعار مقارنة بالعام الماضي، وبقائها فوق مستوى 60 دولاراً بقليل، مقتربة بذلك من السعر المرجعي المعتمد في قانون الموازنة للعام الجديد عند 60 دولاراً للبرميل.
وتجعل هذه الأرقام أكبر صندوق سيادي جزائري، وهو صندوق ضبط الإيرادات، في وضعية غير مريحة لسد عجز الموازنة، خصوصاً أنّ مدخراته تتأتى من الفارق بين سعر برميل النفط في قانون الموازنة وثمن بيعه في السوق الدولية.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الطفل زيد البقالي الذي يبلغ 10 سنوات يتسلم من يدي أمير المؤمنين جائزة الطفل الحافظ
أمير المؤمنين يؤدي صلاتي العشاء والتراويح في ليلة القدر المباركة
توقيف شخص بمراكش بعد تحرشه بسائحة أجنبية وتوثيق الواقعة في فيديو متداول
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد


