24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | الإفراج عن بوعلام صنصال يحدث انقساما حادا في الجزائر ويعري رضوخ النظام الجزائري لضغوطات باريس

    الإفراج عن بوعلام صنصال يحدث انقساما حادا في الجزائر ويعري رضوخ النظام الجزائري لضغوطات باريس

    أثار الإفراج عن الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال بموجب عفو رئاسي، جدلاً واسعاً وانقساماً حاداً داخل الساحة السياسية الجزائرية. ورغم محاولات وأذرعها إضفاء الطابع الإنساني،بل والسيادي، على هذا الإفراج، فإن الواقع يشير، وفق معارضة إلى رضوخ السلطة،لأن قراراتها غالبا تكون تحت ضغوط خارجية أكثر من أي شي أخر و أن هذا العفو الرئاسي ليس سوى مجرد عودة النظام إلى حلف فرنسي وفتح طريق جديد للتقارب، خاصة بعد فشل لعب دور يد من حديد ومجابهة باريس .

    قال رفيق بوهلال، محلل سياسي جزائري، إن “العفو الرئاسي عن الكاتب بوعلام صنصال بطلب ألماني هو إهانة جديدة للنظام الجزائري، خاصة أن المعني بالأمر لا يحمل الجنسية الألمانية، ووُصف من لدن عبد المجيد تبون في وقت سابق باللص ومجهول الهوية، بعد أن تم إيداعه السجن بتهم ثقيلة جدا”.

    وأضاف بوهلال أن “سجن صنصال كان انتقاما من مواقفه وتصريحاته ومن مواقف فرنسا الداعمة لمخطط الحكم الذاتي في الصحراء المغربية؛ وبالتالي فإن اضطرار النظام إلى الإفراج عنه، بعد فشله في تغيير موقف باريس، هو انتكاسة جديدة تنضاف إلى سلسلة الانتكاسات التي راكمها هذا النظام و ضوخ مُذل لفرنسا، رغم محاولة أبواق النظام الترويج لغير ذلك”.

    أن الأحزاب ووسائل الإعلام الموالية سارعت إلى محاولة تبييض وجه النظام الجزائري الذي يملك المسؤولون من داخله، سواء المدنيون أو العسكريون، وكذا أبناؤهم عقارات وممتلكات بالملايين في فرنسا، وهناك توجه دائم لدى الحكومة الفرنسية لفتح هذا الملف؛ وهذا ما يفسر أيضا، جزئيا، العفو الرئاسي الأخير عن الكاتب صنصال”.

    من جهته أشار شوقي بن زهرة، الناشط السياسي الجزائري المعارض، أن “النظام الجزائري يعيش عزلة تاريخية ترسخت بعد القرار الأخير لمجلس الأمن حول قضية الصحراء، التي تعتبرها الجزائر محور سياستها الخارجية ودبلوماسيتها ودخلا في صراعات مع عدد من الدول بسببها؛ ومنها فرنسا”.

    وأبرز بن زهرة، أن “إطلاق سراح بوعلام صنصال كان مطروحا منذ مدة؛ لكن ما عجل به هو أن النظام يبحث، الآن، عن إعادة العلاقات مع باريس عبر الوسيط الألماني كي لا يُقال إن الجزائر قدمت تنازلات للطرف الفرنسي أو أنها في موقف تفاوضي ضعيف، وهو واقع الحال”.

    وسجل المتحدث ذاته أن “الغريب هو أن الأحزاب السياسية، التي كانت تعتبر سجن صنصال مسألة سيادية، خرجت اليوم لتقول إن العفو عنه قرار سيادي وحكيم؛ في محاولة لرفع الحرج عن النظام”.

    فقد رحبت الأحزاب الموالية لسياسات الرئيس عبد المجيد تبون بالقرار، وعدّته «خطوة إنسانية وحكيمة»، في حين عبّر نشطاء ومعارضون عن استيائهم، منتقدين تجاهل النداأت المتكررة لإطلاق سراح نحو 200 معتقل من نشطاء الحراك الموقوفين بسبب مواقفهم السياسية المعارضة.

    وشهدت «قضية صنصال» في ظرف أيام قليلة، تطورات غير متوقعة؛ إذ أعلنت الرئاسة الجزائرية أن الرئيس تبون تلقى في 10 من الشهر الحالي رسالة من نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، تتضمن طلب عفو «لدواعٍ إنسانية» عن الكاتب الثمانيني.

    وأكدت، أن الرئيس تجاوب مع الطلب استناداً إلى نص الدستور الذي يمنحه حق العفو عن المساجين، على أن تتكفل الدولة الألمانية بنقله وعلاجه في الخارج.

    وغادر صنصال «سجن القلعية» غرب العاصمة الجزائرية، الأربعاء، مستفيداً من العفو الرئاسي، بناءً على اتفاق بين الحكومتين الجزائرية والألمانية. وليلاً وصلت طائرة إسعاف طبية من برلين إلى العاصمة الجزائرية، لنقل صاحب رواية «قرية الألماني» (2008) الذي ظهر فوق كرسي متحرك، حيث كان قبل دخوله السجن منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، يعاني أمراضاً عدة، منها سرطان البروستات. وقد تفاقمت حالته الصحية خلال فترة سجنه، وفق تصريحات محاميه والمتعاطفين معه في فرنسا.

    كما رحَّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والوزير الأول سيباستيان لوكورنو بالخطوة، عادّين أنها تعكس «بعداً إنسانياً إيجابياً»، معبرَين عن «آمالهما في أن يتمكن صنصال من الاجتماع بعائلته قريباً».

    من جهتها، عبّرت منظمة «مراسلون بلا حدود» عن «أملها» في أن يتبع هذا القرار إطلاق سراح الصحافي الفرنسي كريستوف غليز المحكوم بالسجن في الجزائر بتهمة الإرهاب، عادَّةً أن العفو عن صنصال «يمكن أن يشكل بادرة نحو تحسين العلاقات الفرنسية ء الجزائرية».

    ويرى مراقبون، أن الإفراج عن بوعلام صنصال تم بناء على تفاهم غير معلَن بين الجزائر وباريس، يقضي بأن تتولى ألمانيا تقديم طلب العفو بدلاً من فرنسا، التي كانت قد تقدمت بطلبات مماثلة قوبلت بالرفض. ويُرجع هؤلاء المراقبون هذا الإجراء، إلى اعتبارات داخلية جزائرية، تعكس حرص السلطات على عدم الظهور بمظهر الخضوع للضغوط الفرنسية.

    ويعد بوعلام صنصال من الوجوه البارزة في المشهد الفرنكفوني المغاربي، تميز بكتاباته الجريئة وانتقاداته الحادة للسلطة والإسلاميين على حد سواء. ومنحه الجنسية الفرنسية عام 2024 عزز مكانته في الأوساط الثقافية الأوروبية. أما قرار العفو عنه، فشكل محطة مفصلية أنهت فصلاً متوتراً في العلاقات الجزائرية ء الفرنسية التي شهدت تدهوراً غير مسبوق بسبب اعتراف «الإليزيه» بسيادة المغرب على الصحراء.

    وفي الجزائر، خلف الإفراج عن صنصال ردود فعل متباينة. ففي بيانات منفصلة، عبرت أحزاب «الأغلبية الرئاسية» كالعاددة مسنودة بإعلام الرسمي والخاص عن تأييدها للمبادرة، مؤكدة أنها «أسلوب ذكي اتبعته الجزائر للتخلص من ضغوط تمارس ضدها منذ اعتقال صنصال»، الذي كانت الأحزاب نفسها، رمته بـ«الخيانة»، وقال عنه تبون: «رجل مجهول الهوية والأب أرسلوه إلينا ليدعي أن أراض من بلادنا تتبع لبلد آخر».

    وعبر حزب «جبهة التحرير الوطني» عن تقديره لقرار تبون بالعفو صنصال، وعده خطوة «حكيمة تعبّر عن عمق الرؤية الوطنية للقيادة السياسية في تكريس مبادئ الدولة العادلة والرحيمة».

    من جانبه، أوضح حزب «التجمع الوطني الديمقراطي» أن القرار «يجسد حكمة الرئيس ويؤكد سيادة الدولة واستقلال قرارها الوطني». مشيراً إلى أنه «أسقط إحدى الأوراق التي حاولت أطراف خارجية استغلالها للإساءة إلى صورة الجزائر».

    أما «جبهة المستقبل»، فقالت إن القرار «يوجه رسالة قوية بأن الجزائر ماضية بثبات نحو الاستقرار وتغليب المصلحة الوطنية العليا».

    وبرزت مواقف معارضة مختلفة تجاه قرار العفو عن بوعلام صنصال. فقد دعا رئيس حزب «جيل جديد» جيلالي سفيان إلى توسيع القرار ليشمل سجناء «الحراك الشعبي» الذين يصل عددهم إلى500 حسب منظمات حقوقية.

    وحذَر جيلالي، من أن «حصر العفو في حالة واحدة، قد يُفهم على أنه رضوخ لضغوط خارجية». أما عبد الرزاق مقري، الرئيس السابق لـ«حركة مجتمع السلم» الإسلامية، فعدّ العفو «نتيجة لتدخل أجنبي يخدم مصالح فرنسية»، منتقدا «استمرار حبس شخصيات وطنية»، في إشارة إلى سجن أستاذ التاريخ محمد الأمين بلغيث بسبب تصريحات زعم فيها أن الأمازيغية «صناعة صهيونية فرنسية»، والذي وجهت له تهمة صنصال نفسها.

    أما عثمان معزوز، رئيس «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، فوصف القرار بأنه «خطوة إيجابية نحو الانفتاح»، مؤكداً أنه يناضل «بلا هوادة من أجل إطلاق سراح جميع سجناء الرأي، لوضع حد لمرحلة القمع التي يعانيها كثير من الجزائريين، وإنهاء منطق المقاربة الأمنية التي تخنق المجتمع وتمنع أي حوار سياسي صادق».

     

     


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني


    ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟


    الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري


    الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد


    حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين


    أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا


    كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |


    الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد


    مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة


    الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!


    تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


    لقجع يكشف حصيلة دعم متضرري الفيضانات: 6 آلاف درهم لـ15 ألف أسرة