مُدير الاستخبارات الفرنسية: للمغرب دور حيوي في مكافحة الإرهاب الدولي.. ونواجه تحديات مستمرة مع الجزائر على المستوى الأمني
أشاد نيكولا ليرنر، المدير العام للاستخبارات الخارجية الفرنسية، بالدور الحيوي الذي يلعبه المغرب في مكافحة الإرهاب الدولي، مؤكدا أن التعاون الأمني المغربي يمثل ركيزة أساسية في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي، في وقت تواجه فيه العلاقات مع الجزائر تحديات مستمرة على المستوى الأمني.
وفي حوار مع جريدة “لو فيغارو”، شدد ليرنر على يقظة المديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسية، الدائمة تجاه تحركات المقاتلين عبر القارة الإفريقية، مشيرا إلى أن إفريقيا تظل مركز الجهاد العالمي، مع تركيز الهجمات في مناطق الساحل، وبحيرة تشاد، إضافة إلى نيجيريا وقرن إفريقيا.
وأكد مدير الاستخبارات الفرنسية الخارحية، أن المغرب يعتبر شريكا استراتيجيا أساسيا في متابعة هذه التحركات، مشيرا إلى فاعلية التنسيق بين الأجهزة المغربية والفرنسية في تفكيك الشبكات الإرهابية ومنع تنفيذ الهجمات، خصوصًا تلك التي تستهدف أوروبا.
وأشار المدير العام للاستخبارات الفرنسية إلى خطر إعادة ظهور ملاذات إرهابية في مناطق متعددة، مع تحول بعض الجهاديين المغاربيين الفرنكوفونيين إلى الصومال للانضمام إلى جماعة الشباب المرتبطة بالقاعدة.
وأوضح ليرنر أن التهديد الإرهابي لم يختف، بل تغيرت صيغته، حيث أصبحت الهجمات المنظمة من الخارج أقل، بينما تظل التهديدات الداخلية قائمة، تنبع من أفراد متطرفين على الإنترنت أو من شبكات مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية في خراسان، ما يزيد من صعوبة الكشف والمواجهة.
وركز ليرنر على أن انسحاب القوات الفرنسية من بعض مناطق الساحل ساهم في زيادة حرية الحركة للجماعات الإرهابية، مؤكدا أن هذا الوضع يشكل تهديدا ليس فقط للدول الساحلية، بل أيضا للدول الداخلية في منطقة الساحل.
وأضاف مدير الاستخبارات الخارجية الفرنسية، أن التهديدات تتجاوز الإرهاب التقليدي لتشمل تأثير الدعاية الجهادية على الشباب الغربي، خاصة عبر القنوات المشفرة، إضافة إلى محاولات التدخل والتضليل الخارجي، ولا سيما من روسيا، التي تسعى لزعزعة استقرار المجتمعات الأوروبية بحسب تعبيره.
وأكد ليرنر أن فرنسا عززت مواردها البشرية والميزانية المخصصة للاستخبارات، وطورت التعاون بين مختلف الأجهزة الفرنسية إلى مستوى غير مسبوق من الانسيابية الأمر الذي يمكنها من تابع خيوط هذه التنظيمات والخلايا الارهابية.
وأوضح المسؤول الاستخباراتي، أن دعم الاستقرار الدولي يشمل سوريا ضمن التحالف ضد داعش، في حين تعمل فرنسا على مواجهة التهديدات الهجينة وحملات التضليل، ما يبرز دور الاستخبارات كأداة استراتيجية لا غنى عنها في الدبلوماسية والأمن الإقليمي، ويؤكد على الثقة المتينة بين باريس والرباط، مقابل شراكة جزائرية متدهورة، في وقت أصبح فيه التعاون الأمني عنصرا محوريا لضمان الاستقرار الإقليمي.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر …أزمة مطافئ وفيضانات بعد نحو شهر من التستر على ضحايا فاجعة الحرائق
الجزائر.. تصاعد وتيرة الاعتقالات والمتابعات في حق أصحاب الرأي
بوريطة يتباحث بنيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة
ما موقع البرلمان من “الإعراب” في الجزائر الجديدة؟
لماذا تقامر أطراف سياسية إسبانية بالعلاقات المستقرة مع المغرب؟
ميناء الناظور غرب المتوسط.. جاهز لدخول سباق المسافنة
غانا تؤكد سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية وتجدد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي
فاتورة قطع العلاقات بين الجزائر وأبوظبي: قطاع السجائر، الموانئ، والمصانع العسكرية في الميزان
الجزائر…الغلاء الفاحش وانهيار القدرة الشرائية الخطاب والرسمي والواقع الشعبي!
مشاهد تاريخية لاستقبال ميناء الناظور غرب المتوسط أول سفينة تجارية ضخمة
تقرير أوروبي.. الجزائر “ليست آمنة”.. ومستبعد جدا أن تتسلم أي ناشط مطلوب لديها


