24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | بعد الإفراج عن صنصال… أمل جديد للصحافي كريستوف غليز المحتجز في الجزائر

    بعد الإفراج عن صنصال… أمل جديد للصحافي كريستوف غليز المحتجز في الجزائر

    أعاد الإفراج عن الكاتب الجزائري بوعلام صنصال في نونبر الحالي، تسليط الضوء على قضية كريستوف غليز، الصحافي الفرنسي الذي أوقف في ماي 2024 أثناء إعداد تقرير عن شبيبة القبائل. حُكم عليه بالسجن سبع سنوات بتهمة “تمجيد الإرهاب”. ومن المقرر أن تُعاد محاكمته في الاستئناف في 3 دجنبر2025.

    بعد إطلاق سراح بوعلام صنصال، بضغوطات كبرة يأمل المقربون من غليز والداعمون له، أن يلقى الصحافي البالغ من العمر 36 عامًا، والمحتجز في الجزائر منذ أكثر من أربعة أشهر، المصير عينه. وكان قد حُكم عليه في 29 يونيو 2025 بالسجن سبع سنوات يقول محاميه إيمانويل داود “لا يزال كريستوف غليز صامدًا”، مضيفًا أن “لديه أملا بإقناع القضاة بحسن نيّته. فهو مجرد مراسل رياضي شغوف بعمله، جاء لإعداد تقرير عن كرة القدم الجزائرية.

    بدأت القضية في ماي عام 2024، عندما وصل كريستوف غليز، المتعاون بانتظام مع مجلتَي  So Foot  و Society، إلى الجزائر لإعداد تقرير عن نادي “شبيبة القبائل”، أحد أكبر الأندية في البلاد. وكان الصحافي المستقل ينوي أيضًا إعداد تقرير عن سيرة لاعب كاميروني اغتيل في التسعينات وإجراء مقابلة مع المدرب الفرنسي لنادي “مولودية الجزائر”.

    أثناء توجهه إلى ولاية تيزي وزو الجزائرية لإعداد تقريره عن نادي “شبيبة القبائل”، أوقفته الشرطة. أبدى الدبلوماسيون الفرنسيون تفاؤلهم حينها، إذ إنّ الصحافي دخل البلاد بتأشيرة سياحية من دون تصريح صحافي، وبالتالي كان يُفترَض أن يقتصر الأمر على طرده من الأراضي الجزائرية. لكن بعد بضعة أيام، علم المقربون منه أنه وُضع تحت الرقابة القضائية، ومُنع من مغادرة البلاد. وتزايدت التهم الموجهة إليه وبات ملاحقًا بتهمة “تمجيد الإرهاب” و”حيازة منشورات بغرض الدعاية من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية”.

    تتهم السلطات الجزائرية غليز بالتواصل، في عامي 2015 و2017، مع أحد مسؤولي “حركة تقرير مصير منطقة القبائل”، التي صنفتها السلطات الجزائرية منظمة إرهابية عام 2021. ويرى تيبو بروتان، المدير العام لمنظمة “مراسلون بلا حدود”، التي تقود منذ أشهر حملة للمطالبة بالإفراج عنه، أن هذا الاتهام “لا أساس له”. ويضيف: “كان كريستوف غليز يركّز على كرة القدم من منظور اجتماعي، ولم يكن داعمًا للقوى السياسية التي تواصل معها. هذا الاتهام يعكس سوء الفهم لطبيعة العمل الصحافي”.

    لأكثر من عام، كان الصحافي المستقل يحضر بانتظام إلى مركز الشرطة. واختار المقربون منه المحافظة على السرّية، اتباعًا لنصائح وزارة الخارجية الفرنسية لتجنّب أي تسييس للقضية. لكنّ إدانته من قبل محكمة تيزي وزو، في يونيو 2025، بالسجن سبع سنوات نافذة، غيّرت المعطيات. وجاء هذا الحكم في ظلّ أزمة حادة بين الجزائر وفرنسا، شملت طرد دبلوماسيين من الجانبين وتجميد كل أشكال التعاون بين البلدين.

    أدّت هذه الإدانة، التي تناقلتها منظمة “مراسلون بلا حدود” ومجموعة  So Press  الفرنسية الناشرة للمجلة التي يعمل غليز لصالحها، إلى تعبئة واسعة. كثفت “مراسلون بلا حدود” تحرّكاتها: فظهرت صور الصحافي في طواف فرنسا للدراجات الهوائية وفي عدة ملاعب من دوري الدرجة الأولى الفرنسي، وفي مهرجانات موسيقية .

    يشير تيبو بروتان إلى أنّ “الدعم الذي يتمتع به الصحافي يشمل الجميع، من عالم الرياضة إلى المجال الثقافي”. ويضيف: “تعاطف المواطنين مع القضية يعطي الكثير من الأمل”. وفي مدينة أجان الفرنسية، مسقط رأسه، رُفعت لافتة كُتب عليها #FreeGleizes  على واجهة مبنى البلدية. و شاركت 16 كلية إعلام في تحرّك مؤيد له عبر رفع لافتات وتنظيم محاضرات. كما حصدت عريضة من أجل إطلاق سراحه، أكثر من 22،000 توقيع.

    أما والداه اللذان تمكّنا من زيارته مرّتين ، فقد لاحظا أنّه يحافظ على “معنوياته” لكنه “يشعر بالانعزال عن العالم”. غليز هو اليوم الصحافي الفرنسي الوحيد المحتجز خارج بلاده. المتخصص في كرة القدم الأفريقية، أمضى جزءًا من حياته في القارة حيث أعدّ الكثير من التقارير الصحافية. ويصفه زملاؤه الشخص “المرح، والحرّ، والبشوش، والكريم والمفعم بالحيوية، مهما كانت الظروف”.

    من جهته، أكد وزير الخارجية الفرنسي جانءنويل بارو أنه “يتابع باهتمام” وضع كريستوف غليز، “ويأمل في إطلاق سراحه قريبًا”، فيما ذكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن “المواطن كريستوف غليز لا يغيب عن باله”.

    وخلال مقابلة مع قناة  BFM TV-RMC، تطرّق السفير الفرنسي في الجزائر ستيفان روماتيه، أيضًا إلى مصير الصحافي قائلاً: “نأمل التوصّل إلى حلّ حكيم يصب في مصلحة كريستوف غليز.” على الصعيد السياسي، تزايدت الدعوات لإطلاق سراحه من الأحزاب اليمينية واليسارية على حدّ سواء جميعهم أعربوا عن تضامنهم.

    على عكس الكاتب بو علام صنصال، لا يستطيع كريستوف غليز في الوقت الحالي أن يأمل في الحصول على عفو رئاسي. فلن تتاح له هذه الفرصة إلا بعد صدور الحكم النهائي بحقّه.

    في الثالث من دجنبر، سيتولّى الدفاع عن كريستوف غليز محامياه الاثنان: الجزائري عميروش باكوري، الذي يزوره بانتظام في سجن تيزي وزو، والفرنسي إيمانويل داود. ويقول الأخير:

    “أفكر في الموضوع كل يوم. أتمنى أن يقضي كريستوف غليز أعياد الميلاد مع والديه وشريكته، وأن يستأنف عمله كصحافي.”


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    الطفل زيد البقالي الذي يبلغ 10 سنوات يتسلم من يدي أمير المؤمنين جائزة الطفل الحافظ


    أمير المؤمنين يؤدي صلاتي العشاء والتراويح في ليلة القدر المباركة


    توقيف شخص بمراكش بعد تحرشه بسائحة أجنبية وتوثيق الواقعة في فيديو متداول


    امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني


    ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟


    الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري


    الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد


    حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين


    أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا


    كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |


    الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد


    مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة