24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | سقوط جيراندو.. في مرحلته الأخيرة من الوهم إلى النهاية

    سقوط جيراندو.. في مرحلته الأخيرة من الوهم إلى النهاية

    هناك لحظة يصل فيها بعض الأبواق الرقمية إلى نقطة لا يعود فيها الصراخ أداة تأثير، بل علامة واضحة على نهاية حتمية. وهشام جيراندو اليوم يعيش هذه اللحظة بكل تفاصيلها، فكل من يتابع خرجاته الأخيرة يلاحظ أننا أمام شخص صار رد فعله أكبر دليل على ضيق المساحات من حوله.

    فيديوهات قصيرة مرتبكة، تسجيلات بلا سياق، وادعاأت متلاحقة لا تحمل أي سند… مشاهد تعكس بوضوح أن صاحبها يعيش تحت وطأة ضغط خانق ناتج عن موجة من المتابعات والمساءلات التي تراكمت حوله، وجعلته ينتقل من مرحلة الهجوم المفتوح إلى مرحلة التبرير المرتبك..

    كلما ضاق عليه الخناق خطابيا، قانونيا، أو اجتماعيا، ارتفعت نبرة صوته النشاز.
    وكلما اشتد عليه السؤال، ارتفع منسوب الصراخ.
    وكأن الرجل يحاول إسكات القلق الداخلي عبر رفع الصوت الخارجي، في محاولة لإقناع نفسه قبل الآخرين أن الأمور ما زالت تحت السيطرة… بينما الواقع يقول العكس.

    هذا الارتباك المتتابع ليس عفويا.
    إنه انعكاس مباشر لضغط المتابعات التي لم تعد مجرد تفاصيل عابرة في حياته الرقمية، بل تحولت إلى دائرة تطوق تحركاته، وتضعه في موقع الدفاع المستمر.
    وهنا بالتحديد تبدأ مرحلة الانهيار:
    حين يتحول صاحب الخطاب إلى من يحاول فقط النجاة من تداعيات خطابه.

    خطاب جيراندو اليوم لا يحمل رؤية، ولا مشروعا، ولا حتى سردية متماسكة.
    مجرد شظايا كلام، وانفجارات لغوية، ومحاولات متوترة للقفز فوق تراكمات بدأت تلاحقه.
    صار ينتقل من موضوع إلى آخر، ومن اتهام إلى غيره، وكأنه يبحث عن مخرج بديل يخفف عنه الضغط المتزايد.

    والواقع أن جيراندو لم يعد فاعلا رقميا…
    بل أصبح نموذجا يدرس لفهم كيف ينهار الخطاب حين تضيق المساحات حول صاحبه.
    ومن مهاجم للمؤسسات إلى مادة يتم تحليلها، ومن صانع محتوى إلى محتوى يقرأ كدليل على تآكل منهجي بلغ مداه.
    والأخطر أنه لا يزال يراهن على الهروب إلى الأمام،
    ظنا منه أن الضجيج قادر على إخفاء التصدعات،
    وأن التصعيد قادر على محو الخيبة.
    لكن كل خطوة يتخذها تؤكد أن النهاية لم تعد احتمالا… بل واقعا.
    وفي خضم هذا كله، يظل جوهر القصة واضحا:
    الصراع الحقيقي ليس مع من يرد عليه،
    ولا مع من يفند ادعاأته،
    ولا مع من يتابع انفعالاته…
    الصراع الحقيقي مع تراكمات أفعاله،
    ومع ذاته التي أصبحت عاجزة عن تحمل نتائج ما صنعت يداه.

    ومع الذات… لا يفيد صراخ ولا يفيد تبرير.
    تفيد فقط لحظة الاعتراف بأن السقوط ليس مفاجأة… بل نتيجة حتمية.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    الجزائر …أزمة مطافئ وفيضانات بعد نحو شهر من التستر على ضحايا فاجعة الحرائق


    الجزائر.. تصاعد وتيرة الاعتقالات والمتابعات في حق أصحاب الرأي


    بوريطة يتباحث بنيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة


    ما موقع البرلمان من “الإعراب” في الجزائر الجديدة؟


    لماذا تقامر أطراف سياسية إسبانية بالعلاقات المستقرة مع المغرب؟


    ميناء الناظور غرب المتوسط.. جاهز لدخول سباق المسافنة


    غانا تؤكد سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية وتجدد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي


    فاتورة قطع العلاقات بين الجزائر وأبوظبي: قطاع السجائر، الموانئ، والمصانع العسكرية في الميزان


    الجزائر…الغلاء الفاحش وانهيار القدرة الشرائية الخطاب والرسمي والواقع الشعبي!


    مشاهد تاريخية لاستقبال ميناء الناظور غرب المتوسط أول سفينة تجارية ضخمة


    تقرير أوروبي.. الجزائر “ليست آمنة”.. ومستبعد جدا أن تتسلم أي ناشط مطلوب لديها


    الجزائر …تواصل “تحويل الأنظار” عن عدد ضحايا الحرائق المفجعة بعد نحو 3 أسابيع!