24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
سقوط جيراندو.. في مرحلته الأخيرة من الوهم إلى النهاية
هناك لحظة يصل فيها بعض الأبواق الرقمية إلى نقطة لا يعود فيها الصراخ أداة تأثير، بل علامة واضحة على نهاية حتمية. وهشام جيراندو اليوم يعيش هذه اللحظة بكل تفاصيلها، فكل من يتابع خرجاته الأخيرة يلاحظ أننا أمام شخص صار رد فعله أكبر دليل على ضيق المساحات من حوله.
فيديوهات قصيرة مرتبكة، تسجيلات بلا سياق، وادعاأت متلاحقة لا تحمل أي سند… مشاهد تعكس بوضوح أن صاحبها يعيش تحت وطأة ضغط خانق ناتج عن موجة من المتابعات والمساءلات التي تراكمت حوله، وجعلته ينتقل من مرحلة الهجوم المفتوح إلى مرحلة التبرير المرتبك..
كلما ضاق عليه الخناق خطابيا، قانونيا، أو اجتماعيا، ارتفعت نبرة صوته النشاز.
وكلما اشتد عليه السؤال، ارتفع منسوب الصراخ.
وكأن الرجل يحاول إسكات القلق الداخلي عبر رفع الصوت الخارجي، في محاولة لإقناع نفسه قبل الآخرين أن الأمور ما زالت تحت السيطرة… بينما الواقع يقول العكس.
هذا الارتباك المتتابع ليس عفويا.
إنه انعكاس مباشر لضغط المتابعات التي لم تعد مجرد تفاصيل عابرة في حياته الرقمية، بل تحولت إلى دائرة تطوق تحركاته، وتضعه في موقع الدفاع المستمر.
وهنا بالتحديد تبدأ مرحلة الانهيار:
حين يتحول صاحب الخطاب إلى من يحاول فقط النجاة من تداعيات خطابه.
خطاب جيراندو اليوم لا يحمل رؤية، ولا مشروعا، ولا حتى سردية متماسكة.
مجرد شظايا كلام، وانفجارات لغوية، ومحاولات متوترة للقفز فوق تراكمات بدأت تلاحقه.
صار ينتقل من موضوع إلى آخر، ومن اتهام إلى غيره، وكأنه يبحث عن مخرج بديل يخفف عنه الضغط المتزايد.
والواقع أن جيراندو لم يعد فاعلا رقميا…
بل أصبح نموذجا يدرس لفهم كيف ينهار الخطاب حين تضيق المساحات حول صاحبه.
ومن مهاجم للمؤسسات إلى مادة يتم تحليلها، ومن صانع محتوى إلى محتوى يقرأ كدليل على تآكل منهجي بلغ مداه.
والأخطر أنه لا يزال يراهن على الهروب إلى الأمام،
ظنا منه أن الضجيج قادر على إخفاء التصدعات،
وأن التصعيد قادر على محو الخيبة.
لكن كل خطوة يتخذها تؤكد أن النهاية لم تعد احتمالا… بل واقعا.
وفي خضم هذا كله، يظل جوهر القصة واضحا:
الصراع الحقيقي ليس مع من يرد عليه،
ولا مع من يفند ادعاأته،
ولا مع من يتابع انفعالاته…
الصراع الحقيقي مع تراكمات أفعاله،
ومع ذاته التي أصبحت عاجزة عن تحمل نتائج ما صنعت يداه.
ومع الذات… لا يفيد صراخ ولا يفيد تبرير.
تفيد فقط لحظة الاعتراف بأن السقوط ليس مفاجأة… بل نتيجة حتمية.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الطفل زيد البقالي الذي يبلغ 10 سنوات يتسلم من يدي أمير المؤمنين جائزة الطفل الحافظ
أمير المؤمنين يؤدي صلاتي العشاء والتراويح في ليلة القدر المباركة
توقيف شخص بمراكش بعد تحرشه بسائحة أجنبية وتوثيق الواقعة في فيديو متداول
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد


