24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
البحرية المغربية والأمريكية تعزّزان شراكتهما الإستراتيجية عبر مناورات “أطلس هاندشيك 2025” بأكادير
في تأكيد جديد على صلابة الشراكة العسكرية بين المغرب والولايات المتحدة، أنهت المدمرة الأمريكية USS Paul Ignatius (DDG-117) زيارة ناجحة لميناء أكادير قبل أن تنتقل مباشرة إلى المشاركة في مناورات “Atlas Handshake 2025” إلى جانب البحرية الملكية المغربية، في خطوة تعكس متانة التعاون البحري الأطلسي بين البلدين.
الزيارة التي قامت بها المدمرة الأمريكية – من فئة “أرلي بيرك” والمتخصصة في الدفاع الجوي والصاروخي – جاءت ضمن برنامج تبادل الخبرات وتطوير التنسيق العملياتي مع البحرية المغربية، التي تُعد من أبرز القوات البحرية الصاعدة في القارة الإفريقية. وقد شكّلت محطة أكادير مناسبة لطاقم السفينة الأمريكية للتعرف على القدرات اللوجستية للميناء، والتواصل مع نظرائهم المغاربة، وتعزيز العمل المشترك استعداداً لمرحلة المناورات.
مناورات “أطلس هاندشيك 2025” التي انطلقت فور انتهاء الزيارة تُعد من التمارين البحرية المتقدمة التي تجمع بين تدريب ميداني وتبادل تكتيكات لمواجهة التهديدات البحرية الحديثة، بما في ذلك مكافحة الأنشطة غير المشروعة في المحيط الأطلسي، وحماية خطوط الملاحة، والاشتغال على عمليات الإنقاذ والبحث البحري، والتنسيق بين الوسائل الجوية والبحرية.



وتأتي هذه الأنشطة في سياق دينامية متجددة للتعاون العسكري المغربي–الأمريكي، الذي يمتد لسنوات طويلة ويشمل برامج التدريب، تبادل الخبرات، صيانة وتجهيز القوات، إضافة إلى أكبر مناورة في إفريقيا “الأسد الإفريقي” التي يحتضنها المغرب كل سنة. ووفق وزارة الدفاع الأمريكية، فإن المملكة تُعد شريكاً استراتيجياً موثوقاً في منطقة شمال إفريقيا والساحل، وتلعب دوراً محورياً في تأمين الجانب الجنوبي للمحيط الأطلسي.
كما تعكس المناورات اهتماماً متزايداً بالبعد الأطلسي الجديد في الإستراتيجية المغربية، خاصة بعد انضمام الرباط لـ “مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية” التي تهدف إلى تعزيز الأمن البحري، تشجيع التنمية الاقتصادية الساحلية، ودعم التعاون جنوب–جنوب في كل ما يتعلق بالمحيط الأطلسي.
ويؤكد هذا النشاط المشترك على الطابع “العملي والميداني” للصداقة المغربية–الأمريكية، التي تُترجم على الأرض في شكل تدريبات ومهام مشتركة تعزز الاستعدادات الدفاعية، وترفع من جاهزية القوات، وتزيد من قدرة البلدين على مواجهة التحديات الأمنية في منطقة الأطلسي، التي أصبحت محوراً إستراتيجياً بالغ الأهمية للملاحة العالمية والطاقة والتجارة.
يتواصل ترسيخ الشراكة الدفاعية بين الرباط وواشنطن، في رسالة واضحة مفادها أن التعاون العسكري بين الجانبين ليس مجرد علاقات دبلوماسية، بل شراكة عملياتية حقيقية تعكس الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة لأمن مستدام عبر الضفة الغربية والجنوبية للمحيط الأطلسي.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
وزير التجهيز الموريتاني: اتفاقية تهيئة الطريق الحدودي مع المغرب تاريخية
الجزائر …من جيجل الجريحة والمتستر على ضحايا حرائقها إلى دخول مدرسي مثقل بالأسئلة!
الجزائر …أزمة مطافئ وفيضانات بعد نحو شهر من التستر على ضحايا فاجعة الحرائق
الجزائر.. تصاعد وتيرة الاعتقالات والمتابعات في حق أصحاب الرأي
بوريطة يتباحث بنيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة
ما موقع البرلمان من “الإعراب” في الجزائر الجديدة؟
لماذا تقامر أطراف سياسية إسبانية بالعلاقات المستقرة مع المغرب؟
ميناء الناظور غرب المتوسط.. جاهز لدخول سباق المسافنة
غانا تؤكد سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية وتجدد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي
فاتورة قطع العلاقات بين الجزائر وأبوظبي: قطاع السجائر، الموانئ، والمصانع العسكرية في الميزان
الجزائر…الغلاء الفاحش وانهيار القدرة الشرائية الخطاب والرسمي والواقع الشعبي!


