24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | قرار أممي جديد يؤكد مسؤولية الجزائر في تعطيل حل نزاع الصحراء المغربية

    قرار أممي جديد يؤكد مسؤولية الجزائر في تعطيل حل نزاع الصحراء المغربية

    كشفت الأمم المتحدة، بحر هذا الأسبوع، عن فحوى القرار رقم 80/89 الذي اعتمدته الجمعية العامة بشأن قضية الصحراء المغربية، مؤكدة دعمها مسارا سياسيا واقعيا، دائما ومتوافقا عليه بين الأطراف، تحت الرعاية الحصرية للأمين العام ومبعوثه الشخصي.

    القرار شدد، في الوقت نفسه، على ضرورة الحفاظ على الزخم السياسي الذي راكمته المفاوضات السابقة، داعيًا الأطراف إلى إبداء إرادة سياسية حقيقية، والعمل في مناخ يهيئ لحوار جاد ومنتظم، بحسن نية ودون شروط مسبقة، قصد الانتقال إلى مرحلة جديدة من المفاوضات المكثفة لتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

    هذا القرار الأممي أثار تفاعلات واسعة في أوساط الخبراء والباحثين في العلاقات الدولية، الذين توقفوا عند رسائله السياسية، وسياقه الدولي، والجهات المعنية به بشكل مباشر.

    ثلاث رسائل أساسية
    في هذا السياق يرى أحمد نور الدين، الخبير في العلاقات الدولية والمتخصص في ملف الصحراء، أن القرار 80/89 يمكن اختزاله في ثلاث نقاط جوهرية ذات دلالات سياسية واضحة.

    النقطة الأولى، بحسب تصريح نور الدين لهسبريس، تتمثل في دعوة الجمعية العامة إلى توفير مناخ ملائم للحوار، وتجنب كل أشكال التصعيد، تمهيدًا لمرحلة جديدة من المفاوضات، ويؤكد أن هذه الدعوة موجهة بشكل مباشر إلى الجزائر، باعتبارها الدولة الحاضنة للمشروع الانفصالي، التي عرقلت، وفق تعبيره، كل محاولات استئناف الحوار منذ آخر جولة مفاوضات بجنيف.

    ويضيف الخبير ذاته أن رفض الجزائر الجلوس إلى طاولة المفاوضات لم يكن موقفًا معزولًا، بل اقترن بدفع الجبهة الانفصالية إلى تعطيل كل المساعي الأممية، ما جعل العملية السياسية تراوح مكانها رغم القرارات المتتالية الصادرة عن الأمم المتحدة.

    وفي السياق ذاته لفت المتحدث إلى أن الدعوة إلى تجنب التصعيد تحمل بدورها رسالة مباشرة إلى الجزائر، التي، منذ إعلانها الأحادي قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب في غشت 2021، انتهجت سياسة تصعيدية متعددة الأبعاد.

    وأشار نورد الدين إلى أن هذا التصعيد شمل المناورات العسكرية بالذخيرة الحية قرب الحدود المغربية، وسحب السفراء من الدول الداعمة لمغربية الصحراء، إضافة إلى أزمات دبلوماسية حادة مع إسبانيا وفرنسا، فضلًا عن حملة إعلامية مكثفة وصفها بأنها “شبه حرب يومية” تستهدف المغرب في مختلف القضايا، من التراث والثقافة إلى الرياضة.

    ويرى الخبير أن القرار الأممي، من خلال هذه الدعوة، يحمّل الجزائر مسؤولية مباشرة عن توتير الأجواء وعرقلة استئناف المسار السياسي.

    أما النقطة الثانية التي يبرزها المتحدث فتتعلق بتأكيد الجمعية العامة على ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن، في إشارة واضحة إلى القرار 2797، وأوضح أن القرارات الأممية ذات طبيعة تراكمية، وأن القرار الأخير لمجلس الأمن هو المرجعية الأساسية لأي حل سياسي، باعتباره حدّد الحكم الذاتي كإطار وحيد وواقعي لتسوية النزاع.

    وبحسب نور الدين فإن هذا المعطى يقوض كل الطروحات الانفصالية، ويضع حدًا لما سماها “أحلام اليقظة” لدى النظام الجزائري والجبهة الانفصالية، مؤكّدًا أن المجتمع الدولي بات يدرك اليوم أن هذه الجبهة ليست سوى أداة في يد الجزائر لتصفية حساباتها السياسية مع المغرب.

    النقطة الثالثة، التي يعتبرها نور الدين بالغة الأهمية، تتعلق بدعوة الجمعية العامة إلى التعاون الكامل مع الآليات الدولية الإنسانية، واحترام القانون الدولي الإنساني، والعمل مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

    ويرى الخبير أن هذه الدعوة موجهة، مرة أخرى، إلى الجزائر، التي ترفض السماح للمقررين الأمميين بزيارة مخيمات تندوف، وتمنع إجراء الإحصاء الرسمي للاجئين، وهو الإجراء الذي يكفل لهم وضعية قانونية دولية وحقوقًا أساسية، من حرية التنقل والتعليم والعمل.

    ويشير المصرح ذاته إلى أن مخيمات تندوف تشهد خروقات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، من بينها الجمع بين المدنيين والمسلحين، ووجود اعتقالات خارج القانون، وانتهاكات لحرية التعبير والتجمع، فضلًا عن منع عودة النساء والأطفال والشيوخ إلى موطنهم الأصلي، وهو ما يجعل هذا الملف نقطة ضعف بنيوية في الموقف الجزائري.

    الجمعية العامة تساير مجلس الأمن

    من جهته يعتبر لحسن أقرطيط، الباحث في العلاقات الدولية، أن قرار الجمعية العامة يندرج ضمن توجه دولي عام تشكّل بعد تبني مجلس الأمن القرار 27/97، الذي حدد الحكم الذاتي كأرضية سياسية وحيدة لإنهاء النزاع حول الصحراء المغربية.

    وأكد أقرطيط  أن القرار 80/89 تجاوز كل السرديات التي روجتها جبهة البوليساريو والنظام الجزائري لعقود، ودعا بشكل واضح إلى العودة إلى طاولة المفاوضات من أجل حل سياسي واقعي، ذي مصداقية ودائم، ويرى أن الجمعية العامة، من خلال هذا القرار، عكست الشرعية الدولية القائمة، وترجمت التقاطع السياسي داخل مجلس الأمن، كما عبّرت عن رغبة متزايدة لدى المنتظم الدولي في وضع حد لنزاع طال أمده، وأصبح عبئًا على الاستقرار الإقليمي.

    ويخلص الباحث ذاته إلى أن القرار الأممي الأخير يؤكد، مرة أخرى، أن خيار الحكم الذاتي بات يشكل الأفق السياسي الوحيد لأي مفاوضات مستقبلية، وأن الجمعية العامة تبنّت، بشكل صريح، المقاربة نفسها التي يعتمدها مجلس الأمن.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    توقيف شخص بمراكش بعد تحرشه بسائحة أجنبية وتوثيق الواقعة في فيديو متداول


    امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني


    ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟


    الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري


    الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد


    حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين


    أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا


    كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |


    الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد


    مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة


    الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!


    تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد