24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | بسبب الأزمات المتتالية وإنهيار الدينار تبون يقيل محافظ “البنك المركزي ” بعد “فوضى قرارات”

    بسبب الأزمات المتتالية وإنهيار الدينار تبون يقيل محافظ “البنك المركزي ” بعد “فوضى قرارات”

    أعلن في الجزائر عن إقالة محافظ “بنك الجزائر” (البنك المركزي) في سياق مالي واقتصادي متأزم، اتسم في الأسابيع الأخيرة بارتباك في القرارات والفوضى التنظيمية المتعلقة بالدفع النقدي وإيداع الأموال في البنوك، ما أعاد إلى الواجهة إشكالية العلاقة المعقدة بين النظام المصرفي الرسمي وحجم السيولة الضخم المتداول خارج القنوات البنكية.

    ووفق بيان رسمي، أنهى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، يوم الأحد، مهام محافظ بنك الجزائر صلاح الدين طالب، وعيّن نائبه معتصم بوضياف محافظًا بالنيابة، في خطوة ترقيعية فسّرها متابعون ككبش فداء وتغطية عن الأوضاع ومحاولة للإلهاء بعد جدل واسع أثارته مذكرات وتعليمات متضاربة صدرت في فترة وجيزة.

    وكان صلاح الدين طالب قد عُيّن محافظا لبنك الجزائر في ماي 2022، خلفًا لرستم فاضلي، بعد أن شغل سابقا مهام رئيس مجلس النقد والقرض. غير أن فترة توليه المنصب عرفت تصاعدا في الانتقادات، خاصة عقب صدور مذكرة نهاية كانون الأول/ديسمبر 2025 تقضي بتقييد إيداع الأموال نقدًا في الحسابات التجارية، في إطار سياسة تشديد الرقابة ومكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

    وكان أن أحدث هذا القرار، الذي فُهم على نطاق واسع على أنه بمثابة منع شبه كلي للدفع النقدي في النشاط التجاري، ارتباكًا في أوساط المتعاملين الاقتصاديين، وأثار مخاوف من شلّ قطاعات واسعة ما تزال تعتمد بشكل كبير على السيولة النقدية.

    ومباشرة بعد إقالة المحافظ، صدرت في الرابع من كانون الثاني/جانفي 2026، مذكرة جديدة ألغت وعوّضت مذكرة 22 ديسمبر 2025، وأعادت التأكيد على أن إيداع الأموال في الحسابات التجارية يمكن أن يتم عبر وسائل الدفع الكتابية أو عبر إيداع نقدي في حدود رقم الأعمال اليومي أو الأسبوعي. كما شددت المذكرة الجديدة على ضرورة ملاءمة العمليات البنكية مع “الملف التعريفي للزبون” ومعطياته المعروفة لدى البنك، في تراجع واضح عن اللهجة الصارمة التي طبعت التعليمات السابقة.

    وكان بنك الجزائر قد برّر في وقت سابق تشديده الرقابة على الإيداعات النقدية بضرورات الوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، ومنح المتعاملين أجل شهر ابتداءً من الفاتح جانفي 2026 للتكيف مع الإجراأت الجديدة، مع الدعوة إلى تقليص تدريجي لاستخدام “الكاش” واعتماد وسائل الدفع الكتابية، مثل الشيك. كما أعلنت السلطات أن منع الإيداع النقدي سيصبح ساريًا ابتداءً من الأول من فيفري 2026، باستثناء حالات مبررة ومرتبطة بطبيعة نشاط الزبون. غير أن هذا المسار، الذي بدا نظريًا منسجمًا مع المعايير الدولية، اصطدم بواقع اقتصاد ما تزال فيه السوق الموازية تلعب دورا محوريا.

    وتُعد مسألة الأموال المكتنزة خارج النظام المصرفي إحدى أعقد الإشكاليات التي تواجه السلطات الجزائرية منذ سنوات. ففي 2023، عاد الرئيس عبد المجيد تبون للحديث بلهجة مباشرة عن هذه الظاهرة، موجّهًا ما وصفه بـ”النداء الأخير” لأصحاب الأموال المكدسة في المنازل من أجل إدخالها إلى البنوك. وأكد تبون، في أكثر من مناسبة، أن حجم الكتلة النقدية المتداولة في السوق الموازية بلغ ما يعادل 90 مليار دولار، وهو رقم يعكس اتساع الفجوة بين الاقتصاد الرسمي والاقتصاد غير المنظم.

    غير أن استقطاب هذه الكتلة النقدية ظل رهين عامل الثقة في النظام المصرفي، الذي عانى لسنوات من صورة سلبية لدى شريحة واسعة من المواطنين، بسبب ضعف الخدمات، وتعقيد الإجراأت. كما ساهم الانتشار الواسع للدفع النقدي، المعروف محليًا بظاهرة “الشكارة”، في تكريس ثقافة اقتصادية موازية، تشمل حتى المعاملات الكبرى كبيع العقارات والسيارات، بعيدًا عن أي أثر ضريبي أو بنكي.

    وفي هذا السياق، لا يمكن فصل محاولات بنك الجزائر، محاربة ظاهرة الدفع نقدا، عن الضغوط الدولية المتزايدة على البلاد، خاصة بعد إدراجها في أكتوبر 2024 ضمن “القائمة الرمادية” لمجموعة العمل المالي الدولية “غافي”، وما تبع ذلك من تصنيف أوروبي للجزائر ضمن الدول عالية المخاطر في مجال تبييض الأموال. هذه التطورات دفعت السلطات إلى تسريع وتيرة الإصلاحات القانونية والتنظيمية، من خلال اعتماد قانون جديد يهدف لتكييف الإطار التشريعي الوطني مع توصيات “غافي”.

    وتزامن هذا المسعى مع إدراج تدابير ردعية ضمن الموازنات العامة، من بينها حظر الدفع نقدا في المعاملات العقارية، وفرض التأمين الإجباري على شراء المركبات واليخوت الجديدة، إلى جانب تشديد الرقابة على عقود الموثقين. كما كثفت الأجهزة الأمنية حملاتها ضد شبكات تبييض الأموال خاصة مع إنهيار الدينار


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    تدريب عسكري مغربي أمريكي على مكافحة أسلحة الدمار الشامل


    تقرير ديمستورا وصدمة النظام الجزائري.. هكذا حسم ملف الصحراء المغربية نهائيا!


    تبون يدعم حرية الصحافة.. من أجل مدح وتلميـع الرئيس !


    موقع الجيش الأمريكي: واشنطن والقوات المسلحة الملكية تُطلقان مناورات الأسد الإفريقي 2026 بالمغرب


    بعيدا عن إعلام السلطة.. المسكوت عنه في العلاقات الجزائرية الأمريكية !


    غينيا تعرب عن خالص شكرها لجلالة الملك بعد العملية الإنسانية الخاصة بعودة مواطنين غينيين إلى بلادهم


    الصحراء المغربية .. زخم دولي متسارع ودعم متزايد لمبادرة الحكم الذاتي


    ألمانيا تجدد التأكيد على مركزية الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية


    ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس بالرباط افتتاح الدورة الـ 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب


    اجتماع أممي-أمريكي يؤكد دعم حل سياسي للصحراء المغربية


    بوريطة: العلاقات المغربية الأمريكية تبلغ مرحلة غير مسبوقة وتعاون استراتيجي متعدد المجالات


    الهجوم على مالي.. من يحرك خيوط الفوضى في الساحل الإفريقي؟