24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
موجة سخرية عارمة تُحرج تشكيك الإعلام الجزائري في نجاح “كان” المغرب
ال نشطاء مغاربة إن “الحملات المتواصلة في بعض وسائل الإعلام الجزائرية ضد المنتخب المغربي، إلى جانب التصريحات التي صدرت عن الناخب الوطني المصري حسام حسن، التي تضمنت “إساءة لبنية الاستقبال”، قد أفرزت “موجة واسعة من السخرية المشروعة على مواقع التواصل الاجتماعي، كما امتدت إلى عدد من البرامج العربية التي تعتمد السخرية كآلية لمعالجة وتسويق المحتوى الإعلامي”.
وأوضح هؤلاء النشطاء أن “هذا التفاعل الساخر يعكس وعيا جماهيريا بطبيعة الخطاب المتحيز والتضليلي، ويكشف في الآن ذاته محدودية تأثيره، خاصة في ظل التقدم الذي تعرفه كرة القدم المغربية على مستوى النتائج والتنظيم، وهو ما جعل تلك الحملات تفقد كثيرا من مصداقيتها لدى الرأي العام الإفريقي والعربي والعالمي، في ظل اعترافات موضوعية متواصلة من طرف الإعلام الأجنبي”.
“منظومة فاقدة للمصداقية”
عبد الواحد زيات، رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني من أجل الشباب، قال إن “السخرية التي رافقت تصريحات مدرب منتخب مصر وتحامل الإعلام الجزائري هي أكبر دليل على فقدان هذا التشكيك، المنطلق من سوء نية، لأي قيمة أو تأثير، وتبرز تهافت هذه التحركات”، معتبرا أن “المغرب أصبح اليوم قوة كروية حقيقية ذات بصمة عالمية واضحة، وهو ما يجعل النفسيات الحاقدة تكشف عمّا يعتمل في دواخلها”.
وأشار زيات إلى أن “المغرب، رسميا وجماهيريا، لم يشكك يوما في فوز المنتخبات المنافسة، حتى في فترات سابقة كان فيها التحكيم محل جدل، وكان ‘الأسوذ يتعرضون لظلم واضح”، مسجلا أن “فقدان الروح الرياضية، حين يمتزج بمشاعر خبيثة سواء لدى الأنظمة أو المسؤولين الرياضيين، يفرز ظواهر خطيرة، لا يمكن الرد عليها إلا بمشاهد التهكم التي تفرزها؛ فلا يسخر الناس إلا مما هو مثير للسخرية أو عبث يُصرف في صيغة تصريحات”.
وذكر أن “من السخف أن يعمد البعض إلى تعليق فشله على شماعة التحكيم أو المؤامرة أو ظروف الإقامة، بدل القيام بتقييم موضوعي للأداء”، مستغربا “كيف لفريق أن يعتبر تحقيق نتائج إيجابية تضمن التأهل إلى الأدوار المتقدمة نجاحا مستحقا وعند الخسارة يتبنى خطابات مضحكة”، وقال: “يجب الاعتراف بأن الخصم كان أقوى فنيا وبدنيا، وهذا أمر طبيعي في المنافسات الرياضية”.
واعتبر الفاعل المدني ذاته أن “الإعلام الجزائري الذي يرفض الاعتراف بالهزيمة ويعتبرها مؤامرة، أو المدرب المصري الذي يفتي على المغاربة ما ينبغي تشجيعه ويسيء إلى ضيافة المغرب، يكشفان عن منظومة فاقدة للمصداقية ولا تحظى بأي قيمة اعتبارية، بل غالبا ما تتحول إلى مادة دسمة للاستهزاء، خصوصا على مواقع التواصل الاجتماعي، سواء من المتابعين داخل المغرب أو خارجه”.
وأكد المتحدث أننا “اليوم أمام تحديات قارية وعالمية، والمغرب يركز على أن يكون واجهة قارية في حسن التنظيم، وفي ترسيخ قيم التسامح والاحترام التي يعبر عنها المجتمع المغربي وجماهيره”، مسجلا أنه في المقابل “لاحظ العالم بعض السلوكيات غير اللائقة من فئات من جماهير بعض الفرق، وهي سلوكيات تتسم بعدم الاحترام وعدم تقدير ثقافة البلد وقوانينه، وتبقى تصرفات مرفوضة لا تمثل الروح الحقيقية للرياضة”.
“حملات ممنهجة”
إدريس السدراوي، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، قال من جهته إن “ما يتعرض له المغرب في الآونة الأخيرة من حملة إعلامية جزائرية ممنهجة يخرج عن إطار التحليل الرياضي المشروع، ويدخل في خانة التشكيك المتعمد والتضليل السياسي، عبر اتهام المغرب زورا بالتلاعب في المباريات، وربط هزيمة المنتخب الجزائري أمام منتخب نيجيريا بعوامل مختلقة لا أساس لها من الصحة”، مسجلا أن “تلك الهزيمة كانت منطقية رياضيا بالنظر إلى الضعف الذي أبان عنه المنتخب داخل رقعة الميدان، حيث تحسم المباريات بالأداء والجاهزية لا بالخطاب الدعائي”.
وسجل السدراوي بأسف “لجوء بعض الأطراف، ومن ضمنها مدرب منتخب مصر، إلى تبرير الإخفاق بأسباب واهية، من قبيل الفندق أو الحديث عن ‘الناموش، في وقت تجمع فيه كل الوفود على أن فنادق الإقامة بمدينة طنجة تعد من أرقى مرافق الاستقبال، وتحترم أرفع المعايير الدولية، وأن هذه الادعاأت لا ترقى حتى إلى مستوى النقاش الجاد”، وهو “ما يجعل السخرية من هذه التصريحات مشروعة”.
وفي مقابل ما وصفه بـ”التشويش المتعمد”، شدد المصرح لهسبريس على أن “المغرب بصم على تنظيم محكم واستثنائي، يعد من الأفضل في تاريخ كأس أمم إفريقيا، بشهادة المتابعين والوفود الرسمية، سواء من حيث جودة الملاعب والتجهيزات الحديثة والبنيات التحتية، أو حسن التدبير وسلاسة التنظيم”، مضيفا أن “الجمهور المغربي، إلى جانب حسن استقبال الشعب المغربي لضيوف القارة، أبان عن روح رياضية راقية وأخلاق عالية، جعلت من التظاهرة عرسا إفريقيا حقيقيا”.
وتطرق المتحدث إلى ما وصفه بـ”التقريع غير المباشر” للناخب الوطني المصري، الذي جاء في صيغة “رسالة الإشادة الصادرة عن الاتحاد المصري لكرة القدم، والتي أثنت بوضوح على العمل الاحترافي الذي قامت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وعلى الملاعب المغربية التي تضاهي أهم وأكبر الملاعب العالمية، مع التأكيد على غياب أي اختلالات تنظيمية أو أمنية”.
وأشار الحقوقي ذاته إلى أن “الوقائع الميدانية أثبتت غياب أي مظاهر شغب سواء من الجمهور المغربي أو الجماهير الإفريقية، باستثناء بعض الممارسات المعزولة الصادرة عن فئات من الجمهور الجزائري، المشحون بخطاب إعلامي تحريضي لا يتغذى إلا من الكراهية والتضليل، ويستهدف المغرب بشكل ممنهج، ويبث النزاعات والأحقاد خدمة لأجندة النظام العسكري الجزائري”.
وخلص رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان إلى أن “دمج السياسة بكرة القدم مسار خطير يهدد وحدة الشعوب ويقوض القيم النبيلة للرياضة”، داعيا “وسائل الإعلام في الجارة الشرقية إلى التحلي بالمهنية والمسؤولية، واحترام أخلاقيات العمل الصحافي، والاحتكام إلى الوقائع لا الأوهام، حفاظا على الرياضة كجسر للتلاقي والتسامح، لا كأداة للصراع والتحريض”.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
بعد تصعيد إيران في الخليج المغرب يحسم موقفه والجزائر في مأزق سياسي؟
الغاز والهيدروجين و البطاريات … ثلاثية المغرب نحو السيادة الطاقية
الجزائر: “إشكاليات” منظومة الحكم.. وآفاق الحراك الشعبي
الإعلام في عهد الرئيس تبون.. تحت ” الإقامة الجبرية ” !
الحرس الملكي ينظم إفطارا واسعا في رمضان بتوزيع 6000 وجبة يوميا بمختلف مدن المملكة
القصر الملكي بالرباط : جلالة الملك يستقبل بالرباط عددا من السفراء الأجانب
الجزائر …القضاء تحوّل إلى أداة قمع بعد الحراك
المملكة المغربية.. من الأمن الطاقي إلى الريادة الإفريقية
المغرب يدخل صناعة الطيران من نافذة المشاريع العملاقة
القصر الكبير .. الأسواق والمتاجر تستعيد حركيتها وأنشطتها تماشيا مع مستلزمات شهر رمضان
تواصل عملية صرف الدعم المالي المباشر لفائدة المتضررين من الفيضانات


