24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | الجزائر.. مناقصة شراء أطنان من القمح الفرنسي تفضح أكذوبة تحقيق الاكتفاء الذاتي

    الجزائر.. مناقصة شراء أطنان من القمح الفرنسي تفضح أكذوبة تحقيق الاكتفاء الذاتي

    بعد سنوات من مسرحية محصول القمح “الضخم” الذي حصدته الجارة الشرقية بمنطقة “أدرار” الصحراوية، حيث أظهر الشريط المزعوم عشرات الشاحنات العملاقة وهي بصدد نقل حصاد السنة، فيما يشبه “بروباغاندا” حاول من خلالها النظام إستمالة عاطفة الشعب عبر التسويق لـ”إنجاز عظيم”، كشفت كل الأدلة المنطقية والتقنية أنه لا يوجد أثر له على أرض الواقع بقدر ما هو سيناريو من وحي خيال صناعه.

    يقول المثل الشائع أن “حبل الكذب قصير ” ذاك ماينطبق على النظام الجزائري الذي أمعن في الكذب حينما روج لقضية تحقيق الاكتفاء الذاتي في القمح معتمدا على تقنية الذكاء الاصطناعي في اظهار قوافل من الشاحنات وهي محملة بأطنان من القمح الصلب.

    النظام الجزائري الذي لم يعد بإمكانه تقديم أي جديد للجزائرين، عدا ترديد اسطوانة المؤامرة واللعب على وتر التهديد الخارجي لبث الرعب والخوف في نفوس الشعب ، وجد نفسه أمام فضيحة من العيار الثقيل بطرحه مناقصة الشهر الماضي لشراء كميات ضخمة من مادة القمح.

    الديوان الجزائري بعد ذلك طرح مئات من مناقصات دولية لشراء كمية من الحبوب ، متفاوتة بين 50 و 100ألف طن من القمح الصلب

    وتتناقض هذا الاجراأت متتالية من صفقات الذي أعلن عنه الديوان الجزائري مع تصريحات الرئيس عبد المجيد تبون حينما يعلن أن بلاده قريبة من تحقيق الاكتفاء الذاتي بفضل وفرة الانتاج ، حيث جند النظام الجزائري تقنيات الذكاء الاصطناعي لتصوير شاحنات نقل كميات ضخمة من حصاد القمح الصلب

    تحدثت تقارير إعلامية فرنسية عن شحنات مرتقبة من القمح والشعير الفرنسيين خلال شهر فيفري الجاري، في أول عملية من نوعها منذ نحو 18 شهرًا بالنسبة للقمح، وثلاثة مواسم كاملة بالنسبة للشعير. خطوةٌ وإن بدت محدودة في حجمها، إلا أنها تحمل دلالات اقتصادية وسياسية في آن واحد.

    الكمية المعلنة من القمح وُصفت بالهامشية، في انتظار تأكيدها عبر بيانات الجمارك، إلا أن رمزيتها تتجاوز أرقامها، إذ تمثل أول عودة فعلية للقمح الفرنسي إلى السوق الجزائرية منذ جويلية 2024

    ورغم أن الكمية المعلنة من القمح وُصفت بالهامشية، في انتظار تأكيدها عبر بيانات الجمارك، إلا أن رمزيتها تتجاوز أرقامها، إذ تمثل أول عودة فعلية للقمح الفرنسي إلى السوق الجزائرية منذ جويلية 2024.

    ويرجّح مراقبون أن تكون هذه العمليات مرتبطة بظروف السوق الدولية، لا سيما ما يتعلق بتراجع جودة القمح الأرجنتيني الموجّه تقليديًا إلى الجزائر. فالمحصول الأرجنتيني الجديد يسجل معدل بروتين يناهز 10،8%، في حين أن الديوان الجزائري المهني للحبوب يبحث عادة عن قمح بنسبة 12،5%، وهي كميات تبقى محدودة في السوق الأرجنتينية.

    أما الشعير، فقد يكون اختياره مدفوعًا بعوامل السعر وسرعة الشحن، خاصة في ظل ارتفاع الطلب الداخلي المرتبط بشعبة تربية المواشي، تحسبًا لشهر رمضان وعيد الأضحى 2026.

    وتأتي هذه التطورات في ظرف صعب تعيشه شعبة الحبوب في فرنسا. فصادرات القمح الفرنسي خارج الاتحاد الأوروبي عرفت تراجعًا، في وقت يعاني فيه المنتجون من هوامش سلبية، حيث تُقدّر كلفة إنتاج الطن بنحو 220 يورو مقابل سعر بيع يقارب 190 يورو، ما يعني خسارة تُناهز 30 يورو للطن.

    وقد طالبت منظمات المنتجين بدعم حكومي بقيمة 200 مليون يورو، غير أن الحكومة أقرت 40 مليون يورو فقط.

    وفي هذا السياق، يُنظر إلى السوق الجزائرية باعتبارها زبونًا تقليديًا واستراتيجيًا، يمكن أن يخفف جزئيًا من الضغوط التي تعانيها الشعبة الفرنسية.

    كما تزامنت هذه المؤشرات التجارية مع تحسن نسبي في العلاقات الجزائرية الفرنسية، بعد أشهر من التوتر، ومع إعلان زيارة مرتقبة لوزير الداخلية الفرنسي إلى الجزائر.

    غير أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الاعتبارات التقنية المرتبطة بالجودة وتوفر العرض العالمي تبقى العامل الحاسم في قرارات الشراء الجزائرية، أكثر من أي اعتبارات سياسية مباشرة.

     

     


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة