24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | توجد في 40 دولة.. مجموعة OCP تقود هندسة التحول الزراعي في القارة الإفريقية

    توجد في 40 دولة.. مجموعة OCP تقود هندسة التحول الزراعي في القارة الإفريقية

    احتضن مقر الأمم المتحدة بنيويورك لقاء رفيع المستوى، سلط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP Group)، عبر فرعها (OCP Africa)، في قيادة التحول الزراعي بإفريقيا.

    وتميز اللقاء بتركيزه العميق على التمكين الاقتصادي للنساء، باعتبارهن الحلقة الأهم في سلسلة تحقيق الأمن الغذائي القاري ومواجهة التحديات المناخية.

    وجاء هذا الحدث الذي نُظم بمبادرة من المملكة المغربية أمس الأربعاء، على هامش فعاليات الدورة السبعين للجنة وضع المرأة التابعة للأمم المتحدة، حيث حمل شعار: “النساء في قلب تحول الأمن الغذائي بإفريقيا”، حيث ترأس الجلسة السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، وسط حضور وازن لمسؤولين أمميين، وسفراء دول، وممثلي كبرى المنظمات الدولية.

    وخلال تدخلها في هذا المحفل الدولي، قدمت المديرة العامة لـ (OCP Africa)، هاجر العفيفي، عرضا مفصلا وشاملا حول استراتيجية المجموعة وبرامجها الميدانية.

    وكشفت العفيفي بلغة الأرقام عن حجم التمدد الإيجابي للمجموعة، مشيرة إلى أن برامج (OCP Africa) باتت تغطي اليوم أكثر من 40 دولة إفريقية، وتعود بالنفع المباشر على ملايين الضيعات الفلاحية الصغيرة التي تعتبر العصب الحقيقي للاقتصاد القروي الإفريقي.

    وأوضحت العفيفي أن المقاربة المغربية لا تقتصر على توفير الأسمدة فحسب، بل تعتمد على “رؤية علمية مندمجة” تقوم على ابتكار حلول لتغذية التربة والنباتات، مُصممة خصيصا لتتلاءم مع الخصوصيات البيئية والمناخية لكل منطقة إفريقية، مشددة على أن مواكبة الفلاحين، وخاصة النساء الفلاحات، تمثل حجر الزاوية في هذه المبادرات لضمان رفع الإنتاجية بطرق مستدامة.

    وأضافت المسؤولة ذاتها أن مجموعة OCP، مستندة إلى رصيد خبرة يتجاوز قرنا من الزمن في قطاع الفوسفاط، تضع مسألة تيسير ولوج المزارعين إلى المدخلات الزراعية الأساسية في صلب استراتيجيتها القارية والعالمية.

    وأكدت أن الهدف الأسمى للمؤسسة يتجسد في “تثمين الفوسفاط المغربي ليكون رافعة لتطوير الفلاحة الإفريقية، وبناء أنظمة غذائية قادرة على الصمود أمام الصدمات المناخية والاقتصادية”.

    من جانبه، وضع السفير عمر هلال النقاش في سياقه الجيوسياسي والتنموي، مبرزا في كلمته الافتتاحية حجم التحديات المركبة التي تئن تحت وطأتها القارة السمراء، وفي مقدمتها التغيرات المناخية القاسية، وتدهور جودة التربة، وندرة المياه.

    وفي مقابل هذه التحديات، رسم الدبلوماسي المغربي صورة متفائلة للإمكانات الهائلة التي يزخر بها القطاع الزراعي الإفريقي، مؤكدا أن تجاوز الأزمات الحالية يتطلب إحداث “ثورة زراعية حقيقية” تمر حتما عبر تطوير سلاسل القيمة المضافة، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتأمين وصول مستدام للأسمدة، فضلا عن بناء أسواق إقليمية متكاملة وقوية.

    وأبرز هلال أن المقاربة المغربية في هذا المجال تستمد روحها من الرؤية الاستراتيجية لملك محمد السادس، القائمة على تعزيز التعاون الإفريقي المشترك (جنوب-جنوب) والتعاون الثلاثي.

    وأوضح أن المغرب جعل من الأمن الغذائي أولوية قصوى ضمن سياسته الخارجية، وهو ما يُترجم اليوم إلى مشاريع هيكلية ملموسة تدمج بين جهود القطاعين العام والخاص، بالشراكة مع المؤسسات الدولية.

    وشكلت “المرأة الإفريقية” المحور الأساس لجل المداخلات، حيث أجمع المشاركون على أن النساء لسن مجرد ضحايا للأزمات الغذائية، بل هن “الفاعل الاستراتيجي الأول” في حلها.

    وشدد السفير عمر هلال على أن النساء يشكلن الركيزة الأساسية للأنظمة الغذائية في إفريقيا، سواء في مراحل الإنتاج أو التحويل أو التسويق، داعيا إلى تبني سياسات عمومية جريئة لكسر الحواجز التي تمنعهن من الولوج إلى التمويلات، وملكية الأراضي، والأسواق التنافسية.

    وتعزز هذا الطرح بمشاركة شخصيات دولية وازنة، من أبرزها رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC) المعين لسنة 2026، لوك “باهادور ثابا”، والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، “سيما بحوث”، إلى جانب خبراء من منظمة الأغذية والزراعة (FAO)، ومنظمة العمل الدولية، والبنك الدولي.

    وكشفت النقاشات عن أرقام دالة، أبرزها أن النساء الإفريقيات يساهمن بما يصل إلى 70 في المائة من إجمالي الإنتاج الغذائي بالقارة، ورغم ذلك لا يزلن يواجهن إقصاء منهجيا من الموارد الأساسية للإنتاج.

    وفي ختام هذا اللقاء الرفيع، وجه المشاركون نداء دوليا لتكثيف الاستثمارات الموجهة للفلاحة المستدامة والمراعية للنوع الاجتماعي. وتم التأكيد على ضرورة نسج شراكات ذكية بين الحكومات، والمؤسسات المانحة، والقطاع الخاص، مع إيلاء أهمية قصوى للبحث العلمي، والابتكار التكنولوجي، والتكوين المهني.

    وخلص الحدث الأممي إلى رسالة واضحة المعالم: “إن التمكين الاقتصادي للمرأة القروية الإفريقية لم يعد مجرد شعار حقوقي أو رهان اجتماعي، بل بات المدخل الاقتصادي الأهم والشرط الحاسم لتسريع عجلة التنمية المستدامة وإنقاذ القارة من شبح انعدام الأمن الغذائي، خاصة في ظل نظام عالمي يتسم بتزايد الطلب على الغذاء وتفاقم الأزمات البيئية”.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    بعد قرار الكاف .. الجامعة تؤكد ارتياحها لمخرجات الحكم


    وكالة بيت مال القدس الشريف تنظم فعالية ترفيهية للأطفال الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة


    أمريكا تلجأ للمغرب لتأمين الأسمدة وسط حرب إيران


    الجزائر.. الوضع الحقوقي كارثي وغلق مقر جمعية “أس أو أس مفقودين”


    الطفل زيد البقالي الذي يبلغ 10 سنوات يتسلم من يدي أمير المؤمنين جائزة الطفل الحافظ


    أمير المؤمنين يؤدي صلاتي العشاء والتراويح في ليلة القدر المباركة


    توقيف شخص بمراكش بعد تحرشه بسائحة أجنبية وتوثيق الواقعة في فيديو متداول


    امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني


    ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟


    الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري


    الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد


    حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين