24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
تعميم المجموعات الصحية.. مؤسسات التكوين تشتغل تحت الإدارة المركزية
تزامناً مع التحضير لتعميم المجموعات الصحية الترابية تستعد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لإصدار قرارٍ وزاري يؤكد تبعية مؤسسات التكوين في المجال الصحي لها، وارتباطها بالإدارة المركزية، لا بالمجموعات الصحية الترابية.
وأخبرت الوزارة النقابات الملتئمة ضمن التنسيق النقابي بقطاع الصحة، مؤخراً، بقرار وزاري حول وضعية مؤسسات التكوين في المجال الصحي، من معاهد التكوين المهني في الميدان الصحي (ىFPص) والمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة (ىصPىطص)، “يؤكد تبعيتها وارتباطها بالإدارة المركزية لوزارة الصحة وليس بالمجموعات الصحية الترابية”.
ووضع خبراء ونقابيون هذا القرار في ميزان الحكامة، موضحين أنه “يسمح بتوحيد الرؤية الإستراتيجية بين التكوين والممارسة المهنية، وضمان الالتقائية بين مختلف مؤسسات التكوين على الصعيد الوطني”.
وقال هشام معروف، دكتور خبير في السياسات الاجتماعية: “يعزز القرار الوزاري المرتقب دور الدولة كفاعل ضامن للحق في الصحة، ويقوي العدالة المجالية وجودة الخدمات، لكنه يحتاج إلى تنزيل فعلي قائم على النجاعة والتكامل المؤسساتي حتى يحقق أهدافه بالكامل”.
ومن حيث “تعزيز الحكامة العمومية” أوضح معروف، في تصريح لهسبريس، أن “بقاء هذه المؤسسات تحت إشراف الوزارة يسمح بتوحيد الرؤية الإستراتيجية بين التكوين والممارسة المهنية”، مبرزاً أنه “بدل وجود تشتت مؤسساتي يصبح هناك انسجام بين برامج التكوين واحتياجات المنظومة الصحية، خاصة في ظل إصلاحات كبرى مثل ورش تعميم الحماية الاجتماعية وإحداث المجموعات الصحية الترابية (Gصط)”، وتابع: “هذا التكامل يسهل التخطيط الاستباقي للموارد البشرية الصحية”.
وشدد المتحدث ذاته على أن “القرار يتيح توجيه التكوين نحو تلبية حاجيات الجهات الأقل استفادة؛ إذ يمكن للوزارة ضبط الخريطة التكوينية وربطها بالخريطة الصحية، ما يساهم في تقليص الفوارق بين الوسطين الحضري والقروي في الولوج إلى الأطر الصحية المؤهلة”.
وبخصوص التأثير على جودة التكوين والتأطير قال الخبير نفسه: “ربط التكوين مباشرة بالمؤسسات الصحية العمومية (التي ستحتضن التدريبات في إطار ‘Gصظ) يضمن تكويناً تطبيقياً واقعياً، ويعزز اكتساب الطلبة المهارات المهنية في بيئة العمل الحقيقية. كما يتيح ذلك مراقبة جودة التدريبات وتوحيد معاييرها”.
وأبرز المصرّح نفسه أن “الدولة تضمن أن الموارد التي تُصرف على التكوين تعود بالنفع المباشر على القطاع العمومي الصحي، بدل تسرب الكفاأت دون توجيه”، وهو، بحسبه، “أمر مهم خاصة في ظل الخصاص في الموارد البشرية الصحية”.
وفي المقابل شدد معروف على أن “نجاح هذا الخيار رهين بشروط أساسية منها: تحديث مناهج التكوين بشكل مستمر، وتوفير موارد بشرية مؤهلة للتأطير، مع تحسين ظروف التدريبات داخل المؤسسات الصحية، فضلاً عن ضمان التنسيق الفعلي بين مؤسسات التكوين والمجموعات الصحية الترابية”.
من جانبه أشار محمد اعريوة، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحة، إلى أن “قرار الإبقاء على مؤسسات التكوين الصحي تابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في ظلّ ورش المجموعات الصحية الترابية، يبقى جيداً”.
وأوضح اعريوة، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذا القرار يضمن أن تدريبات الطلبة وتكويناتهم تنسق عبر طاقم مركزي ‘فوقى”، بتعبيره.
وأبرز الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحة أن “من شأن ذلك مراعاة المتطلبات الوطنية من مؤسسات التكوين، مع الموازنة بين الجهات”.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
المغرب يعلن تفكيك “خلية إرهابية” من 6 أشخاص
الصحراء المغربية .. كينيا تؤيد الحكم الذاتي في ظل السيادة المغربية
كيف سيغير الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية مستقبل المغرب؟
موتسيبي: أحداث نهائي الكان غير مقبولة وتسيء لصورة الكرة الإفريقية
صاحب الجلالة الملك محمد السادس يترأس بالرباط مجلسا وزاريا
وكالة بيت مال القدس الشريف تختتم مشروع “صمود” لتمكين الفلاحين الفلسطينيين في القدس
بتعليمات سامية من جلالة الملك، بوريطة يترأس أشغال الدورة الخامسة للجنة المشتركة بين المغرب والنيجر
المغرب يرحب بالإعلان عن وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران
تبون “يطرد ” وزيـره للرّي !
إدراج للجزائر ضمن الدول المعنية بـ”إرهاب الدولة” في فرنسا؟
قضية ” أمير ديزاد ” .. إتهامات فرنسية خطيرة و ردّ جزائري ” باهت ” !


