24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | في ظل العزلة الدولية.. “البوليساريو” تلوح بالقبول بمبادرة الحكم الذاتي كأساس للتفاوض

    في ظل العزلة الدولية.. “البوليساريو” تلوح بالقبول بمبادرة الحكم الذاتي كأساس للتفاوض

    في تحول يعكس حجم الانتكاسات الدبلوماسية المتتالية التي منيت بها، أظهرت جبهة البوليساريو الانفصالية مؤشرات على التخلي عن خطابها التقليدي، ومحاولة تقديم نفسها كطرف يسعى للسلام، مع إبداء استعدادها لمناقشة المبادرة المغربية للحكم الذاتي كأساس لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

    ففي تقرير لصحيفة “الباييس” الإسبانية، نقلت عن المدعو محمد يسلم بيسط، أحد قياديي الجبهة، قوله في تصريحات من مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، إن الجبهة مستعدة لمناقشة وقبول الحكم الذاتي كخيار، لكنه سرعان ما عاد للتشبث بأطروحات متجاوزة، رافضا أن يكون “حلا وحيدا وإلزاميا” ومعتبرا ذلك “مصادرة” لما أسماه “حق تقرير المصير”.

    وفي محاولة للظهور بمظهر معتدل، أضاف بيسط أنه “لا يمكننا أن نجعل من الاستقلال الخيار الوحيد”، مشددا على أن “لا حل خارج المفاوضات”، في إشارة ضمنية إلى فشل خيار حمل السلاح الذي هددت به الجبهة طويلا. كما عبّر عن أمله في أن تضغط واشنطن على المغرب للعودة للمفاوضات، رغم أن الإدارة الأمريكية تعترف بمغربية الصحراء وتدعم بشكل واضح وجدي مبادرة الحكم الذاتي.

    وكشف القيادي الانفصالي عن وجود اتصالات بين الأطراف، دون أن يقدم تفاصيل، لكنه كرر الاتهامات المعتادة للمغرب بغياب “حسن النية”، في تناقض واضح مع اليد الممدودة التي ما فتئ المغرب يعبر عنها.

    من جانبه، حاول زعيم الجبهة الانفصالية، إبراهيم غالي، خلال استعراض عسكري، توجيه رسالة إلى الرباط، زاعماً أن كيانه الوهمي يهدف إلى “توثيق العلاقات مع جيرانه، بما في ذلك المملكة المغربية”، وأن الصحراويين لن يكونوا “مصدر تهديد، بل شركاء”.

    ولم يخل خطاب الانفصاليين من مهاجمة الموقف الإسباني التاريخي الذي اتخذه الرئيس بيدرو سانشيز عام 2022، بدعمه الصريح للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، وهو الموقف السيادي الذي يعتبرونه “خطأ فادحا”، في محاولة يائسة للضغط على مدريد للعودة عن قرارها الذي يتماشى مع الشرعية الدولية والواقعية السياسية.

    ويأتي هذا التغير في لهجة الجبهة في وقت يتزايد فيه التأييد الدولي للموقف المغربي، حيث تعتبر دول وازنة كالولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا وألمانيا، فضلا عن دعم واسع من دول عربية وإفريقية، أن مبادرة الحكم الذاتي هي الحل الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لهذا النزاع الإقليمي، مما وضع الأطروحة الانفصالية في عزلة متزايدة وجعل خيار الاستفتاء متجاوزاً وغير قابل للتطبيق.

    ورصد التقرير الإسباني حالة من اليأس والإحباط تسود أوساط المحتجزين في مخيمات تندوف، حيث يعكس إصرار البعض على شعارات متجاوزة مثل “الاستقلال” حجم الدعاية التي يتعرضون لها من قبل قيادة الجبهة، فيما عبّر آخرون ممن تحتجزهم الجبهة الانفصالية في مخيمات تندوف منذ عقود في ظروف لا إنسانية، عن تشاؤمهم من أي مفاوضات، معتبرين أنها مجرد “مناورة” من طرف قادة الجبهة للاستفادة من هذا الوضع.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.